شحاتة: نجاحاتي أبقت أعضاء الاتحاد في مناصبهم

 

اتهم المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة مسؤولين في اتحاد بلاده لكرة القدم بمعارضة التجديد له لقيادة «الفراعنة» في تصفيات كأس العالم، على الرغم من الإنجاز الكبير الذي حققه في بطولة أمم إفريقيا بغانا.

وقال في تصريحات له على هامش تكريم المنتخب في دبي: «فوجئت بعدد من أعضاء الاتحاد يعارضون التجديد لي ليظهروا عن وجههم القبيح عداوتهم الشخصية لي». وتابع: «لست مندهشا من هذا الموقف فهم منذ فترة يحاربوني ويضعون العراقيل أمامي من اجل أن افشل في مهمتي مع المنتخب ليجدوا الطريقة التي يستطيعون من خلالها إقالتي».
 
وكانت دبي قد استضافت منتخب مصر، أول من أمس، لتكريمه في حفل كبير اقيم في النادي الاهلي بأمر من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتسلم لاعبو المنتخب المصري واعضاء الجهازين الفني والاداري وأعضاء الاتحاد مكرمة سموّه من نجله سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.

وأضاف شحاتة «وصل الأمر بمسؤول في الاتحاد أنه وصف الفوز على الكاميرون في الافتتاح بأنه مسلسل عربي هابط سيفشل في النهاية، وكأنه غير وطني تجرد من مشاعره كرهاً في حسن شحاتة».
 
وقال: «للأسف انهم يحاربوني داخل الغرف المغلقة وهم أول من يقفوا في حفلات التكريم لينالوا من الحب جانبا، ويظهرون للناس انهم مخلصون لمنتخب مصر وجهازه الفني وهم على عكس ذلك».
 
واستطرد قائلاً: «لن ارحل عن قيادة المنتخب المصري طالما شعرت أنني قادر على النجاح، وعندما يأتي الوقت الذي لا استطيع ان أتواصل بدرجة العطاء نفسها التي حققتها في الفترة السابقة سأرحل من تلقاء نفسي دون أن اعطي الفرصة لأحد ليقيلني».
 
وشدد شحاتة في تصريحاته الساخنة ضد اتحاد الكرة على «ان نجاحاته في قيادة المنتخب المصري كانت احد اسباب احتفاظ أعضاء الاتحاد بمناصبهم». وقال: «لو فشلت في أمم إفريقيا عام 2006 لتم إقالة الاتحاد بكامل أعضائه وبدلا من أن يشكروني هاجموني، ويبذلون أقصى جهدهم من اجل ان افشل».

وتابع: «المؤسف أن أعضاء في الاتحاد يعملون في قنوات فضائية كانوا يستضيفون محللين ونقادا جاءوا من اجل ـ التقطيع ـ في حسن شحاتة ولاعبيه وجهازه الفني، وكأن هذا الأمر أصبح الشغل الشاغل لهم لظهورهم على شاشات التلفزة».
 
وابدى شحاتة دهشته من الأقاويل التي تتردد بأنه ـ مسنود ـ من شخصيات عليا في الدولة. وقال: «لو كنت مسنودا كما يدّعون من شخصيات مهمة في الدولة وتحديدا من جمال وعلاء مبارك لكانوا اول من بادروا بوقف نهشي على الفضائيات». وأضاف: «لست مسنودا إلا بعملي، وعندما افشل فلن اجد احدا بجواري، وهذه الحقيقة اعلمها جيدا وبرهنت عليها الاحداث السابقة».

وعن أسباب رفض شحاتة الإعلان للرأي العام عن اسماء من يحاربوه داخل الاتحاد، اجاب بقوله: «انا اكبر من ان ادخل مع هولاء الاشخاص في معركة كلامية على صفحات الجرائد او على شاشات التلفزيون، لأنني اكبر من هؤلاء، واخلاقي لا تسمح لي بهذا النوع من العلاقة، رغم انني قادر وبإذن الله على الانتصار عليهم وفضحهم امام الرأي العام لكني لم افعل ولن افعل ذلك».
 
وحول ما اذا كان يمكن لبطولة امم افريقيا 2008 ان تزيل سوء الفهم بينه وبين بعض اعضاء الاتحاد، اجاب: «ليس هذا خلافا في وجهات النظر حتى يمكن ان يزول، ولكنه يعد حقدا على حسن شحاتة وكرها له، فكم من مرات عدة جلسنا معا وتصافينا وانهينا جلسات الصُلح بقرأة الفاتحة والعناق وتبادل القبلات، ولكن على ما يبدوا انهم كانوا يضعون ايديهم على المصاحف ويقسمون انهم لن يصفوا لي».
 
وعما تردد وقيل عن فرضه شروطا للاستمرار في مهمته مع المنتخب المصري، قال: «اود ان اصحح معلومة مهمة انني لم افرض شروطا على منتخب مصر، لأنني تحت امر بلدي في اي موقع او مسؤولية تسند لي، ولكني فقط اردت بعض الضمانات للنجاح في الفترة المقبلة التي أراها اصعب من سابقتها، لأن هدفنا اصبح واضحا بضرورة التأهل الى نهائيات كأس العالم، لأنه من غير المنطقي ان نفوز ببطولة الامم الافريقية مرتين متتاليين دون ان نحجز مقعدا في مونديال 2010».
 
وبسؤاله عما اذا كان قد حصل على ضمانات بالفعل من اتحاد الكرة لنجاح مهمته، قال: «وعدني سمير زاهر بأن اجد كل العون خلال الفترة المقبلة، وانا اثق بكلامه، لأن مواقفه السابقة مع الجهاز الفني للمنتخب تؤكد حرصه على دعم المنتخب ونجاحه في الفترة المقبلة».
 
وكشف شحاته النقاب عن ان النجاح الذي حققه لاعبو المنتخب الوطني في بطولة امم غانا سببه في المقام الاول تعاطفهم معي ضد المحاولات التي كانت تتوالى من اجل فشل المنتخب فزادهم هذا الموقف اصرارا وتحديا وردوا في الملعب بقوة ونجحوا في إسعاد الامة العربية بشكل عام والمصريين بشكل خاص بهذا الانجاز.