ارتياح كبير - الإمارات اليوم

ارتياح كبير

يوسف الأحمد


 - فوز الأبيض، في بداية مشواره إلى المونديال العالمي، ولد ارتياحاً كبيراً لدى الشارع الرياضي، وبدد ذلك الخوف والقلق الذي ساور المتابعين والجماهير قبل المباراة من الصورة التي قد يظهر عليها في أول استحقاقاته بفعل تباين مستواه ونتائجه في اللقاءات الودية التي خاضها قبل لقاء شقيقه الكويتي. 


المنطق فرض نفسه في ذلك اللقاء، فالنتيجة كانت أهم من الأداء، وحصد النقاط كاملة في ملعبنا أولى من التفنن والاستعراض، رغم قوة الخصم الكويتي الذي يجب أن تعاد معه القراءات عندما نلتقيه مجدداً في الكويت.  ولأجل هذا فقد لعب ميتسو بأوراقه التي تؤمن له الفوز، وبالطريقة التي أراد أن يظفر وينتزع منها النقاط، فتحقق له ما أراد. إي نعم إن الفوز يغطي على العيوب، والفرحة تنسي الأخطاء، لكن هذا لا يمنع أن يبحث  ميتسو وجهازه الفني في الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها خط الظهر، والتي كادت تكلفنا الكثير، فالقادم سيكون أصعب ولن يرحم لاعبينا إذا ما تكررت تلك الأخطاء والهفوات لا سمح الله!


- المدرب القدير حسن شحاته الملقب بـ«المعلم» الذي انتصر أخيراً وضحك كثيراً، حيث ألجم الأفواه وأخرس تلك الأصوات  النشاز التي مارست حرباً ضروساً عليه، بعد حملة بربرية شنتها عليه بعض من الصحافة المأجورة في مصر، فما تعرض له من هجوم قاسٍ لم يكن له ما يبرره سوى الحسد والغيرة و«السمسرة» من وراء العمولات، من أجل جلب مدرب آخر للتربح من ورائه ، والضرب من تحت الطاولة على ذمة المصرين أنفسهم. «المعلم» أعتبره، شخصياً، أنجح مدرب في تاريخ الكرة المصرية والعربية، فالكرة المصرية في عهده فرضت نفسها وأعادت هيبتها وكتبت لها مجداً جديداً، ويكفي تلك الروح القتالية التي أصبحت صفة وميزة للاعب المصري حالياً ، والتي لو وجدت عند فرقنا ومنتخباتنا لكنا بألف خير من زمان، فكبيرة يا مصر و كبير أنت يا شحاته.


أخيراً يبقى التعليق أحد مكملات فنون اللعبة، والذي يعتبر أحد عوامل الإثارة والجذب للمستديرة، لكن أن يتحول التعليق إلى «تزعيق» فهذه مشكلة يجب أن تعالج، وحينما يكون المعلق هو القاضي والجلاد والمحلل فهذه مصيبة أكبر.. صحيح أن العاطفة أحياناً  تجرنا لأن نميل إلى لون على حساب لون، لكن ليس بذلك الشكل الفاضح، فما سمعناه، أخيراً، في البطولة الافريقية والتصفيات الآسيوية لأمر مخزٍ ومعيب بحق بعض المعلقين، الذين باعتقادي أنهم بحاجة إلى الاستماع إلى المعلقين الإنجليز و لأوروبيين حتى يتعلموا معنى الحيادية، ويتعلموا متى وأين وكيف تكون المجاملة!
 

ya300@hotmail.com

طباعة