موزة غباش: الموسوعة الإماراتية تحتاج لـ 40 مليون درهم لاصدارها

 

تحتاج «موسوعة الإمارات العربية المتحدة» إلى 40 مليون درهم لانجازها، وربما لن ترى النور ما لم تعمد جهة حكومية أو مؤسسة كبرى من القطاع الخاص إلى تبنيها وتمويلها، هذا ما أكدته الدكتورة موزة غباش في تصريح خاص لـ «الإمارات اليوم» قائلة: «الآن وبعد أن تجاوز عدد خبرائنا 50 خبيراً وعدد الباحثين ألف باحث وباحثة، أصبحنا على أبواب انطلاقة كبيرة للموسوعة التي ستكون بإذن الله، أهم عمل ثقافي منذ قيام الاتحاد الميمون، وهي عمل يعد من الأهمية بحيث ان مجرد الشروع فيه يعتبر لحظة تاريخية، والأمل معقود على الضمائر الحية للنخب الإماراتية المتوجة بشيوخها الكرام».
فمنذ خمس سنوات عكفت موزة غباش وفريق متخصص من الباحثين والأكاديميين، على تنفيذ «موسوعة الإمارات العربية المتحدة»، لتكون الموسوعة الأولى للدولة، مقتحمةً بذلك مجالاً غير مسبوق بأن تكتب للإمارات «ما تستحق من عمل، موسوعة تحفظ تاريخها الحديث وماضيها القديم، ولا تترك فيها شاردةً ولا واردةً إلا وسجلتها وأرّختها ووثقتها».
 
 وقالت غباش التي نذرت نفسها لإنجاز الموسوعة، وأنفقت نصف مليون درهم، من مالها الخاص، في تحضير وتجهيز البنية المعرفية من اعداد وتدريب للكوادر الباحثة التي ستعمل عليها: «أردنا أن نقدم عملا وطنيا كبيرا حاول البعض كتابته مجزوءاً أو مبتوراً، وهكذا لم تعط دولة الإمارات حقها بأن تكون لها موسوعة كموسوعات الدول الراقية، والمتقدمة حضارياً وعلمياً واقتصادياً، كالموسوعة البريطانية مثلاً.
 
فالإمارات على صغر حجمها الجغرافي أثبتت أنها كبيرة في حجمها المعنوي والمادي، حيث أصبحت أمثولة بين الدول، ومضرباً للمثل في النجاحات على جميع الصعد الاقتصادية والعلمية والقانونية والعمرانية. وهذا النجاح هو نجاح للقائمين على هذه البلاد شعبا وحكاماً».  ولقد عمدت غباش إلى تسجيل حق ملكية الموسوعة باسم رواق «عوشة بنت حسين الثقافي»، الذي تديره، لتقطع بذلك الطريق على بعض الجهات التجارية التي سعت في ذات الاتجاه كي تحقق أرباحاً مالية من وراء طرحه للمناقصات الإعلانية، إلا أنها مستعده للتنازل عنها لأي جهة حكومية أو أهلية تتبناها برمتها، شريطة أن تحمل اسم الرواق.
 
واوضحت غباش انه سيعتمد في هذا العمل الضخم على «كل الوثائق والمخطوطات التي تناولت تاريخ الإمارات»، التي من شأنها انجاحه، مثل: «الوثائق البريطانية ومراكز المخطوطات والمكتبات العامة ومكتبات الجامعات، خصوصاً جامعة الإمارات، والوثائق العثمانية ووثائق الدولة، وشهادات المعاصرين ومراجعتهم في بيوتهم والتحقيق العلمي معهم، وتجميع الكتب التي تتحدث عن الإمارات»