إحسان الخطيب في ساحة متحف الشارقة - الإمارات اليوم

إحسان الخطيب في ساحة متحف الشارقة


 
تواصل جمعية الإمارات للفنون التشكيلية برنامج عرض صور مكبرة لأعمال لفنانين امام الجمهور، في ساحة متحف الشارقة للفنون. واختارت الجمعية الفنان العراقي احسان الخطيب، الذي يتميز بإمكانات خاصة في التعامل مع الالوان المائية، مجسدا «موضوعاته البيئية والتراثية باسلوب روحاني»، كما يصف الفنان نفسه اسلوبه في التعاطي مع الموضوعات والالوان.
 
الخطيب استكمل دراسته العليا في نيوزلندا، وكان بحثه الدائم في تجربته يعتمد على الانسان وبيئته، الا ان بيئة منطقة الاهوار العراقية الريفية هي محط اهتمام الفنان، حيث نهل من تلك المنطقة ألوانها وتفاصيل شخوصها واحاسيسها، وجاءت الاعمال بأسلوب تعبيري تجريدي في اغلبها، تحمل ملامح اهل تلك المنطقة وتؤكد حضورهم عبر ريشة فنان عاش تجربته وبحثه من اجلهم. موضوع «الانسان في الاهوار» كان الهم الاكبر للفنان العراقي العارف بمنطقته واهميتها واعادة انصافها فنيا،
 
يقول الخطيب ان «اغلب الاعمال التي تعرضها جمعية الامارات للفنون التشكيلية امام الجمهور «سلايدز» تمثل جانبا مهماً من تجربتي عن الاهوار، التي يسكنها 400 الف نسمة، فالمكان الذي انشغلت بالبحث والدراسة فيه، يمثل اكتفاء ذاتيا من النواحي الجمالية والحياتية، ومن جمالياته انه يعوم على الماء»، موضحا ان الرحالة الاستكشافي مبارك بن لندن عندما زار الاهوار، كان ينوي الاقامة لمدة يوم واحد، الا انه بقي فيها سبع سنوات».
 
 ويشير الخطيب الى ان تجربته تسير من خلال «خط المشاعر التعبيرية والروحانية»، عبر استخدامه الالوان المائية التي يعتبرها «الملجأ الاول والاخير»، ويقول بهذا الصدد «اجمل ما في الالوان المائية هي التراثيات، حيث اتناول التراث في اعمالي المائية على مدى 15 سنة، ووصلت الى هذه النتائج التي تعرض الآن امام الجمهور، فاللوحة المائية تأخذ مني جهدا كبيرا»،
 
 مشيرا الى انه «يصعب عليّ ان ابيع لوحة مائية، لذلك قمت بطباعة اغلب اعمالي المائية ملصقات وبطاقات، اذ يتوافر في الاسواق 24 ملصقا من لوحاتي التراثية وبطاقات من تراث الامارات، كما قمت برسم اربعة ابواب اماراتية قديمة، وطبعتها قبل عام وهي موجودة ايضا في الاسواق». ويضيف «اريد الجمال، فأعمالي تتميز بالجماليات، لا احد يرى خطئي في لوحتي غيري، فخلال دراستي للماجستير ركزت على احلام اليقظة، والاعمال المعروضة الآن تمثل تعبيرات روحانية مساحات بيضاء وملونة، يستهويني اللعب الحر في الافكار، فالفن بالنسبة لي توصيل الحالة الى الآخر». 
     

عرقلة «100 لوحة»
يعبر الخطيب عن ضيقه من مشكلاته الحياتية، وهو يتحدث عن مشروع انجاز «100 لوحة»، حين جاءه صاحب العقار وقرر زيادة ايجار البيت الى 140 ألف درهم، والمشكلة الآن في قسم المنازعات الايجارية، فقد وصف بعض ملاك العقارات بأنهم «يدخلون التعاسة الى قلوب الناس بسبب جشعهم». مشروعه التشكيلي بعنوان «100 لوحة» عن امارة الشارقة انجز منها 16، لكنه تعرقل، ويؤكد الخطيب انه كان يعيش حالة فرح يريد ان يترجمها الى لوحات تقدم الى الشارقة، فالمشروع الآن أخذ بعدا بطيئا بسبب الاحباط الذي يعيشه الفنان الخطيب، الا انه مصر على انجازه وتقديمه في معرض خاص يحكي الفكرة، رغم كل الاحباطات التي عانى منها.

طباعة