الخطر يهدد مستقبل 26 ألف طالب في غزة

 

 يواجه أكثر من 26 ألفاً من طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة، خطر أزمة شح أوراق طباعة كتب الفصل الدراسي الثاني، وطباعة الامتحانات، وأحبار الطباعة، بالإضافة إلى عدم وجود قطع غيار لماكينات التصوير المعطلة، ما يخلق مشكلة تهدد مستقبل طلبة الثانوية العامة لهذا العام.

 
وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، محمد أبوشقير، أن القطاع التعليمي في غزة يمر بأزمة حادة، نتيجة الشح الكبير في أوراق الطباعة، والكتب، بسبب إغلاق المعابر، مشيرا إلى أن طلبة المرحلة الثانوية يتضررون بشكل خاص وكبير من هذه الأزمة، نظراً لأهمية هذه المرحلة في حياتهم.

 
وقال أبوشقير لـ«الإمارات اليوم: «إن أكثر من 26 ألفاً من طلبة الثانوية العامة في كل الفروع، بدأوا الفصل الدراسي الثاني، والذي يستعدون فيه لتقديم الامتحان النهائي للثانوية العامة في شهر يونيو، ولا يوجد ورق لطباعة الكتب الدراسية لهم، كباقي طلبة غزة».

 
وأضاف أن المواد المتوافرة مكنت الوزارة من طباعة ستة عناوين كتب، من أصل 64 عنواناً في الفصل الدراسي الثاني، ولم تتم طباعة كل محتويات الكتب، وهذا سيضطر الوزارة إلى تصوير أجزاء من المنهاج في حال توافر ورق الطباعة والأحبار، أو سيتم تلقين الطلبة الدروس ونسخها في كراساتهم الخاصة».


وأشار إلى ان منهاج طلبة الثانوية العامة حديث، حيث تم تعديله كمنهاج فلسطيني خالص، وبالتالي لا تتوافر نسخ سابقة منه.


وأوضح أبوشقير أن وزارة التربية والتعليم العالي تواجه مشكلة في صيانة ماكينات التصوير المستخدمة في طباعة الكتب، ونماذج الامتحانات، وذلك لعدم توافر قطع الغيار اللازمة لصيانتها، والتي يتم جلبها من الدول الأجنبية. وقال: «الوزارة تريد طباعة نماذج الامتحانات التي تضعها اللجان الخاصة بها في مدينتي غزة ورام الله، داخل مطابع القطاع، حتى لا يتم تكرار حادثة تسريب أسئلة الامتحانات كما حدث العام الماضي، بالإضافة إلى إغلاق معابر القطاع التي تسيطر عليها إسرائيل».


 من جهة أخرى، عبر الطالب في مرحلة الثانوية العامة إبراهيم السحباني، عن قلقه من أزمة شح أوراق طباعة الكتب ونماذج الامتحانات.


وقال: «إننا متخوفون جداً من آثار الحصار الذي يهدد مستقبلنا الدراسي، ويمنع دخول المواد اللازمة للتعليم، فكما حرم المرضى من العلاج، وقتلهم في حصاره، نخشى أن يقتل مستقبلنا، ويستمر في إغلاق المعابر».

من جهة أخرى، بدا الطالب أيمن نوفل أكثر قوة، رغم قلقه على مستقبله، ويقول: «إنني أباشر دراستي بشكل عادي، رغم تهديدنا كطلبة بعدم وجود الورق والمواد اللازمة للتعليم، فلابد أن نحاصر الحصار بمثابرتنا لتلقي الدروس بكل الأشكال، وتخطي العقبات بأي طريقة تتوافر لنا، حيث إن ذلك يبعث الأمل في أنفسنا لحل أزمتنا».