الساسة البريطانيون ينهبون المال العام

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 



 

  عمد قادة الأحزاب الرئيسة في بريطانيا إلى إجبار ممثليهم في البرلمان على الكشف عن التفاصيل المتعلقة بتشغيل اقربائهم، في مسعى حثيث لتطهير السياسة الداخلية من سوء السمعة.

وتورط رئيس الوزراء غوردون بروان وزعيم الحزب المعارض ديفيد كاميرون، وزعيم الحزب الديمقراطـي الليبرالي  نيــك  كليغ، في حرب مزايــدات وسط خضم تنافسهم على الظهور بالشكل الاكثر شفافــية، عشية اظهار اخبار مفادها ان العضو المحافظ في البرلمان البريطاني دريك كونواي دفع عشرات الالاف من الجنيهات من المال العام لنجله.

 
وقال كاميرون انه يتعين على جميع اعضاء البرلمان من الحزب المحافظ، ان يسجلوا اسماء اقربائهم الذين يوظفونهم بحلول الاول من ابريل.

 وفي غضون بضع دقائق اعلن المتحدث باسم براون،  انه يتعين على  اعضاء البرلمان من حزب العمل ان يكشفوا عن تفاصيل مشابهة لما ذكره كاميرون.

 
من ناحيته دعا زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي نيك كليغ اعضاء البرلمان من حزبه الى الكشف عن تفاصيل مماثلة، واضاف انه يتعين على كل عضو أن يوظف شخصا واحدا في مكتبه من اقاربه.


وطالب بإصلاح  الانظمة المتعلقة بهذا الغرض لإجبار اعضاء البرلمان على تقديم  فواتير عن جميع النفقات التي تزيد على 50 جنيها استرلينيا.

 
ويستطيع اعضاء البرلمان، حاليا، انفاق 250 جنيها دون تقديم فاتورة بذلك. واجتمع  اعضاء لجنة التقييم في مجلس العموم قبل بضعة ايام، وسط دعوات للسماح لمراقبي المال العام باجراء تفتيش على نفقات أعضاء مجلس النواب.

 
وجاءت تطمينات قادة الاحــزاب بعد توقيف دريك لمــدة عشرة ايــام، إثر الكشــف عن انه دفع عشــرات آلاف الجنيهــات لابنه  الذي يعمل باحثا.  وقبل بضعة ايام كشف كاميرون عن ان اكثر من 70% من اعضاء البرلمان من المحافظين يوظفون افرادا من عائلاتهم.


 واذا تكرر هذا النمط لدى الاحزاب الاخرى فإن نحو 230 عضوا سيقومون بتوظيف اقربائهم. وقال كاميرون، الذي  عملت شقيقة زوجته لديه لعدة سنوات، انه طلب من زملائه في البرلمان الاعلان عن اية ترتيبات تتعلق بالتوظيف بحلول الاول من ابريل «كخطوة اولى جيدة»، لكنه رفض الاقتراحات التي تدعو إلى فرض حظر على توظيف الاعضاء لأقربائهم .

 
ومن جهته قال رئيس الوزراء انه طلب من اعضاء البرلمان العمال، القيام بخطوات مشابهة.  وقال براون«اكدنا على انه يجب ان يكون هناك شفافية في كل هذه الاجراءات، ومن جميع اعضاء البرلمان، انها اموال دافعي الضرائب.
وينبغي أن يظل الناس على ثقة بأن أموالهم تذهب الى الاشخاص الذين يقومون بالعمل المطلوب».