80% من حوادث الدهس يتحمّلـــــــها المشاة

 

قال مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، العميد المهندس محمد سيف الزفين، إن المشاة يتحمّلون 80% من حوادث الدهس، مدللاً على ذلك بأن معظم هذه الحوادث تقع على الطرق السريعة التي تتجاوز فيها السرعة 100 كم/ ساعة.

 
وأضاف أن عدم وجود إشارات تنبه السائقين الى مواقع عبور المشاة، يربكهم بشدة، إذ يفاجأون بوجود مارة في منتصف الطريق، في لحظة قد لا يكون مجدياً معها تخفيف سرعة المركبة التي يقودونها.

 
وكشف الزفين لـ«الإمارات اليوم» عن أن 287 جهاز رادار جديداً سيتم تركيبها على طرقات دبي خلال العام الجاري، ليصل إجمالي عدد أجهزة الرادار في الإمارة الى 480 جهاز رادار، لأن العدد الحالي يبلغ 193 جهازاً ثابتاً ومتحركاً، أي زيادة بنسبة 149%.

 
كما طالب بـ«إعادة النظر في بعض السرعات المحددة على طرق الإمارة إما بالزيادة أو بالنقصان».

 
وتفصيلاً، ذكر الزفين أن «الأجهزة المطلوب تركيبها تصنف إلى 174 جهاز ضبط سرعة ثابتاً، و184 جهاز ضبط عبور الإشارة الضوئية الحمراء، و15 جهاز رادار متحركاً، و 14 جهاز بندقية. أما الأجهزة المتوافرة حالياً، والتي يبلغ عددها 193 جهاز رادار، فمنها 97 جهاز ضبط سرعة ثابتاً، و74 جهاز ضبط عبور الإشارة الضوئية الحمراء، و16 جهاز رادار متحركاً، وستة أجهزة تجاوز كتف الطريق».

 
وقال الزفين إن بعض السرعات المحددة على طرق الإمارة غير مناسبة، معتبراً أنه «يتعين تحديد سرعة أي طريق بعد دراسة شاملة لمعرفة سرعات المركبات المارة عليه، ثم تحديد السرعة بناء على سرعات 85% منها».

 
وأوضح أنه «إذا تبيّن أن 85% من المركبات تسير على طريق ما بسرعة لا تتجاوز 90 كم/ ساعة، فيتم تحديد السرعة بناء على ذلك، لأن الـ15% المتبقية لا تُؤخذ في الحسبان».

 
ورأى الزفين أنه في الوقت الذي تتوافر في بعض الطرقات خطوط أرضية (معابر مشاة مخططة) لا توجد إشارة مرور لإعلام السائق بأن يخفف سرعته، معتبراً أن ذلك يشكّل خطراً على السائقين والمارة، مطالباً الجهة المسؤولة بـ«تنظيم حركة المشاة، للحدّ من حوادث الدهس في الطرقات ذات السرعات القليلة».

 
وأوضح الزفين أن «دور المرور هو تقليل حوادث الاصطدام والتدهور. لكن التقليل من حوادث الدهس هو مسؤولية المرور وهيئة الطرق والمواصلات، فيما تقع نسبة الخطأ في حوادث الدهس على عاتق المشاة أنفسهم، إذاً فالمسؤولية مشتركة».

 
وقال الزفين إن المشاة يتحملون المسؤولية عن 80% من حوادث الدهس، متابعاً أنه «لا يمكن مقارنة سرعة الماشي مع سرعة المركبة، التي تتجاوزه بمئات المرات، فسرعة الماشي تصل إلى كيلومتر في الساعة، والمركبة تصل إلى 120 كم/ ساعة.لذا، يتوجب توفير معابر آمنة لعبور المشاة».

 
إلى ذلك، طالب الزفين بإعادة النظر في السرعات الدنيا.وقال إن تحديد السرعة الدنيا على شارع الشيخ زايد بـ60 كم/ ساعة، هو أمر غير مقنع، وينذر بوقوع مآسٍ عدة من جراء حوادث الاصطدام، مدللاً على ذلك بمثال عن سرعتين قانونيتين في الطريق نفسه، فتحديد السرعة القصوى بـ80 كم/ ساعة للشاحنات، وتحديد السرعة الدنيا بـ60 كم/ ساعة للمركبات الخفيفة، وتوجب سير النوعين على المسار الأيمن، سيؤدي إلى الاصطدام بينهما.

 
وتساءل: «في حال فوجئت مركبة ثقيلة بمركبة تسير بسرعة دنيا على المسرب الأيمن.. فهل يسمح لها بأن تتجاوزها؟ ألا تعدّ تلك مخالفة؟ وهل من المنطقي فنياً أن تنقص سرعة طريق ما بنسبة 100% عن السرعة المحـددة له وهـي 120 كـم/ ساعة؟».
 

 رادار البندقية
   كشف الزفين عن أن «مرور دبي بدأ تجربة جهاز البندقية. وهو عبارة عن جهاز رادار محمول مع شرطي المرور الذي يلتقط سرعة مركبة مخالفة، فيصورها بعد تصويب البندقية عليها، ثم يحرر مخالفة حضورية للمركبة، وذلك لعدم تعريض السائقين للظلم.

نقاط سود 
  ذكر الزفين أن «عدد الرخص المطلوبة للحجز بعد وضع 12 نقطة سوداء لصاحبها بلغت 382 رخصة خلال العام الماضي، فيما بلغت الرخص المحجوزة للسبب نفسه 184 رخصة. منها 12 رخصة مطلوبة للإناث، و370 رخصة للذكور. وأضاف الزفين أن «الجنسية الباكستانية احتلت المرتبة الأولى في عدد السائقين المطلوبة رخصهم للحجز، ومن بعدهم الجنسية الهندية، ثم مواطنو الدولة، والترتيب نفسه بالنسبة إلى الرخص المحجوزة».
   
لا توجد أجهزة تلتقط السرعات الدنيا
  لا توجد، حتى الآن، أجهزة لالتقاط السرعات الدنيا، على الرغم من أن هيئة الطرق حددتها في بعض الطرقات. لذلك، يتساءل الزفين: «هل سيُخالف من يقود مركبته في شارع الشيخ زايد بسرعة أقل من 60 كم/ ساعة في وقت الازدحام الذي قد تصل فيه سرعات المركبات إلى 40 كم/ ساعة؟».