مجهولون يستنسخون موقع «التربية» على الإنترنت


كشفت وزارة التربية والتعليم أنها تعرضت لمحاولة «احتيال كبرى» استهدفتها أخيراً، عبر قيام مجهولين بانتحال اسمها على شبكة الانترنت.

 
وأوضحت  في بيان رسمي اصدرته امس أن «مجهولين استنسخوا ا
لموقع الالكتروني الخاص بالوزارة، واستغلوا تواصلها مع المجتمع المحلي والخارجي، خصوصاً في مجال التوظيف، محررين طلبات تعيين معتمدة لأناس تم التغرير بهم تحمل توقيعاً مزيفاً باسم وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن».

ولم يتمكن القائمون على الموقع المزيف من الحصول على أموال من الباحثين عن وظائف، وكان مقرر أن يتم ذلك في مرحلة لاحقة، لولا توجه معلمة حصلت على عقد مزيف، الى الوزارة لمتابعته.

 
وقال وزير التربية إن الوزارة فوجئت صباح أمس بمعلمة جاءت إلى ديوان الوزارة تطلب استكمال إجراءات تعيينها وهي تحمل توقيعاً مزيفاً باسمه، مؤكدة أنها أنهت إجراءات التعيين الأولية عبر الموقع الالكتروني للتربية.

وبموجب ما أفادت به ومن خلال نخبة من الفنيين في الوزارة تبين أن مجهولين استنسخوا الموقع الرسمي وأضافوا عليه إعلانات تجارية، بعد ربطه بصفحة التوظيف.


وأشار الوزير إلى أنه تم الاتصال بالجهات المعنية والمختصة في الدولة لاتخاذ اللازم بعد معرفة مصدر المحتالين للبدء في ملاحقتهم قانونياً، خصوصاً بعد ما تبين أن العملية  امتدت إلى استنساخ مواقع خدمية لجهات حكومية أخرى ذات أهمية بالغة.

 
وطالب الوزير المتعاملين مع وزارة التربية داخل الدولة وخارجها بالتحقق من وثائق الوزارة الرسمية والتعامل مع الوزارة وفق القنوات المشروعة، وعدم الانسياق وراء محاولات  الاحتيال، خصوصاً ما يتعلق بأمور التعيين.

  
ومن جانبه، كشف مدير إدارة الموارد البشرية أن العقد المزيف الذي أحضرته المدرسة للتعيين كان مكتوباً باللغة الانجليزية، ويتضمن الراتب والتأمين الصحي ومزايا أخرى، لافتاً إلى أن الوزارة لا تحرر عقوداً بالانجليزية من الأساس.
كما أن العقد يحوي اسم وكيل الوزارة السابق جمال المهيري الذي ترك الوزارة منذ ثلاث سنوات.

 
وقال ابن فارس إن من المستحيل تمرير مثل هذه العقود في التعيينات حتى لو كانت حديثة؛ لأن نافذة التوظيف الموجودة على موقع الوزارة تحوي فقط طلبات التعيين حتى يملأ المتقدم بياناته، مشيراً إلى أن عدد المتقدمين هذا العام وصل إلى 26 ألف شخص تم تصفيتهم إلى 2600 متقدماً من مصر وسورية والأردن، وتم تحديد مواعيد لمقابلاتهم من خلال إعلان رسمي في بلادهم وخلال المقابلات يجب على المتقدم إحضار  المستندات الأصلية معه.

 
ومن جانبه، قال مشرف الموقع الالكتروني السابق للوزارة، جمعة بطي المطوع، إنه لم يتم ضبط أي حالات مشابهة من قبل، لافتاً إلى أن محاولات الاحتيال على مواطنين من خلال الانترنت منتشرة وشائعة.
لكن من الطبيعي أن تتنبه الجهات الحكومية لذلك حتى لا يتم استغلالها في التغرير بالبسطاء خصوصاً الطامحين في الحصول على فرصة عمل. 

وأشار إلى أن محترفي القرصنة يجيدون اختراق «السيرفر» الخاص بالمواقع الخدمية، خصوصاً تلك المتعلقة بالوزارات المهمة والبنوك مهما بلغت مستويات الأمن في الأمور الفنية؛ لذا فإن على تلك الجهات تطوير وسائل حمايتها بشكل مستمر.لافتاً إلى أن التربية تقوم بذلك باستمرار وتسعى منذ فترة لتأمين موقعها نظراً لأهمية الخدمات التي تقدمها من خلاله.

 
وبالبحث من خلال المحرك البحثي «جوجل» اكتشفت «الإمارات اليوم» وجود موقعين لوزارة التربية والتعليم أحدهما الرسمي ويحمل عنوان  HYPERLINK "http://www.moe.gov.ae" www.moe.gov.ae والآخر يحمل عنوان HYPERLINK "http://www.education.gov.ae" www.education.gov.ae   وحسـب مصادر في الوزارة، فـإن الموقع المزيف يحمـل عنـواناً ثالثـاً، هو:  ://www.uae.ministryofeducation.kt  ويقول الخبير الفني في تقنية المعلومات إن الحالة التي لدينا ليست نوعاً من القرصنة على موقع الوزارة. لكنها مجرد استغلال لاسمها فقط وهذا لا يحتاج فنيات عالية ويستطيع ذلك أي مصمم مواقع وهذا يستلزم مراقبة صارمة من جانب الجهات الحكومية حتى لا تستغل بهذه الطريقة السيئة.