تسديدات

عيسى درويش

 
في تدريبات فريق الكرة بنادٍ كبير تلفظ أحد اللاعبين بعبارات قبيحة تجاه زميله المحترف الأجنبي بالفريق، فسكت عنه الأخير لكن اللاعب عاد ليكرر الألفاظ النابية، فقام الأجنبي برد الكلمات بالفعل، ونطحه برأسه ليصيب الآخر بكسر في (الفك)!  

  كنا في جلسة مع زملاء نتابع مباراة لمنتخب السودان ببطولة الأمم الإفريقية، فسألني أحدهم: من هو مدرب السودان؟ فقلت له: محمد عبدالله مازدا، فقال: أكيد يلعب بخطة (323)!  

  أسوأ ما أصيبت به رياضتنا تحوّل الإداري إلى خبير فني وتحوّل المتفرج إلى محلل وتحول الإعلامي إلى مشجع وتحول المشجع إلى إعلامي وكاتب أعمدة.. والله يستر.    قدمت بطولة الأمم الإفريقية لعشاق كرة القدم عروضاً كروية رائعة وإثارة متواصلة، كما قدمت لهم تغطية إعلامية مختلفة خصوصا في العناوين العريضة، حيث غابت أسماء الدول عن تلك العناوين وتحولت إلى إعلانات على شاكلة «الأفيال تهزم الفهود» و«النمور تفترس الأرانب» و«الضفادع تبلع الفراشات»!
 
أما الفحوى فحدث ولا حرج حيث كانت أقرب إلى نشرات ترويجية يعدها مجموعة من المتعصبين لمنتخباتهم بعيداً عن الموضوعية المطلوبة في مثل هذه البطولات والروح الرياضية التي تعترف بالخسارة قبل الفوز.  برنامج «صدى الصالات» الذي يناقش بكل جرأة وشفافية أحداث وهموم وآمال وأحلام الألعاب الشهيدة الغائبة عن الأضواء، والتي يحترق فيها نجوم قدموا الكثير لهذا الوطن دون أن يدير لهم الإعلام أي من وسائله.. هنا لا نملك إلا أن نرفع يد التحية تقديراً لجهد الإعلامي المميز أحمد الحوري الذي يعد ويقدم البرنامج الرائع.

  ناد كبير تعاقد مع مشجع عربي لقيادة رابطة المشجعين ببطولة الدوري.. يعني بنشوف «دبكة» وبنسمع أغنية «حنا للخيل» بدل الأغاني الشعبية.   «النوايا السيئة تتفق» اسم لمسلسل جديد جرت أحداثه في إحدى صالات كرة اليد لتلطخ سمعة الإداري الأمين بطريقة الافتراء والادعاء وتلفيق الأحداث.. أبطال المسلسل صافرة ننشد منها الأمانة وإداري يفترض فيه الحياد، ولكن نقولها: الله ما يضيع الحق، ويا جبل ما تهزك ريح يا «بوأحمد».  في الوقت الذي تواصل فيه كرة القدم بنادي النصر التراجع لعامها الواحد والعشرين تواصل ألعاب الصالة حصد البطولات ولعل آخرها بروز بعبع جديد في كرة السلة سيكون «قاصم» لظهر الأندية المنافسة خصوصاً بعد التعاقد مع وجه «الخير» مدرباً، ألف مبروك وخلونا نلعب سلة.  

    إداري بناد كبير يلقى جفاءً من عضو مجلس الإدارة لدرجة عـدم السـلام إذا تقابلا أي كليهما يعاند الآخر! وفي يوم دخل عضو المجلس أحد مكاتب النادي فقام الجميع لتحيته فنسي الإداري عناده ومد يده ليصافحه في اللحظة التي أدار عضو المجلس ظهره ليخرج، فضحك الجميع على الإداري وقالوا له: «دواك محد قالك مد إيدك». فقال الإداري: «حرق ويهي الله يحرق ويهه».   إداري شاب بنادٍ كبير يبذل جهوداً جبارة من أجل استقرار الجوانب النفسية والاجتماعية للاعبي فريقه حيث حرص على تعيين أكثرهم وقوبل هذا الجهد بالشكر والتقدير من اللاعبين الذين أهدوا لناديهـم بطولة بعد 20 سنة. شكراً إدارينا العزيز، والله يكثر من أمثالك ويجعل بيتك «دوم عامر». 

eadarwish@dm.gov.ae
طباعة