الهدوء يغلف تعاملات أسواق الأسهم


عوّض سوق دبي المالي جانبا من الخسائر التي حققت تفاعلا مع انخفاض البورصات العالمية، إذ ارتفع مؤشر السوق أمس بمقدار 64.1 نقطة بعد أن خسر في اليوم السابق 153.7 نقطة.

 
وعادت بعض الأسهم النشطة للارتفاع ولكن بنسب أقل من نسب الانخفاضات التي حققتها، ليتسع الفارق بين أعلى سعر حققته هذه الأسهم خلال العام الجاري والقيمة السوقية الحالية لها.

 
إلى ذلك اتسمت تعاملات السوق أمس بالهدوء في ظل انخفاض معدلات التداول، إذ مازال المستثمرون يتتبعون خطى المستثمرين الأجانب.

 
وقال المستثمر في سوق دبي المالي مصطفي إبراهيم «إن تعاملات السوق أمس اتسمت بالهدوء نتيجة سيطرة حالة من الترقب علي الجميع، خصوصا أن الانخفاضات التي حققت تفاعلا مع انخفاض البورصات العالمية كانت كبيرة نسبيا، ما أفقد نسبة كبيرة من المتعاملين في السوق الثقة وجعلهم يفضلون الانتظار لحين التأكد من انتهاء الآثار السلبية لانخفاضات البورصات العالمية».


 نصحية في السوق
 وأضاف أن «بعضا روّج لنصيحة داخل السوق مفادها أنه من الضروري بيع نصف الأسهم في المحفظة المالية لتوفير سيولة تكون بمثابة وقاية من الانخفاضات التي قد تحدث في حال تراجع الأسهم المحلية مع تراجع البورصات العالمية حتى يمكن للمستثمر أن يشتري مزيداً من الأسهم لتقليل متوسط أسعار الأسهم التي في حوزته عندما تنخفض أسعار الأسهم».


 وأشار إبراهيم إلى أنه على الرغم من كون هذه النصيحة منطقية إلى حد ما، إلا أن الواقع قد يأتي بعكس هذه النصيحة، لأن الأسهم قد ترتد بسرعة كبيرة في حال زوال المخاوف من الارتباط الحادث بين السوق المحلية والبورصات العالمية، وهو أمر وارد، ما قد يعني تفويت فرصة الربح من تحويل نصف الأسهم التي في حوزة المستثمر إلى سيولة نقدية.

 ووفقا لبيانات إدارة سوق دبي المالي فقد صعد مؤشر السوق بمقدار 64.16 نقطة ليغلق على 5777.9 نقطة.

 
وشهد السوق ارتفاع أسهم 21 شركة مقابل انخفاض أسهم ثلاث شركات. وبلغت قيمة التداول الإجمالية 1.27 مليار درهم بعد تداول 332.4 مليون سهم خلال 8359 صفقة.

 
وأشارت البيانات إلى استمرار تأثر أداء السوق بمبيعات الأجانب، إذ بلغ صافي الاستثمار الأجنبي أمس نحو 26.9 مليون درهم محصلة بيع نتيجة تعاملات بيع بقيمة 503.53 ملايين درهم، وتعاملات شراء بقيمة 476.6 مليون درهم.

 
«أبوظبي» يرتفع

 استرد المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية، أمس، جزءا من خسائره وارتفاعه بنسبة 1.85% تعادل نحو 87 نقطة ليغلق على مستوى 4778 نقطة تقريبا، وذلك بدعم من قطاع الاتصالات الذي ارتفع بنسبة 3.97%، وذلك نتيجة لعودة بعض المحافظ وصناديق الاستثمار المحلية للشراء وإن كان على نطاق محدود.

 
وسجلت غالبية القطاعات الأخرى في السوق ارتفاعا كان أبرزها قطاع العقار الذي ارتفع بنسبة 1.95% وقطاع البنوك الذي ارتفع بنسبة تجاوزت 1%. ورغم الارتفاع الملموس في المؤشرات إلا أن قيمة التداول وحجمه بقيت متواضعة ودون المستويات الاعتيادية، إذ بلغت قيمة التداول 1.255 مليــار درهم موزعة على 171 مليون سهم تم تــداولها مــن خلال نحو 5000 صفقة أبرمت على أسهم 44 شركـة، وأدت في محصلتهـا إلى ارتفـاع أسعـار 26 شركة مقابل تراجع أسعار 11 شركة واستقرار أسعــار سبع شركــات دون تغيير مقارنـة مـع أسعـار الإغـلاق الســابقة لــها.

 وتركزت التداولات على أسهم عدد محدود من الشركات جاء في مقدمها «اتصالات» بقيمة تداول بلغت نحو 244 مليون درهم.

 
وارتفع سعر سهم الشركة بقيمة 95 فلسا ليغلق على مستوى 24.85 درهما، تلاها التداول على أسهم «صروح» بقيمة بلغت نحو 195 مليون درهم التي ارتفع سعر سهمها بقيمة 25 فلسا ليغلق على سعر 9.20 دراهم.

 
ورفعت بعض المحافظ الاستثمارية المحلية تداولات «آبار» لتصل إلى 137 مليون درهم، وارتفع سـعر الســهم بقيمة سبعة فلوس عند مستوى الإغلاق البالغ 4.60 دراهم.
 
الحالة النفسية
وقال مستشار السوق المالي الداخلي في بنك أبوظبي الوطني، زياد الدباس، «إن أداء أسواق المال المحلية، أمس، شهد تحسناً مقارنة مع أول من أمس، لكن الحالة النفسية مازالت هي العامل المؤثر في أداء السوق»، مشيرا إلى أنها حالة مرتبطة بأداء الأسواق العالمية.

 
وقال الدباس «إنه لا يوجد مبرر حقيقي للهبوط أو التراجع في أسواق المال المحلية، إذ إن النتائج المالية للشركات كانت إيجابية جداً بشكل عام ومؤشرات الاقتصاد الوطني تبعث على الثقة».

 

ضعف السيولة

   قال مستشار السوق المالي الداخلي في بنك أبوظبي الوطني، زياد الدباس، «رغم أن السوق تحسن قليلا بالأمس مقارنة مع أول من أمس، إلا أن السيولة مازالت دون المستوى المعتاد، وذلك يعود لسببين أولهما: أن المستثمرين الذين يملكون الأسهم لا يريدون البيع عند هذا المستوى المتدني من الأسعار.

 
والثاني: ان المستثمرين الذين يريدون الشراء لا يتقدمون بطلبات قوية، لأنه مازالت هناك مخاوف من اتجاه السوق للهبوط والثقة غير كافية لأقدامهم على الشراء بقوة».

وأوضح الدباس أن «المحافظ والصناديق الأجنبية لا تملك سوى حصة متواضعة ومحدودة في السوق المحلية، لكن المشكلة في أن الأجانب عندما يبيعون يقومون بالبيع بقوة في وقت قياسي وليس تدريجيا، وهذا يكون له نتائج وخيمة على الأسعار.