ضغوطات غلاء المعيشة والبخلين المادي والعاطفي..

ضغوط غلاء المعيشه والبخلين المادي والعاطفي اسباب للخلافات الزوجية

كشفت الشكاوى المتعلقة بالمشكلات الأسرية الواردة إلى هيئة تنمية المجتمع في دبي من المواطنين والمقيمين خلال الأعوام الأخيرة، أن هناك 7 أسباب رئيسية تؤدي إلى وقوع الخلافات بين الزوجين وتشترك فيها مختلف الجنسيات والثقافات التي تلجأ للهيئة لطلب الدعم والمساعدة في حل تلك المشكلات، من بينها ضغوطات غلاء المعيشة والبخلين المادي والعاطفي لأحد الشريكين.

وقال مدير إدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع في دبي الدكتور عبد العزيز الحمادي لـ " الإمارات اليوم"، أن أهم المشكلات التي تقف وراء المنازعات وتصاعد وتيرة الخلافات الزوجية التي كشفت عنها الحالات التي عالجتها الهيئة خلال الأعوام الأخيرة، تقع في 7 أسباب تتضمن زيادة الضغوطات الناتجة عن غلاء المعيشة، وعدم التفاهم والانسجام، وضعف الحوار، والخيانة الزوجية المباشرة والغير مباشرة، وعدم تحمل المسؤوليات كلا حسب دوره، والبخل المادي وسابعا البخل في المشاعر والعاطفة.

وأفاد الحمادي أن أهم الأسباب المعاصرة لوقوع الخلافات الزوجية تعود إلى غلاء المعيشة وارتفاع حجم التكاليف المادية وعدم قدرة أحد الزوجين على الانسجام والتكيف مع ظروف الضغوطات المالية وعدم القدرة على الصرف بارتياح. وتابع أن ما يجعل الضغوطات المعيشية أحد الأسباب الحالية للخلافات الزوجية يرجع بالأساس إلى ضعف التخطيط المالي عند الزوجين وعدم قدرتهم على إدارة شؤونهم المالية بالطريقة الصحيحة، مضيفا أن هناك بهرجة غير مبررة في الصرف المادي نتيجة التأثر بالحياة الزائفة التي تروج لها وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد الحمادي أن أن فترة انتشار جائحة كورونا أبرزت بشكل أكبر من أي وقت مضى، أهمية الاستقرار والتلاحم الأسري في تجاوز الأزمات سواء على الصعيد النفسي والاجتماعي أو المالي، وأكدت على أهمية تكامل الأدوار داخل الأسرة وضرورة اضطلاع كل فرد بمسؤولياته وما لذلك من أثر كبير وهام في استقرار وسعادة المجتمع.

وشدد على أن الاستقرار والتلاحم الأسري أحد أولويات هيئة تنمية المجتمع، بما يشمله من جوانب اقتصادية ومعرفية وقانونية، وهو ما يترجم في تضافر جهود كل الجهات في تطبيق برامج عمل متوازية تزيد من وعي أفراد الأسرة بهدف ضمان مساهمتهم الفعالة في تحسين ظروفهم، مع مدهم بالدعم اللازم لذلك ضمن الأطر التشريعية والقانونية المناسبة.

وأشار إلى تقديم الهيئة للاستشارات الأسرية عبر عدد من القنوات تشمل المقابلات الشخصية والاتصالات الهاتفية والقنوات الالكترونية، وذلك من خلال فريق مختص من الخبراء الاجتماعيين والنفسيين في الهيئة يتولى متابعة الحالات الواردة وتقديم الدعم والُنصح للأزواج ولأفراد الأسرة بهدف حمايتها وضمان تلاحمها واستقرارها باعتبارها اللبنة الأولى في بناء مجتمع متماسك وناجح.

وحذر الحمادي من وقوع كثير من الأسر والأفراد بمشكلات أو اتخاذهم قرارات خاطئة بسبب استشارات وأراء خاطئة يقدمها أشخاص غير اختصاصيين وخارج مجال العمل الاجتماعي يتسببون لهم بمزيد من التعقيدات في حياتهم إلى حد وقوع الطلاق بين نسبة من الأزواج بسبب تلك الاستشارات غير العلمية وغير المستندة لآراء اختصاصيين يعملون في مجال الارشاد والتوجيه الاسري.

ولفت الحمادي إلى أن هناك بلاغات ترد للهيئة تتعلق بخلافات أسرية إما نشأت من منازعات في ملفات قيد النظر في المحاكم وفي ملفات الطلاق، أو نتجت عن حالات طلاق وقعت، متابعا ان بعض تلك البلاغات تكون أحيانا بلاغات كيدية للإضرار بطرف دون آخر في نزاعات قائمة حول احتضان طفل. وتابع أنه من المؤسف ان تتحول علاقة الأزواج الى أحقاد يدفع فيها الأبناء الثمن من صحتهم النفسية والسلوكية، في وقت تتوفر فيه كل القنوات والسبل الودية والحضارية، إما لحل المشكلات الزوجية أو لإتمام الانفصال بين الزوجين بالتراضي والاتفاق على عدم إيذاء الأطفال.

وتابع الحمادي أن قسم الاستشارات الاسرية في الهيئة يتولى تقديم الاستشارات لحل المشكلات العائلية وتقوية الترابط الأسري، كما يقوم بتأسيس الشراكات الضرورية للخدمات المجتمعية الداعمة للأسرة، وكذلك تنظيم الدورات التدريبية الخاصة بتكوين الأسرة والممارسات الصحية للترابط العائلي، بالإضافة الى التوعية العامة لتقوية الروابط الأسرية من خلال وسائل الإعلام والأنشطة الجماهيرية والمشاركة في وضع الأبحاث والدراسات والسياسات المعنية بتفعيل ودعم الأسرة في المجتمع ،وذلك الى جانب تنظيم الفعاليات الأسرية والعائلية التي تعزز دور الأفراد في الأسر الصغيرة أو الممتدة.

 

طباعة