حاكم الشارقة يفتتح أعمال القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة

    صورة

    أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أنه سيكون شخصياً أحد الداعمين لمساعي وبرامج تمكين المرأة في إفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، وفي كل مكان من العالم. ودعا سموه المؤسسات في إمارة الشارقة إلى توسيع مبادراتها لتشمل كل المجتمعات التي تحتاج فيها المرأة للمساندة.

    جاء ذلك في كلمة سموه، التي ألقاها صباح أمس أمام حضور حفل افتتاح أعمال الدورة الثانية من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، التي تنظمها، على مدى يومين، مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار «محركات التغيير».

    وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «يسعدنا لقاؤكم جميعاً اليوم، ويسرنا مشاركتكم في المؤتمر العالمي الثاني حول (التمكين الاقتصادي للمرأة)، ويبدو لنا أن العديد منكم قد شاركوا في الدورة الأولى لهذا المؤتمر، الذي انعقد بالشارقة منذ عامين، نرحب بعودتهم لزيارة الشارقة، ونتمنى لجميع الحاضرين مؤتمراً ناجحاً، بإذن الله».

    وأضاف سموه «المرأة هي الأم والأخت والزوجة وأم البنات والبنين، فماذا تتوقعون أن تكون رؤيتنا لوضعها في المجتمع والعائلة والأسرة. المرأة هي شريك أصيل في الحياة، بكل ما فيها، في أيام الرخاء وفي أيام الشدة، وفي السهل والصعب، جنباً إلى جنب مع الرجل في كل أمور الدنيا، لا أفضلية لأحد على آخر. ولتحقيق هذه الرؤية كان علينا جميعاً، رجالاً ونساءً، أن نبدأ من البداية، وننشئ أولادنا على هذه الرؤية منذ الطفولة المبكرة، ونعلِّم، ونعضد التفاعل فيما بينهم، لترسيخ هذه المبادئ والأسس الأسرية والمجتمعية».

    ووجّه سموه رسالة إلى مؤسسات المجتمع المختلفة، بقوله: «نحن الآن نطلب من الشركات والمؤسسات المختلفة أن تضيف إلى ما بنيناه خلال العقود الماضية، وتعمل على أن تضم نظمها ولوائحها وتوجهاتها ما يتيح ويؤكد على إعطاء الفرص الحقيقية المتساوية لأبنائنا وبناتنا للعمل والإبداع والابتكار».

    وقالت ريم بن كرم، رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، في كلمتها خلال حفل الافتتاح: «نحن هنا لسنا في قمة للدفاع عن حقوق المرأة، ولسنا بصدد رفع توصيات وشعارات نحتفي بها لأيام، نحن هنا للعمل من أجل المجتمع، من أجل الأسرة، من أجل التنمية، من أجل الرجل والمرأة معاً، نحن هنا لتعزيز ثقافة التمكين الاقتصادي للمرأة، التي تعني لنا التشريعات، والسياسات، والحوافز، والإيمان بطاقات وقدرات كل جنس، وتعني أن تُبنى ثقافة الاقتصاد والأعمال على أساس مشترك بين الرجل والمرأة، وهنا لا نتحدث عن ثقافة الأفراد فقط، بل ثقافة الحكومات والمؤسسات التعليمية والشركات والعائلات».

    وعبّرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، السيدة فومزيلي ملامبو - نكوكا، عن تقديرها العميق لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، لدعمهما المستمر لتمكين المرأة على المستويين الوطني والدولي.

    وأوضحت ملامبو- نكوكا، في كلمة مسجلة وجهتها إلى القمة، أن هذه الجهود تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع قضية تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين وتمكين المرأة ضمن أولوياتها، مثمنة أعمال مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، وجهودها في توفير فرص متكافئة لرائدات الأعمال، ولاستضافة هذه القمة التي تجمع نخبة من المتخصصين والمعنيين بتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، لمشاركة تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال.

    وأكدت كيتسيواي دلاميني، كبيرة الموظفين في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن أهمية القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة تكمن في دورها ومخرجاتها الساعية إلى تطوير واقع المرأة، وتعزيز ريادتها لتحقيق الأهداف الإنمائية الأممية بحلول عام 2030، والوصول إلى مجتمع عالمي آمن ومستدام، ليس للجيل الحالي فحسب، بل للأجيال المقبلة.

    وقالت دلاميني «يجب على دول العالم وضع قضية تمكين المرأة في مقدمة أولوياتها، لأن نماء المرأة يعني نماء العائلة، وعند نماء العائلة تنمو الأمم، وينمو العالم بأسره، ومن هذه القمة نحن نريد أن نقدم للعالم ولادة جديدة لآليات تمكين المرأة».

    وشهد حفل افتتاح القمة عرض إنجازات ومبادرات الجهات المحلية والدولية، التي تعهدت خلال الدورة الأولى من القمة في عام 2017 بتبني اثنين من المبادئ الثمانية المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتفاق العالمي للأمم المتحدة، لضمان التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث التزمت الجهات المتعهدة بمراجعة سياساتها تجاه المرأة، بما يخدم دورها الحيوي في الاقتصاد والتنمية المجتمعية.

    وتبحث القمة على مدى يومين مختلف التحديات التي تواجه تمكين المرأة، والفرص المتاحة لنشيط دورها الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، عبر التوصل إلى آليات عمل مستدامة، تعزز الوعي بأهمية مشاركة المرأة في مسيرة التنمية وبناء المجتمعات.

    طباعة