كرَّم أوائل الجهات الداعمة لـ «صندوق الوطن»

محمد بن زايد: أبناء الإمارات يجسدون نهج العطاء في خدمة وطنهم

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن أبناء الإمارات يجسدون نهج العطاء والبذل المتجذر في خدمة مجتمعهم ووطنهم، الذي أرساه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشدداً على الاهتمام بتعزيز قيم التعاون والتلاحم الأصيلة التي يتحلى بها شعب الإمارات، والمحافظة عليها جيلاً بعد جيل. وأشار إلى أن المساهمين في هذه المبادرة الوطنية هم قدوة المجتمع.

جاء ذلك خلال تكريم سموه، أمس، في مجلس قصر البحر، الجهات والشخصيات الداعمة والمساهمة في تمكين «صندوق الوطن» من أجل تحقيق أهدافه الوطنية، تعزيزاً لمسيرة التنمية. وشمل التكريم الذي جرى خلال فعالية «برزتكم»، التي نظمها الصندوق، أوائل الشركات والأفراد الداعمين لـ«صندوق الوطن» منذ تأسيسه، الذين قاموا بتجديد دعمهم على شكل سنوي لمدة ثلاث سنوات منذ التأسيس، وهم «شركة الدار»، ونادي وفندق ضباط القوات المسلحة، إلى جانب: علي خلفان الظاهري، وسلطان راشد الظاهري، وناجي حسن الحارثي، ومروان وحسن الرستماني.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن شكره واعتزازه بمبادرات هذه النخبة من أبناء الوطن، والشركات الوطنية، وإسهاماتها في دفع مسيرة تنمية البلاد، من خلال تأهيل جيل جديد من المبدعين في مختلف المجالات والقطاعات، والاستثمار في طاقات الشباب الذي يعد ركيزة التنمية الأساسية وصناعة مستقبل أفضل لدولتنا، إضافة إلى ضمان استدامة القطاعات الرئيسة، مثل التعليم والموارد البشرية.

وأكد سموه أهمية المبادرات النوعية الفاعلة، التي ترفد رؤية الدولة وتطلعاتها الرامية إلى تمكين الشباب، وتحسين نوعية الحياة المجتمعية، وتنفيذ برامج هادفة إلى تأهيل كوادر قادرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية للقطاعات كافة في دولة الإمارات.

واطلع سموه خلال الفعالية كذلك على «شجرة العطاء» للمساهمين والداعمين الأوائل لـ«صندوق الوطن»، والمعرض المرافق لها (أمطار الخير)، الذي تضمن عرضاً حول دعم المساهمين الجدد على شكل قطرات المطر التي تروي شجرة العطاء.

وتخلل الفعالية استعراض إنجازات ونجاحات الصندوق في إطار سعيه إلى دعم رؤية القيادة الحكيمة في الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، وذلك من خلال تهيئة البيئة التي تتيح للمواهب تحقيق طموحاتها، والمشاركة في مسيرة التنمية الشاملة.

يذكر أن «صندوق الوطن» استقطب خلال العام الماضي مساهمات بقيمة 730 مليون درهم، تشكل 70% من ميزانيته المستهدفة، البالغة مليار درهم، وذلك بعدما ارتفع إجمالي المساهمات التي تلقاها الصندوق خلال عام 2018 إلى 268 مليون درهم، بزيادة قدرها 17% على عام 2017، بالتزامن زاد مساهمو الصندوق إلى 114 مساهماً، قدم كل منهم أكثر من مليون درهم لدعم الصندوق في تحقيق خططه، وتنفيذ مبادراته الرامية إلى رفد مسيرة التنمية بكفاءات قادرة على المشاركة بفاعلية في بناء اقتصاد معرفي مستدام، تكون فيه دولة الإمارات الأولى على جميع المستويات.

وتصدرت «شركة إعمار» قائمة أكبر الداعمين في فئة الشركات، ووصل إجمالي مساهمتها في الصندوق إلى 210 ملايين درهم، بينما تصدر مصبح الفتان قائمة المساهمين في فئة الأفراد، بدعم وصل إلى 60 مليون درهم.

وتخلل الفعالية استعراض أهم نتائج المبادرات التي نفذها الصندوق منذ تأسيسه، البالغ عددها 18 مبادرة، استفاد منها أكثر من 3500 إماراتي، تراوح أعمارهم ما بين ستة أعوام و60 عاماً من جميع إمارات الدولة، وذلك بمن فيهم 1490 مبرمجاً استفادوا من مبادرة «المبرمج الإماراتي»، ورعاية 200 موهوب في مجالات مختلفة، كما وفّر الصندوق 16 منحة بحثية لدعم 80 باحثاً إلى جانب 100 إماراتي، جرى تدريبهم للعمل في القطاع الخاص، إلى جانب دعم ستة مشروعات ريادة أعمال في المجالات التقنية وتكنولوجيا المعلومات.

كما جرى استعراض خطط الصندوق لعامي 2019 و2020، التي تشتمل على العديد من المبادرات المبتكرة، التي تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة للاستعداد إلى مرحلة ما بعد النفط، وبناء اقتصاد معرفي مستدام، وتأهيل جيل جديد من المبتكرين في مختلف المجالات والقطاعات.

ويعتزم «صندوق الوطن» تحقيق الميزانية المستهدفة، البالغة مليار درهم، واستكشاف 2000 موهبة، ورعاية 50 منهم، وتنمية قدرات أكثر من 3000 مبرمج، وتوفير 300 فرصة للمشاركة في برامج التشفير المتقدمة.

كما يعتزم الصندوق تدريب 800 إماراتي للعمل في القطاع الخاص، ودعم 60 مشروعاً بحثياً بتمويل مشترك بقيمة 30 مليون درهم، وضمان دعم 10 شركات ناشئة عالية التقنية.

أثر إيجابي

يهدف صندوق الوطن من خلال مبادراته إلى تحقيق أثر إيجابي على المجتمع في دولة الإمارات، إلى جانب تعزيز قدرة الأفراد على الابتكار، حيث سيقوم واحد من كل ثلاثة موهوبين بتسجيل براءة اختراع. وتنسجم استراتيجية الصندوق مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالاستعداد لمرحلة ما بعد النفط.

وتركز على أربعة مجالات رئيسة لتحقيق مردود اجتماعي إيجابي كبير على المجتمع، بما فيها توفير الرعاية للموهوبين، وتقديم الإرشاد المهني لتطوير الكفاءات الشابة المواطنة، وتشجيع المشروعات التجارية الناشئة ذات الأثر الاجتماعي الإيجابي، ودعم الأبحاث التطبيقية والابتكارات في مختلف المجالات.

طباعة