إحياء قصة "البايلا" بطبق الخميس الضخم

تعود قصة طبق "البايلا" الإسباني الشهير إلى العصور القديمة حين كان هذا الطبق طعام الفقراء الألذ لما يحتويه من خليط البحريات الطازجة، وفي منتصف القرن التاسع عشر تم تحديث هذه الأكلة الشعبية في إسبانيا، حيث أضيف إليها بعض المكونات لتعود إلى الواجهة وتصبح الطعام المفضل على الموائد في أوروبا لاحتوائها على الفوسفور والفيتامينات المفيدة للجسم.

ويستعد أحد الطهاة المشهورين في إعداد هذا الطبق في الإمارات بعمل "بايلا" ضخمة يبلغ قطر وعائها أكثر من متر، حيث يتم إعداد الطبق كل خميس، في مناسبة أطلق عليها اسم "هلا بالبايلا"، من خلال طهي المكونات على نار هادئة، وتحضير "البايلا" على الطريقة التقليدية بإشراف "الشيف إبراهيم"، رئيس الطهاة في مطعم فلوكة المختص بالأطباق الكلاسيكية في دبي وأبوظبي، وهو متخصص بهذا الطبق المميز والمأكولات البحرية المشهورة في المنطقة.

وتعتبر "البايلا" واحدة من أشهر الأطباق ذات الأصول الأسبانية، ويرجع تاريخها إلى مدينة فالنسيا تحديداً. ويمكن تحضير "البايلا" بالخضراوات أو اللحوم أو بالأسماك، ويتميّز الطبق بأنواع عديدة تختلف في شكلها، ولونها، ومذاقها، وطريقة تحضيرها من منطقة لأخرى، ما جعل من هذا الطبق المتواضع من أشهر الأطباق الإسبانية والعالمية التي تستقطب أعداداً من السيّاح طالبين التمتع بآخر ما توصل إليه فن الطبخ الإسباني من إبداع جديد، ويتسابق أمهر المهنيين على وضع لمساتهم الشخصية عليه.