سلطان: «العربية» مكوّن رئيس لهويتنا

سلطان القاسمي يتوسط المكرمين.                  تصوير: تشاندرا بالان

أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أهمية اللغة العربية مكوّناً رئيساً للهويـة العربيـة، مشيراً إلى أن اللغة العربية هي التي نزل بها القرآن الكريم، والتي يتحدث بها أكثر من 280 مليون إنسان. وأضاف صاحب السموّ حاكم الشارقة لدى حضوره، أمس، في القاعة الكبرى بـ«قصر الثقافة» احتفالات جمعية حماية اللغة العربية بـ«اليوم الوطني للغة العربية»، وكرّم خلاله «الإمارات اليوم»، وعدداً من المؤسسات والشخصيات ممن كانت لهم مبادرات جلية في تعزيز اللغة العربية، أن «الاحتفال بيوم اللغة الأم في كل أصقاع المعمورة الذي دعت إليه الـ(يونسكو) يعد إحدى المناسبات المهمة التي تدعونا للاحتفال بلغتنا العربية التي نعتز بها، والتي أثرينا بها عرباً مخزون الحضارة الإنسانية من العلوم والفنون، وكانت على مدى قرون طويلة هي لغة العلوم والرياضيات والفلك».

وأعرب سموّه عن أسفه لتراجع الاهتمام باللغة العربية على الرغم من أنها المكوّن الرئيس للهوية العربية، وعلى الرغم من أنها الأقوى في حفظ تراثنا، والأقدر على تخطي حاجز اللهجات المتعددة، والتواصل الفاعل بين الشعوب الناطقة بها.

وأكد صاحب السموّ حاكم الشارقة أن «اهتمام مجتمعاتنا العربية المتزايد باللغات الأجنبية الأخرى ضروري للتواصل مع العالم علمياً وثقافياً وإنسانياً ولا يجب أن يطغى على اهتمامنا بلغتنا العربية ويصرفنا عن الغيرة عليها أو يقلل من اعتزازنا بها»، موضحاً سموّه في هذا المجال مظاهر التهاون في اللغة، والأخطاء الشائعة، واستخدام شبابنا في أحاديثهم وتعاملاتهم اللغة الأجنبية لا للضرورة، وإنما نوع من الوجاهة الاجتماعية.

وقال إن «اللغة التي نجيد بها التعبير عن فرحنا وأحزاننا وانكساراتنا وانتصاراتنا هي جزء لا يتجزأ من نفوسنا، ولا يجب أن نُهملها حتى لا نُهمل، ولا يصح أن نُضعفها فنضعف بها»، منوهاً بالدور والمسؤولية اللذين يقعان على عاتق المسؤولين في التربية والتعليم وفي أجهزة الإعلام، وأيضاً على المعنيين والمهتمين باللغة العربية في إيجاد سبل عودة الروح للغتنا العربية، وعودة صدارتها في النفوس، خصوصاً لدى الأطفال والناشئة.

وبدأت فعّاليات الحفل بعزف السلام الوطني وتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، وقدم رئيس مجلس إدارة جمعية حماية اللغة العربية، بلال البدور، كلمة أوضح فيها المساعي الحثيثة للإمارات للحفاظ على اللغة العربية، من خلال هويتها الوطنية وميثاق عملها، إيماناً منها بأهمية حمايتها وتعزيزها.

وقدم المستشار الديني بديوان سموّ ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور فاروق حمادة، ورقة علمية حول التطوّر التركيبي والزمني للغة العربية. وألقى الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية قصيدة بعنوان «بشارة القلم».

وفي ختام الحفل قام صاحب السموّ حاكم الشارقة بتكريم عدد من الشخصيات والجهات الحكومية والخاصة، ممن كانت لهم مبادرات جلية في تعزيز اللغة العربية، وهم: الشيخ سالم بن محمد بن سلطان القاسمي، وعبدالله السري، وجامعة الإمارات، وجامعة الشارقة، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ورئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» سامي الريامي، ومدرسة الاتحاد الخاصة في دبي.

حاكم الشارقة يسلم درع التكريم إلى الزميل رئيس التحرير سامي الريامي بحضور بلال البدور.

 

يتابع مع الحضور فعاليات الحفل.

طباعة