جراح قلب: هذه أخطر عادة تدمر الجسم بأكمله

أكد جراح القلب الأمريكي جيريمي لندن أن التدخين لا يزال أخطر عادة يمكن أن يمارسها الإنسان، محذرًا من تأثيراته الواسعة التي لا تقتصر على القلب أو الرئتين، بل تمتد لتطال جميع أعضاء الجسم، وترفع خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة والقاتلة.

وذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية أن لندن، وهو جراح قلب معتمد يمتلك خبرة تتجاوز 25 عامًا ويتابعه أكثر من مليون شخص عبر منصة «إنستغرام»، شدد خلال ظهوره في إحدى حلقات بودكاست الإعلامية ميل روبنز على أن التدخين يأتي في مقدمة السلوكيات الأكثر ضررًا بالصحة.

وقال الطبيب، ردًا على سؤال حول أول عادة يتجنبها بصفته جراح قلب: «التدخين على رأس القائمة»، مضيفًا: «لا أستطيع أن أجد شيئًا يسبب ضررًا لجميع أعضاء الجسم مثل تدخين السجائر». وأشار إلى أن هذه العادة تتميز أيضًا بقدرتها الكبيرة على إحداث الإدمان، ما يجعل الإقلاع عنها تحديًا صعبًا لكثير من المدخنين.

وأوضح لندن أنه تعامل على مدار سنوات طويلة مع أعداد كبيرة من المدخنين، ويدرك تمامًا صعوبة التخلص من هذه العادة، لكنه أكد أن ذلك لا يغير حقيقة أنها ترتبط بشكل مباشر بسرطان الرئة، وأمراض القلب، والجلطات، والعديد من المشكلات الصحية الخطيرة.

وتتوافق تصريحات الطبيب مع توصيات National Health Service، التي تؤكد أن التدخين يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم، والخرف، وفقدان البصر، إلى جانب أمراض أخرى تؤثر في مختلف أجهزة الجسم.

وتشير الهيئة إلى أن الجسم يبدأ في التعافي فور الإقلاع عن التدخين؛ إذ يعود معدل ضربات القلب إلى مستواه الطبيعي خلال نحو 20 دقيقة، بينما تنخفض مستويات أول أكسيد الكربون في الدم إلى النصف بعد ثماني ساعات، ما يحسن وصول الأكسجين إلى الأنسجة والأعضاء.

كما تؤكد أن الاستمرار في الامتناع عن التدخين يحقق فوائد صحية طويلة الأمد، إذ ينخفض خطر الوفاة بسرطان الرئة إلى النصف تقريبًا بعد مرور عشر سنوات على الإقلاع، مقارنة بالأشخاص الذين يواصلون التدخين، ما يجعل التوقف عن هذه العادة أحد أهم القرارات التي يمكن أن يتخذها الإنسان للحفاظ على صحته.

تويتر