البطاطا ليست عدواً للرشاقة.. 5 قواعد للاستفادة منها في إنقاص الوزن

لطالما ارتبطت البطاطا في أذهان كثيرين بزيادة الوزن، بسبب احتوائها على الكربوهيدرات، ما جعلها من الأطعمة التي يتم تجنبها في العديد من الحميات الغذائية. إلا أن نظرة جديدة بدأت تغير هذا الاعتقاد، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن البطاطا قد تكون جزءاً من نظام غذائي صحي يساعد على التحكم بالوزن، شرط تناولها بالطريقة الصحيحة.

ووفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن المشكلة لا تكمن في البطاطا نفسها، بل في طريقة إعدادها والإضافات التي ترافقها، موضحة أن تناولها مقلية أو مع الزبدة والجبن والقشدة الحامضة واللحوم المصنعة يحولها إلى وجبة مرتفعة السعرات، بينما يمكن أن تكون خياراً صحياً عند سلقها أو خبزها أو شويها.

لماذا اكتسبت البطاطا سمعة سيئة؟

ارتبطت البطاطا لفترة طويلة بالأنظمة الغذائية غير الصحية بسبب انتشار الحميات منخفضة الكربوهيدرات، التي تعاملت مع معظم مصادر النشويات باعتبارها عائقاً أمام فقدان الوزن.

لكن خبراء التغذية يوضحون أن هناك فرقاً بين الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الأغذية الطبيعية، مثل البطاطا، وبين السكريات المكررة الموجودة في العديد من الأطعمة المصنعة.

وقالت اختصاصية التغذية آن تيل إن «البطاطا بحد ذاتها لا تسبب زيادة الوزن»، مشيرة إلى أنها قد تكون غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية وقادراً على منح شعور طويل بالشبع، مع التأكيد على أهمية حجم الحصة وطريقة التحضير.

كيف يمكن أن تساعد البطاطا في خسارة الوزن؟

رغم احتوائها على النشويات، فإن البطاطا تتميز بقدرتها على زيادة الإحساس بالشبع، ما قد يساعد على تقليل تناول الوجبات الخفيفة والإفراط في الطعام.

وتشير الدراسات إلى أن تناول البطاطا باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن، قد يدعم فقدان الوزن، خصوصاً عند تحضيرها بطرق بسيطة مثل السلق أو الشواء.

وتعود هذه الفوائد إلى احتوائها على:

  • الألياف الغذائية التي تساعد على الشعور بالامتلاء وتحسين عملية الهضم.
  • الكربوهيدرات المعقدة التي توفر طاقة يتم امتصاصها بشكل أبطأ مقارنة بالسكريات البسيطة.
  • النشا المقاوم الذي يتكون بنسبة أكبر عند تبريد البطاطا بعد طهيها، وهو نوع من النشويات يعمل بشكل قريب من الألياف ويدعم صحة الأمعاء.

كنز غذائي في حبة واحدة

لا تقتصر فوائد البطاطا على الشبع، فهي تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة. فحبة متوسطة الحجم من البطاطا المشوية بقشرها تحتوي على نحو 160 سعرة حرارية فقط، إضافة إلى:

  • البوتاسيوم: بكمية تصل إلى نحو 926 ملغم، ما يساعد في تنظيم ضغط الدم ووظائف العضلات، وتفوق هذه الكمية ما يوجد في حبة موز متوسطة.
  • فيتامين C: الذي يدعم جهاز المناعة ويساعد الجسم على امتصاص الحديد.
  • فيتامين B6: الضروري لعمل الجهاز العصبي واستقلاب البروتينات.

كما تشير أبحاث غذائية إلى أن الأنظمة الغنية بالبوتاسيوم والمنخفضة بالصوديوم قد تساعد في دعم صحة ضغط الدم.

الطريقة هي العامل الحاسم

يؤكد خبراء التغذية أن الفرق بين بطاطا مفيدة وأخرى قد تساهم في زيادة الوزن يكمن في طريقة إعدادها.

وللحصول على فوائدها ينصح بـ:

  • اختيار البطاطا المسلوقة أو المشوية أو المخبوزة بدلاً من المقلية.
  • تقليل الإضافات عالية السعرات مثل الزبدة والجبن والقشدة واللحوم المصنعة.
  • تناولها ضمن وجبة متوازنة مع مصادر بروتين قليلة الدهون مثل الدجاج أو السمك، إلى جانب الخضراوات.
  • تبريدها بعد الطهي للاستفادة من زيادة النشا المقاوم.
  • تجربة أنواع مختلفة مثل البطاطا الحمراء أو البنفسجية التي تحتوي على مضادات أكسدة أكثر، أو البطاطا الحلوة الغنية بفيتامين A والألياف.
  • ليست وجبة سحرية.. لكنها خيار ذكي

لا تعني هذه النتائج أن البطاطا غذاء سحري لإنقاص الوزن، لكنها تؤكد أن تصنيف بعض الأطعمة على أنها «ممنوعة» قد يكون مبالغاً فيه. فالعامل الأهم يبقى الكمية، وطريقة التحضير، ومدى توافق الطعام مع النظام الغذائي العام.

وبذلك قد تعود البطاطا إلى موائد الباحثين عن الرشاقة، ليس باعتبارها خصماً للوزن، بل كغذاء مشبع ومغذٍ يمكن أن يكون جزءاً من نمط حياة صحي.

تويتر