أطباء تجميل: أدوية إنقاص الوزن ترتبط بظهور "آذان أوزمبيك" وشكاوى تجميلية أخرى

مع استمرار تصاعد شعبية أدوية إنقاص الوزن من فئة (GLP-1)، ارتبط الفقدان الكبير للوزن الناتج عن هذه العقاقير بقائمة متزايدة من المشكلات التجميلية التي باتت تؤرق المرضى. وأفاد عدد من جراحي التجميل لقناة "فوكس نيوز" الأميركية بارتفاع ملحوظ في أعداد المرضى الباحثين عن علاجات لما بات يُعرف بـ "آذان أوزمبيك"، حيث تبدو شحمة الأذن أرق أو أطول أو أكثر ترهلاً نتيجة فقدان دهون الوجه. وأكد جراحو تجميل استقبالهم عشرات المرضى – من الرجال والنساء على حد سواء – الذين يسعون لعلاج ترهلات شديدة في مناطق مختلفة من الجسم بعد فقدانهم السريع لكتلة الدهون، حيث يمنع الفقدان المفاجئ للوزن الجلد من الانكماش بالسرعة الكافية لمواكبة التغيرات الجسدية.

وتفصيلاً، أوضح جراح تجميل الوجه الدكتور ساشين إس. باريك، لقناة "فوكس نيوز" أن استخدام عقاقير "سيماغلوتيد" يؤدي إلى فقدان الدهون في مختلف أنحاء الجسم، بما في ذلك الوسائد الدهنية الصغيرة الموجودة في شحمة الأذن. وأكد باريك أن هذه العقاقير لا تلحق أي ضرر بأنسجة الأذن ولا تؤثر على السمع إطلاقاً، مما يجعل أي تدخل طبي في هذه الحالة ذا طبيعة تجميلية بحتة، مشيراً إلى أن العلاجات المحتملة تشمل حقن الفيلر، أو نقل الدهون، أو العلاجات بالليزر، أو التصغير الجراحي لشحمة الأذن.

زيادة في عمليات نحت الجسم

من جانبه، أشار الدكتور محمد آصف إلى أنه رغم عدم ملاحظته لزيادة في جراحات الأذن تحديداً، إلا أنه رصد ارتفاعاً كبيراً في الإجراءات التجميلية الأخرى المرتبطة بفقدان الوزن الناجم عن أدوية (GLP-1). وأضاف: "شهدت عيادتي طفرة ملحوظة في عمليات شد الثدي، وإزالة الجلد المترهل، وشد البطن، وشد الذراعين والفخذين". ولفت إلى أن عملية التعافي من هذه الإجراءات تُعد أسهل وأقل تعقيداً مقارنة بجراحات إنقاص الوزن الأخرى (كالتكميم)، وذلك بفضل التدرج في فقدان الوزن الذي تحققه هذه الأدوية.

"ثدي أوزمبيك"

وتبرز مشكلة ترهل الثدي كإحدى الشكاوى الشائعة الأخرى. ويوضح الدكتور مايكل أوميدي، استشاري جراحة التجميل، أن النساء في العقدين الثالث والرابع لا يحتجن عادةً لعمليات شد الثدي، إلا أن الفقدان السريع للوزن بسبب أدوية مثل "أوزمبيك" و"ويجوفي" يجعل تأثير الجاذبية واضحاً. وأضاف أن فقدان الدهون السريع يُفقد الثدي حجمه، في حين لا يستعيد الجلد والأربطة الداعمة مرونتها بنفس سرعة فقدان الوزن، مما يؤدي إلى مظهر مترهل.

بالموازاة مع ذلك، أكد جراح التجميل الدكتور صامويل جولبانيان استقباله لعشرات المرضى – من الرجال والنساء على حد سواء – الذين يسعون لعلاج ترهلات شديدة في مناطق مختلفة من الجسم بعد فقدانهم السريع لكتلة الدهون، حيث يمنع الفقدان المفاجئ للوزن الجلد من الانكماش بالسرعة الكافية لمواكبة التغيرات الجسدية.

توقعات باستمرار الظاهرة

وتتفق الدكتورة كريستي هاميلتون، عضو الجمعية الأميركية لجراحي التجميل، مع هذه الملاحظات، مؤكدة تزايد أعداد المرضى الذين يطلبون إجراءات لشد الجلد بعد فقدان كميات كبيرة من الوزن قد تصل في بعض الحالات إلى 100 رطل، متوقعةً استمرار هذا الاتجاه التصاعدي للعمليات الجراحية المرافقة.

وللحد من هذه الآثار الجانبية التجميلية، يوصي الخبراء بضرورة الحفاظ على تناول كميات كافية من البروتين (لا تقل عن 110 جرامات يومياً) لتجنب فقدان الكتلة العضلية، مع التشديد على أهمية دمج تمارين المقاومة ورفع الأثقال للحفاظ على قوة العضلات وتقليل الترهلات.

تويتر