دراسة تكشف السبب الجوهري لبرود ونهاية العلاقة الزوجية

وصلت دراسة بحثية نشرها موقع مجلة "بيزنس انسايدر" إلى السبب الاساسي الذي يساهم في تدمير العلاقة بين الازواج، وخاصة عند الرجال، واشاروا إلى أن هذه السبب يكون كافيا في حال تنامية، إلى موت الحب تماما في قلوب الرجل ويدفعه إلى الانفصال دون سابق إنذار.

وتابع باحثون أميركيون بحسب الدراسة التي نقلها " موقع دوتشي فيلا" الألماني، مئات الأزواج على مر السنين لاكتشاف السبب الأكثر شيوعًا للانفصال. وتوصل الفريق المحيط بالطبيب النفسي جون غوتمان إلى نتيجة واضحة بشكل مذهل، يمكن من خلالها فهم سبب فشل معظم العلاقات، وايجازها في كلمة واحدة، وهي "التجاهل".

ودعا غوتمان المتزوجين حديثًا إلى مختبر تم إنشاؤه كمنزل داخلي صغير، وهناك راقب سلوك الزوجين ليوم واحد. ولاحظ أنهم يتواصلون بشكل مختلف تمامًا مع بعضهم البعض.

في جميع الأزواج تقريبًا، كانت هناك لحظات قدم فيها أحد الشريكين عرضًا للتحدث معه. لم يكن الأمر يتعلق بالضرورة بقضايا كبيرة مهمة، بل كان معظمها قضايا صغيرة، على سبيل المثال، قد يقول الشريك، "لقد تحدثت إلى أختي اليوم".

هناك الآن طريقتان للرد من الشريك الآخر، أن يهتم ويسأل على سبيل المثال عن أخبارها، أو أن يتجاهل الجملة كأنه لم يسمعها أو حتى يطرح موضوع مختلف تمامًا أو القول: "دعني أشاهد التلفاز بسلام".

بعد سنوات، اتصل غوتمان بالزوجين مرة أخرى. لا يزال البعض يتمتع بعلاقات سعيدة، فيما انفصل آخرون. انفصل الأزواج الذين فشلوا في التواصل مع بعضهم وتفاعلوا مع شريكهم بشكل سيء.

بالطبع، هذا السلوك المدمر موجود لدى النساء والرجال على حد سواء. لكن بينما تحاول النساء حل النزاع غالبًا، يقبل الرجال التجاهل. إنه يتراكم وينمو داخله، ويمحو كل مشاعر الحب، حتى ينتهي الصبر ويبدو أن الانفصال هو السبيل الوحيد. وعندما يتحدث الرجال عن عدم رضاهم، فغالبًا ما يكون الأوان قد فات.

وكانت دراسة أجرتها جامعة كوبنهاغن بينت أن معدل وفاة الرجال الذين لديهم شريكة مزعجة أعلى بكثير من نفس معدل لدى النساء اللواتي عندهن شريك مزعج. وبحسب الباحثين فإن هذا يرجع إلى هرمون التوتر، الكورتيزول، الذي يفرز بقوة أكبر لدى الرجال ويؤثر على القلب والدورة الدموية.

وبحسب مجلة فرويندن الألمانية والذي تناولت أيضا هذه الدراسة، فإن المشكلة تكمن أن الرجال لديهم قواعد مختلفة للعبة للانفصال. وقلة قليلة من النساء يعرفن قواعد اللعبة هذه. فالنساء يعتقدن أن الرجال متسامحون. وإذا لم يقعوا في حب امرأة أخرى، فإن الانفصال يكون بعيدا، للأسف هذا غير صحيح. فغالبًا ما يقول الرجال وداعًا لعلاقاتهم أسرع من النساء. بدون كلمات يفضل الرجال التزام الصمت حيال ذلك عندما يتضاءل حبهم، وذلك وفقًا لمسح أجرته ElitePartner. وإذا كان الرجل غير سعيد فقد يجد مبررا له للبقاء بعيداً عن المنزل وعن شريكته، عبر الانشغال بالعمل، أو الجلوس لوقت طويل أمام التلفاز، وهو ما قد يعد البوادر الأولى، التي ينبغي للشريك ملاحظتها وحل الأمر.

التجاهل هي البداية، وسيتبع التجاهل الانتقاد. هذا الانتقاد المتواصل سيؤدي بالغالب إلى تدمير العلاقة الزوجية، وهو ما قد يؤدي بالنهاية إلى الانفصال. قد يكون الحل  بالعودة إلى المربع الأول، ومنح الاهتمام المفقود للشريك، والعمل على إصلاح ما فات، قبل وقوع ما لا يحمد عقباه.

طباعة