العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يُصاب الموظفون باكتئاب وتقلّب في الحالة المزاجية

    رهبة العمل بعد العودة من الإجازة.. ليست مرضاً

    ينقلب المزاج لدى كثيرين بصورة أكبر من خلال الإحساس بالشوق للعودة إلى العطلة وهو ما يتسبب لهم بالإجهاد. أرشيفية

    من الصعب أن تكون فكرة العودة إلى العمل بعد أخذ فترة من الاستراحة، أمراً محفزاً. فأحياناً ما يتسلل شعور بالخوف من العودة إلى العمل إلى المرء أثناء قضاء عطلته.

    وبغض النظر عن مدى الراحة التي يحظى بها المرء خلال وقت إجازته، في كثير من الأحيان، يبدو أن جميع التأثيرات الإيجابية تختفي في غضون أسبوع أو أقل. لكن الخبر السار هو أن الباحثين يقولون إن «هناك طرقاً لجعل الشعور بالعطلة يستمر لفترة أطول قليلاً».

    ولكن، ما هي «متلازمة ما بعد العطلات»؟

    يصاب الموظفون بمتلازمة ما بعد قضاء العطلات عندما يشعرون بتقلب في حالتهم المزاجية بعد أن يعودوا إلى العمل مباشرة، كما يتراجع أداؤهم ​​أيضاً، بحسب ما يقوله روبن كاوفمان، من معهد الصحة المهنية الألماني.

    ولا يتفق كاوفمان مع استخدام مصطلح «متلازمة»، حيث يقول: «إنها ليست مرضاً، ولكنها تأثير قصير المدى نسبياً».

    ويقول: «إن الناس يشعرون براحة جسدية بعد قضاء عطلتهم، وهو ما يفسر انخفاض مستويات الأداء لديهم، حيث يتعين عليهم التعود من جديد على أعباء عملهم»، موضحاً: «ربما كان لديك أوقات نوم مختلفة أثناء فترة العطلة، وعليك أن تعتاد على الاستيقاظ مبكراً مرة أخرى. ومن الممكن أن يكون هذا تعديلاً كبيراً».

    وفي الوقت نفسه، ينقلب المزاج لدى كثيرين، بصورة أكبر من خلال الإحساس بالشوق للعودة إلى العطلة، حيث يتسبب كل ذلك في الإجهاد الذي من الممكن أن يشعر به المرء، وكأنه اكتئاب ما بعد فترة العطلة، بحسب كاوفمان. كيف يمكن للمرء منع حدوث ذلك؟

    يقول الخبراء إن «النصيحة هي التأكد من أن تتم العودة إلى العمل بأكبر قدر ممكن من السلاسة، ما يعني ضمان أن يكون عبء العمل خفيفاً نسبياً في اليوم الأول».

    ويتيح ذلك للمرء العمل من خلال رسائل البريد الإلكتروني الخاصة به بصورة تدريجية، بأقل قدر ممكن من الإجهاد، ووضع خطط للأيام القليلة المقبلة. وفي حال كان المرء يعمل في مناوبات، فمن الضروري التأكد من وجود متسع من الوقت يسمح بتسليم مهام نوبة العمل.

    ويقول كاوفمان: «إنه من الناحية المثالية، يجب البدء في عملية العودة إلى العمل، مبكراً قليلاً، على سبيل المثال، يمكن أن يمنح المرء نفسه فترة تراوح بين يومين وثلاثة أيام، لتكون بمثابة فترة انتقالية في المنزل بينما يكون مازال في إجازة»، مضيفاً: «يمكنك أن تصل بعد ذلك، وأن تقوم بتعديل إيقاع نومك، وأن تعود إلى العمل داخلياً».

    كما أن هناك طريقة أخرى للتخلص من ضغوط العمل، وهي استمرار تفعيل خاصية الرد التلقائي عبر البريد الإلكتروني لمدة يوم أو يومين بعد العودة إلى المنزل، لكي لا يواجه المرء سيلاً من الرسائل التي تحتاج للرد عليها في اليوم الأول بعد عودته إلى العمل.

    ويتعين على المرء اختيار مهامه بعناية حتى لا يجد نفسه غارقاً في حالة من التوتر فجأة.

    وعلى المرء أن يحاول أيضاً الدمج بين قدر من حالة الاسترخاء التي حصل عليها أثناء قضاء عطلته وبين حياته اليومية، وذلك عن طريق أخذ فترات من الراحة، والدردشة مع زملاء العمل أثناء احتساء كوب من الشاي، والدمج بين التمارين الذهنية والتأمل وبين الروتين اليومي، أو من خلال قضاء بعض الوقت فقط للاستمتاع بذكريات العطلة الجميلة.

    علامة «قف» كبيرة

    ماذا عن هذا الشعور بالرهبة بمجرد التفكير في أول يوم عمل بعد العودة من العطلة؟

    في حال وجد المرء نفسه يحاول بانتظام التخلص من أفكار العمل بينما توشك عطلته على الانتهاء، فقد يكون من المنطقي أن يبدأ في التخطيط لعودته إلى العمل قبل أن يعود إلى المنزل.

    ويقول كاوفمان: «إنه في حال انزلق المرء إلى دائرة من الأفكار السلبية، فعليه أن يتخيل وجود علامة (قف) كبيرة أمامه، وأن يقول لنفسه، (توقف، إن الشعور بالضيق لا يفيدني أبداً. سأستمر في القيام بما يمكنني أن أقوم به الآن)».

    كاوفمان:

    • «الناس يشعرون براحة جسدية بعد قضاء عطلتهم، وهو ما يفسر انخفاض مستويات الأداء لديهم عند العودة».

    طباعة