العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أكثر من 65 عملاً لأكثر من 40 فناناً في مركز تشكيل

    «صنع في تشكيل».. يقدّم ثراء المشهد البصري في دبي

    صورة

    يعكس معرض «صنع في تشكيل» الذي افتتح أول من أمس، في مركز تشكيل بدبي، الثراء والتنوّع في المشهد البصري الموجود في دبي، بضمه مجموعة واسعة من الأعمال التي تعبر عن الاشتغالات المتنوعة والمتعددة الوسائط للفنانين المشاركين. ويقدّم المعرض 65 عملاً لما يزيد على 40 فناناً من أعضاء تشكيل، الذين كانت لهم مشاركات في الورش، إلى جانب أعمال للمدربين والعارضين في المركز على مدار العامين الماضيين. وتنتمي الأعمال إلى مختلف الأشكال البصرية الفنية، فهي تتنوّع بين التصوير الفوتوغرافي، والوسائط المتعددة، والأكريليك والمنسوجات، والطباعة بالشاشة الحريرية، والنحت والفيديو، وكذلك الأعمال التركيبية.

    تتحاور الثقافات في المعرض الذي يستمر حتى السابع من سبتمبر المقبل، ولاسيما أنه يحمل خلفيات ثقافية متنوعة لفنانين من الإمارات وكذلك لمقيمين في دبي، وهم من جنسيات عديدة منها مصر وباكستان وإيران واليمن وبلجيكا واليابان والهند وسورية وفلسطين ولبنان وبريطانيا وزامبيا والولايات المتحدة، بينما يشارك من الإمارات عبدالله لطفي، وإيمان الهاشمي، ونورة السركال، وخالد مزينة، وبدر عباس.

    وعن تنظيم هذا المعرض قالت، نائب مدير مؤسسة «تشكيل»، ليسا باليتشغار: «تكتسب دورة عام 2021 من معرض (صنع في تشكيل) أهمية بالغة، بعد أن تعذر إقامة المعرض صيف العام الماضي جراء ظروف الجائحة، ويقدم المعرض مجموعة من الأعمال الإبداعية المبتكرة التي نفذت بمهارة فنية عالية». وأشارت الى أن الحدث يحتفي بمدى اتساع الممارسة الإبداعية المعاصرة وعمقها لدى الفنانين والمصممين المقيمين في دولة الإمارات، معتبرة أنه يسلط الضوء على ضرورة إتاحة المجال أمام الفنانين والمصممين للحصول على المعدات المتخصصة والمساحات المناسبة والدعم المنشود، وهو ما يؤديه «تشكيل» على مدار العام في موقعيه.

    وتتنوّع في المعرض الأشكال الفنية، وكان من بينها عمل الفنانة الإماراتية الدكتورة كريمة الشوملي، التي قدمت منحوتات لسيدات إماراتيات في البرقع الإماراتي، وتحدثت عن عملها لـ«الإمارات اليوم»، وقالت: «يقدم العمل السيدات الإماراتيات اللواتي نحتهن من مادة الطين بعد مقابلتي لعدد من السيدات الإماراتيات للحصول على معلومات عن البرقع، وسردن لي قصصهن الخاصة، وبعدها عملت على إنتاج القصص بعمل فني، علماً أن النسب لا تمثل النسب الصحيحة لجسم الإنسان، ولكنها تعكس واقع القصص». ولفتت الى أن الثقافة الإماراتية غنية، والذكاء الفني يكون في إظهارها بقالب فني معاصر بهدف مسايرة التطور والحركة التشكيلية الحديثة، وهذا ما تسعى إلى فعله من خلال منح العمل الحداثة. أما الأعمال الفنية النحتية فأكدت الشوملي أنها جزء من اشتغالها الفني، فهي تنوع بين الوسائط سواء النحت والرسم والتركيب أو الفيديو، مشيرة الى أن الطين تجربة حديثة ابتكرت عام 2021، وعملت على تطويعها لخدمة الموضوع. واعتبرت الشوملي البرقع يحمل الكثير من المعاني الثقافية، والتغييرات التي طالت لبسه تعكس التغييرات في الثقافة، فهو جزء من الهوية ورمز، وسيكون له استمرارية في الفن بلا شك.

    من جهتها، تحدثت الفنانة المصرية أمان درويش، عن عملها الذي يقوم على رسم الديجتال، والذي تعكس من خلاله تجربة «كورونا» وفكرة الحجر الصحي، حيث اعتمدت على الخيال لابتكار واقع أجمل من الواقع المعاش وقتذاك. ولفتت درويش الى أن تجربة الحجر انعكست كثيراً على فنها، فهي تحب الرسم السيريالي، وتسعى إلى عكس هذا النوع من الفنون، وبالتالي تسعى الى الخلق والابتكار في الفن، فهي تسعى للنظر إلى العمل وأخذ العمل من مكان إلى آخر. أما العمل الثاني الذي قدمته، فلفتت درويش الى أنها عكست من خلاله النظر إلى العمق من الداخل، فتجربة الحجر كانت مختلفة كثيراً، وهي فترة تعكس ما حدث.

    الفنانة اللبنانية ريما مكحل تحدثت عن لوحتها التي شاركت بها في المعرض، مشيرة الى أنها عملت على تجسيد حياة المرأة، وذلك من خلال العمل التجريدي الذي ينقسم الى قسمين، وتتنوع فيه الألوان بين الزهري والداكن. وأشارت الى أن اللون الزهري يعبر عن المرأة ومسيرتها وحياتها وكل ما تمر به، فالعمل يعبر عن المرأة كما يراها المجتمع ومن هنا أتى البريق، بينما هي تعيش صراعات كثيرة منذ الولادة الى أن تبلغ 50 عاماً. وأعربت عن أن اللوحة تسير معها للتعبير عن حالة نفسية، فهي حقيقة المرأة، والحقيقة المخفية، فهي تعبر عن دورة تمر وسنوات تمر، وهذا يبرز الحركة الدائرية، بينما في الأسفل هناك تراكمات والحركة الخاصة باللون تبرز هذه المسيرة.

    أما الفنانة الباكستانية أسماء شيكو، فلفتت الى أنها عملت على مجموعة الأعمال النحتية من الستانلس ستيل، والتي تبرز فيها الصراعات الداخلية كفنانة وكأم، ولاسيما بعد أن قرأت الغزالي، مشيرة الى أن كل حياة الإنسان تعود الى قلبه. ولفتت الى أنها عملت على تجسيد الأعمال التي تبرز الصراع بين القلب والعقل والحياة، وهذا يعكس صعوبة الحوار القائم، معتبرة أن الناس يتحدثون عن القلب كثيراً ولهذا تسعى إلى تجسيد كل هذه المعاناة.

    تصميم أزياء

    قدمت مصممة الأزياء الإيرانية سحر، تصميمين في المعرض وهما يعودان للتراث في الشرق، ولفتت إلى أنها تصاميم مستوحاة من اللباس الخاص بالحمام المعروف في العديد من البلدان، مشيرة الى أنها تستخدم الأقمشة العضوية والطبيعية وهي خفيفة في الصيف وباردة لا تسبب الشعور بالحر. ولفتت الى أن التصميم مستوحى من التراث ولكنه يحمل الكثير من التفاصيل المعاصرة، ما يجعله مميزاً. وعن مشاركتها في معرض فني، نوهت بأن الفن وتصميم الأزياء مترابطان الى حد بعيد، وهي المرة الثانية التي تعرض فيها تصاميم في معرض فني، وأن المشاركة تتطلب الأفكار المتميزة والفريدة، والفن يمكنه أن يلهم في تصميم الأزياء.

    • يحمل المعرض خلفيات ثقافية متنوّعة لفنانين من الإمارات ومقيمين في دبي من جنسيات عدة.

    طباعة