العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الاستشارات مستمرة عن بُعد بجنوب إفريقيا

    «كورونا» يجبر معالجين تقليديين على العمل «أونلاين»

    المعالجون يُعرفون اليوم بـ«الممارسين الصحيين التقليديين» في جنوب إفريقيا. أرشيفية

    يلجأ كثيرون من سكان جنوب إفريقيا بانتظام إلى الأشخاص المعروفين بـ«غوغو»، وهو مصطلح يشير إلى شخص يحظى باحترام، مهما كانت سنه، يستشيرونه بأمور عدة من نزاعات وقرارات وأمراض وتفسير أحلام.

    وهؤلاء المعالجون بالأعشاب الذين يطلق عليهم «سانغوماز» بلغة الزولو، يؤدون دور مستشارين ووسطاء مجتمعيين، وذهب البعض إلى حد اعتبارهم عرّافين.

    ولدى المعالجة التقليدية ماخوسي ملاتجي (37 عاماً) حسابات شخصية محترفة على «فيس بوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب». ورغم تخفيف القيود المتعلقة بفيروس كورونا، فإن نصف استشاراتها مستمرة عن بُعد، معتبرة أن ذلك يوفر عليها الوقت.

    وبفضل التكنولوجيا، أصبح لديها الآن زبائن في إيطاليا وسريلانكا. وقالت «قبل (كوفيد)، لم أستخدم الهاتف أو الكمبيوتر مطلقاً لإجراء استشارة»، رغم أنها تمارس المهنة منذ أكثر من 10 سنوات. حتى قبل الوباء، بدأ الجيل الشاب من المعالجين التقليديين الاستشارات الأولى عن طريق مكالمات الفيديو. وأوضحت نومفوندو دلاميني البالغة 30 عاماً أنها تستخدم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة «للدفاع عن الروحانية الإفريقية» لاسيما بين الشباب.

    ووفقاً لها، فإن عمليات الإغلاق أدت إلى زيادة الطلب على الاستشارات عن بُعد. وأضافت «في الماضي، كانت الطريقة الوحيدة للتحدث إلى معالج تقليدي هي الذهاب إلى منزله. الآن هناك سبل جديدة». لكن هناك توترات بين الجيل الجديد ومؤيدي ممارسة تقليدية لطقوس الأجداد هذه. واعترفت دلاميني بأن الهوة بين الأجيال تعقّد الحوار: «ليس من السهل على معالج في سن معينة أن يطلب مساعدة معالج أصغر منه» بواسطة التكنولوجيا.

    والعام الماضي، أنشأ شانتي مادولو (39 عاماً) أول دليل للسانغوماز على الإنترنت بالتعاون مع زميل سابق له في الفصل.

    وقال مادولو الذي غادر الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد قبل 20 عاماً ليستقر في جوهانسبرغ: «ينتقل كثيرون من الناس من الريف إلى المدن ولا يعرفون أين يحصلون على استشارة».

    ومنذ نوفمبر الماضي، سجّل أكثر من 200 معالج في منصة «غوغو أونلاين». وأشار مادولو إلى أن عمليات الإغلاق أسهمت في «إعطاء دفع حقيقي».

    وهؤلاء المعالجون الذين يعرفون اليوم بـ«الممارسين الصحيين التقليديين» وتم إدراجهم ضمن العاملين الصحيين الذين كانوا أول من حصل على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا في جنوب إفريقيا، حظروا في عام 1957 بموجب قانون حظر السحر. ولم يعترف بهم بشكل قانوني إلا بعد نصف قرن.


    ماخوسي ملاتجي:

    • «قبل (كوفيد)، لم أستخدم الهاتف أو الكمبيوتر مطلقاً لإجراء استشارة».


    ممارسة السانغوما

    بعد أشهر من الاستشارات الهاتفية، شعرت المعالجة التقليدية مولاليجي (66 عاماً) بارتياح، لأن السلطات سمحت في أغسطس الماضي بممارسة السانغوما كما في السابق.

    وأضافت الجدة لـ«وكالة فرانس برس» فيما تخلع صندلها قبل دخول غرفة صغيرة في فنائها الخلفي «في سني.. أفضل أن أرى شخصاً ما هنا».

    • المعالجون أنشأوا حسابات محترفة على وسائل التواصل والمنصات.

    طباعة