باحثون يكشفون عن مؤشر قوي على خطورة فيروس كورونا على المصاب

قال باحثون من جامعة هارفارد ببريطانيا، إن الحالات التي أصيبت في السابق بالالتهاب الرئوي، تعد مؤشراً قوياً بصورة كبيرة، على ما إذا كان الشخص المصاب بفيروس كورونا المستجد يواجه خطراً أكبر للإصابة بالمرض والوفاة.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن ثاني أكبر عامل خطر عام مسبب للوفاة إثر الإصابة بمرض «كوفيد -19» الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، هو الإصابة في السابق بالالتهاب الرئوي، بحسب دراسة السجلات الطبية الخاصة بما يقرب من 17 ألف مريض. أما أهم أكبر عامل للخطر، هو السن، حيث يزداد الخطر كلما تقدم سن الشخص المصاب.

وحذر الباحثون من أن الإصابة بالالتهاب الرئوي في حد ذاته، ربما لا تعرض الشخص لخطر كبير، ولكن، من المرجح أن تكون مؤشراً على وجود مرض مزمن كامن- مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، أو مرض الالتهاب الرئوي الخلالي - لم يتم تشخيصه، بحسب قولهم.

وكان المسؤولون في قطاع الصحة قد أعطوا الأولوية - على نطاق واسع - للمسنين وللعاملين في مجال الصحة، ليكونوا في مقدمة الاشخاص الذين يجب تطعيمهم باللقاح المضاد لمرض «كوفيد -19»، والذي من المحتمل أن ينقذ حياتهم، بسبب الخطورة العالية لحدوث الوفاة بالنسبة لهم، أو تَعَرُضهم للاصابة بالمرض.

ومن الممكن أن يساعد تحليل التعلم الآلي لأنماط حالات الوفاة، في تحديد الاشخاص الآخرين الأكثر عرضة للخطر، وتنبيه الأطباء والمسؤولين والمرضى لاتخاذ رد فعل تجاههم، بحسب ما يقوله العالم حسين إستيري قائد فريق إعداد الدراسة، وهو أستاذ مساعد في «مختبر علوم الكمبيوتر» بمستشفى ماساتشوستس العام بجامعة هارفارد.

ونقلت «بلومبرغ» عن إستيري قوله في مقابلة معه: «يمكننا إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح، من خلال إعطاء الأولوية في الحصول على اللقاح للفئات الأكثر ضعفاً».

ونُشرت الدراسة الحديثة الخميس الماضي بمجلة «إن بي جيه ديجيتال ميديسن»، وهي إحدى المجلات التابعة لمجموعة الدوريات الصادرة عن مجلة «نيتشر».

ومع ذلك يقول الخبراء إنه ربما لا يكون من الضروري التحقق من إصابة شخص بمرض رئوي مزمن، كى يتم تصنيف حالته بأنها عالية الخطورة، ولكن إصابة حالات في السابق بمرض الالتهاب الرئوي يعد مؤشراً قوياً على خطورة الإصابة بالمرض.

ويضيف الباحثون أن الحالات الأخرى التي من المحتمل أن يكون لها دور أكبر في تسجيل الوفيات المرتبطة بالإصابة بمرض «كوفيد-19» أكثر مما يعتقد حالياً، تتضمن تلك المصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى المزمنة.

أما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عاماً، فقد ارتبطت الحالات المصابة بـ «النزيف المعوي» أو«سرطان الثدي»، بزيادة خطر الوفاة إثر الاصابة بمرض «كوفيد -19».

وشملت الدراسة مرضى ثبتت إصابتهم بمرض «كوفيد-19» خلال الفترة من مارس وحتى نوفمبر الماضيين.

 

طباعة