تطعيم فيروس الورم الحليمي يحميهن من سرطان عنق الرحم

لقاحات وفحوص.. مهمة للنساء من سن 21 عاماً

صورة

أكد رئيس قسم طب الأورام النسائية ونائب رئيس قسم الرعاية التخصصية الفرعية لصحة المرأة بمستشفى كليفلاند كلينك في أوهايو الأميركية، الدكتور روبرت ديبرناردو، أنه بالإمكان الوقاية من مئات الآلاف من حالات سرطان عنق الرحم سنوياً، بتوسعة نطاق التطعيم بلقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وإجراء فحوص عنق الرحم السنوية.

وأوضح أن سرطان عنق الرحم يعد «أحد الأسباب الرئيسة للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى الشابات»، مشدداً في المقابل على أن الوقاية منه «ممكنة تماماً»، بين توسعة نطاق التطعيم بلقاح فيروس الورم الحليمي، وإجراء الفحوص السنوية المبكرة والمتكررة لعنق الرحم.

وأضاف المسؤول الطبي، بمناسبة شهر التوعية بسرطان عنق الرحم، الذي يوافق يناير من كل عام، أن لقاحات فيروس الورم الحليمي «قادرة على حماية النساء من عدوى الفيروس، التي قد تسبب سرطان عنق الرحم، فضلاً عن حماية الرجال من أنواع عدة من سرطان الرأس والرقبة».

ويُعدّ سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء في أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، التي تقول إنه يجري تشخيص إصابة نحو 570 ألف امرأة بسرطان عنق الرحم كل عام، وإن 311 ألفاً يُتوفَّين بسبب المرض سنوياً.

ويشير المعهد الوطني للسرطان، في الولايات المتحدة، إلى أن الأبحاث الحديثة وجدت أن انتشار لقاحات فيروس الورم الحليمي، على نطاق واسع، قلل من سرطان عنق الرحم بنسبة 90%. وتذكر التقديرات أن 99% من حالات سرطان عنق الرحم ناتجة عن فيروسات الورم الحليمي البشري، التي عادة تصيب الإنسان من خلال الاتصال الحميم، وذلك على الرغم من أن أنواعاً معينة فقط من هذا الفيروس تُعدّ عامل إصابة بسرطان عنق الرحم.

الأنواع الخطرة

أوصى الدكتور ديبرناردو النساء بزيارة الطبيب المختص مرة كل عام، ابتداء من سن 21 عاماً، وأن يخضعن لفحوص عنق الرحم وفقاً لتوصيات الطبيب، مشيراً إلى أن مسحة عنق الرحم تُعدّ فحصاً بسيطاً، تُجمع فيه خلايا من عنق الرحم، ويجري تحليلها بعد ذلك بحثاً عن الأنواع الخطرة من فيروس الورم الحليمي في الخلايا، وعن التغيّرات التي تحدث في خلايا عنق الرحم، وقد تؤدي للسرطان.

وتابع: «يمكن أن يتطور سرطان عنق الرحم ببطء على مدار سنوات عدة، تتحوّل فيها الخلايا السليمة إلى سرطانية، وهذا ما يستدعي الفحص؛ لأن الجيد في الأمر هو قابلية هذا المرض للعلاج تماماً، خصوصاً إذا اكتشف في بداياته».

وفي البلدان النامية، التي تفتقر إلى البنية التحتية الكافية لإجراء الفحوص، تتوافر الإمكانات لإجراء فحوص عنق الرحم منزلياً بكلفة منخفضة، فإذا جاءت نتيجة الاختبار إيجابية، أمكنهنّ الخضوع لمزيد من الفحوص الطبية.

استئصال جراحي

يمكن علاج سرطان عنق الرحم في المراحل الأولى للمرض بالاستئصال الجراحي للأنسجة السرطانية، أو بالعلاج الإشعاعي.

وبحسب مستشفى كليفلاند كلينك؛ فإن معدل البقاء على قيد الحياة يصل لمدة خمس سنوات لدى أكثر من 90% من المصابات بالمرض، إذا جرى اكتشافه في مراحله المبكرة. ويمكن أن تشمل خيارات العلاج في المراحل اللاحقة الجراحة، والإشعاع، والعلاج الكيماوي.


روبرت ديبرناردو:

«سرطان عنق الرحم أحد الأسباب الرئيسة للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى الشابات، والوقاية منه ممكنة تماماً».

570

ألف امرأة تصاب بسرطان عنق الرحم كل عام.

أجهزة جديدة

جرت تجربة أجهزة طبية جديدة في «كليفلاند كلينك»، لعلاج الخلايا التي قد تتحول إلى سرطانية، مثل: جهاز العلاج بالتبريد غير الغازي لتجميد الخلايا، وآخر يستخدم الحرارة لإزالتها، دعماً للابتكار في العلاجات المتاحة. وتزداد أهمية هذه الأجهزة في البلدان النامية، التي تتسم بقدرة السكان المحدودة على الوصول إلى مرافق العلاج، والحصول على أجهزة التبريد الغازي.

طباعة