خبير في الرعاية الحرجة: بوسعنا تقليل المخاطر إلى مستويات متدنية

نصائح لسفر آمن براً وجواً في ظل «كورونا»

صورة

أكد استشاري الرئة والرعاية الحرجة في مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، الدكتور جوزيف خبازة، أن السفر أثناء جائحة «كورونا» يتطلب اتباع طريقة أكثر تفصيلاً وحذراً مما كان معتاداً قبلها، لتقليل المخاطر التي قد يتعرّض لها المسافر، مقدماً نصائح حول طرق السفر بأمان أثناء الجائحة.

وأضاف: «مادمنا نطبق احتياطاتنا اليومية في الحِلّ والترحال على السواء، فإن بوسعنا تقليل المخاطر إلى مستويات متدنية، وبالإمكان فعل ذلك من خلال ترك مسافة أمان وارتداء الكمامة عندما نكون مع أشخاص من خارج الدوائر الضيقة المحيطة بنا في حياتنا اليومية، والحفاظ على أيدينا معقمة، وعدم لمس الأعين أو الأنف أو الفم، إذا لم تكن أيدينا نظيفة».

خيار مفضل

ورأى خبازة أن «من المنطقي أن تصبح السيارة خياراً مفضلاً للسفر وقضاء الإجازة في ظل الجائحة، لأن سياراتنا مألوفة ومريحة لنا، ونميل إلى السفر براً برفقة من يعيشون معنا، لذلك فإن القيادة تمثل الطريق الأكثر أماناً للسفر، ومع ذلك تظلّ هناك بعض الاحتياطات الواجب علينا اتخاذها قبل السفر»، وينبغي في البداية تنظيف السيارة وتعقيمها، بمسح الأسطح والأجزاء، التي يكثر لمسها، كالنوافذ وأحزمة المقاعد وعجلة القيادة ومقابض الأبواب وأزرار التحكم، وما إلى ذلك، مع الحرص على الاحتفاظ بالمناديل المبللة المضادة للبكتيريا، ومعقم اليدين في السيارة، للتمكن من مواصلة المسح والتعقيم لأجزاء السيارة وأيدي الركاب بعد كل توقف، ومن المستحسن الالتزام بارتداء الكمامة في السيارة عند السفر مع أشخاص من خارج الدوائر الضيقة المحيطة بنا في حياتنا اليومية، حتى في الدول التي لا تحدد عدداً أقصى للركاب ولا تلزمهم بارتداء الكمامات عند السفر.

ويوصى بفتح النوافذ أثناء السفر ما أمكن للتهوية، وإذا كان تكييف الهواء ضرورياً فمن الأفضل ضبطه على وضع عدم إعادة الدوران.

في الطائرة

أما إذا قررت أن تحلّق في السماء، فضع في اعتبارك أن البقاء بأمان على متن الطائرة يتطلب أكثر بكثير من مجرد ارتداء الكمامة، وفقاً للدكتور خبازة، فعليك قبل أن تصل إلى الطائرة، التعامل مع محطات إنهاء إجراءات السفر والأمن والجوازات، وهو ما يعني ملامسة أسطح تتعرض للمس متكرر بكثرة، إضافة إلى الحضور في أماكن يوجد بها كثيرون من الأشخاص، وهذا كله يستوجب التركيز على حماية نفسك قبل ركوب الطائرة، بجانب اهتمامك بالبقاء بأمان على متن الطائرة، وأوضح استشاري الرئة والرعاية الحرجة: «يبقى المحكّ الحقيقي كامناً في أن المسافر ليست لديه فكرة عمن سيجلس بجواره، لكن الحفاظ أثناء الرحلة على ارتداء الكمامة ونظافة اليدين وتجنب لمس الوجه، تقلّل الخطر».

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن معظم الفيروسات لا تنتشر بسهولة على متن الرحلات الجوية بسبب طبيعة دوران الهواء وتصفيته باستمرار، واتخذ العديد من شركات الطيران الاحتياطات اللازمة للحفاظ على طائراتها نظيفة وآمنة للمسافرين في مساعي منع انتشار الفيروس.

في الفندق

يمكن أن يكون الفندق أو المنزل المستأجر آمناً باتباع بعد التدابير وإرشادات التباعد الجسدي، علاوة على طرح عدد من الأسئلة المناسبة مسبقاً.

وينبغي تنظيف أماكن الإقامة جيداً قبل الاستقرار فيها، ويمكنك إحضار أدوات التنظيف لتعقيم الأسطح وتحقيق المزيد من راحة البال، وعلى غرار وسائل النقل، فإن سلامتك في غرفة فندق أو منزل مستأجر لقضاء العطلة، تنحصر في النهاية في ارتداء الكمامة بالأماكن العامة، وغسل اليدين بانتظام وتعقيم الأسطح كثيرة اللمس عند الوصول، فضلاً عن تجنّب السفر في حالة المرض.


الكمامة طوق نجاة

قال الدكتور جوزيف خبازة: «على الرغم من أننا مازلنا في خضم الجائحة، فإنه لايزال بوسعنا عمل معظم الأشياء التي كنا نعملها من قبل، بأمان، فالأمر ببساطة يكمن في الحفاظ على مسافة بيننا وبين الآخرين، والحرص على نظافة أيدينا، وتغطية الوجه بالكمامة لمنع دخول الفيروس إلى الجهاز التنفسي أو خروجه منه».

معظم الفيروسات لا تنتشر بسهولة على متن الرحلات الجوية، بسبب طبيعة دوران الهواء وتصفيته باستمرار.

جوزيف خبازة:

«إذا قررت أن تحلّق في السماء، فالبقاء بأمان يتطلب أكثر بكثير من مجرد ارتداء الكمامة».

طباعة