«الطبيب الافتراضي» يحسّن فرص العلاج من اضطرابات الغذاء

الباحثون طوعوا الواقع الافتراضي لعقد اجتماعات عن بُعد بين مرضى وأطباء. أرشيفية

نجح فريق من الباحثين بجامعة «كنت» في بريطانيا في تطويع تقنيات الواقع الافتراضي من أجل عقد اجتماعات عن بُعد بين المرضى الذين يعانون اضطرابات الغذاء، والأطباء المتخصصين الذين يتولون علاجهم.

وتعتمد فكرة هذه التجربة التي أوردتها الدورية العلمية «هيومان كمبيوتر إنتر أكشن جورنال» العلمية، على أن يرتدي كل من المرضى والأطباء المعالجين أقنعة وجه مزودة بشاشات، وأن يتم التعارف بينهم في محيط افتراضي. ويختار كل مشارك في التجربة شكل النموذج الافتراضي الذي يظهر به داخل المنظومة، بمعنى شكل الجسم والحجم ولون البشرة والشعر، وغير ذلك من المواصفات الجسمانية الشخصية.

وتجري المقابلة بين الطرفين في بيئة افتراضية، إذ يقومان خلالها بالتواصل والتحدث دون الحاجة إلى الوجود في المكان نفسه. ويسمح للمرضى المشاركين في التجربة بإجراء سلسلة من التغيرات على أجسامهم الافتراضية من خلال مجموعة من الإعدادات، مع التعبير عما يكتنفهم من مشاعر وأفكار ومخاوف خلال رحلة العلاج.

وأكدت التجربة أن ظهور الطبيب المعالج في صورة شخصية افتراضية كرتونية يساعد على تحسين فرص العلاج، إذ إن المريض يكون أكثر انفتاحاً في التعامل مع الطبيب في صورته الافتراضية، مقارنة بالاجتماعات أو المقابلات التي تجري بين الطرفين على أرض الواقع. ونقل الموقع الإلكتروني «ساينس ديلي»، المتخصص في التكنولوجيا، عن الباحث جيم أنج، المتخصص في مجال أنظمة الوسائط المتعددة والتقنيات الرقمية، قوله إن «من الممكن استخدام تقنيات الواقع الافتراضي في المجال الصحي»، مؤكداً أن «الواقع الافتراضي يكسب المريض الثقة للانخراط مع الطبيب، وطلب النصيحة الطبية، كما أن هذه التقنية تسمح بإجراء مقابلات عن بُعد بين المرضى والأطباء، وهو ما ينطوي على فائدة كبيرة في أوقات الجائحة».

طباعة