أطباء: لا يشير بالضرورة إلى الإصابة بأحد الأمراض

الشعور بألم بالجانب عند بذل مجهود.. الحل في التنفس الواعي

صورة

يشعر البعض بوخز جانبي أو ألم شديد أسفل القفص الصدري أثناء بذل المجهود، أوممارسة الرياضة في الهواء الطلق.. فما أسباب هذا الوخز؟ وكيف يمكن علاجه؟

قال أخصائي الباطنة، البروفيسور الألماني أولريش فولش، إن «هذا الوخز مؤلم، لكنه غير ضار، ولا يشير هذا الألم بضرورة إلى الإصابة بأحد الأمراض».

بينما قال البروفيسور إنجو فروبوزه، من الجامعة الرياضية الألمانية بمدينة كولن: «يمكن تجنب التعرّض للوخز الجانبي، من خلال عدم تناول وجبة رئيسة قبل ممارسة التمارين الرياضية مباشرة».

نظريات

يظهر الوخز الجانبي بشكل عام عند بذل المجهود البدني، خصوصاً عند ممارسة تمارين قوة التحمّل مثل الجري في المقام الأول، كما يظهر أحياناً عند ممارسة السباحة أو ركوب الدرّاجات الهوائية.

وأضاف فروبوزه: «يمتاز الرياضيون المدربون جيداً بأنهم أقل عرضة للوخز الجانبي من الرياضيين غير المدربين». وقد يظهر الوخز الجانبي على الجانب الأيمن أو الأيسر من البطن، وقد يظهر على الجانبين في بعض الحالات.

وليس هناك أسباب واضحة لحدوث الوخز الجانبي، إلا أن هناك تفسيرات عدة محتملة، وأكد طبيب الباطنة الألماني أولريش فولش أن «هذه التفسيرات لم يتم إثباتها علمياً، ومن ضمن هذه التفسيرات حدوث نقص في تدفق الدم إلى الطحال، وقد أظهرت الدراسات أن الدم يتدفق بدرجة أقل إلى الطحال والكبد عند بذل مجهود بدني».

ووفقاً لهذه النظرية، فإن الوخز الجانبي قد يظهر عند ممارسة الرياضة بعد تناول وجبة دسمة، لأن الجهاز الهضمي يحتاج إلى الدم لعملية الهضم، وبالتالي يحدث نقص في تدفق الدم إلى العضلات، ولذلك دائماً ما ينصح الطبيب الألماني بعدم ممارسة الرياضة مع معدة ممتلئة.

الحجاب الحاجز

أشار البروفيسور فروبوزه إلى أنه من الناحية النظرية يمكن أن يكون الحجاب الحاجز هو سبب ظهور الوخز الجانبي، إذ يقع الحجاب الحاجز أسفل الرئتين بين البطن وتجويف الصدر.

وعند ممارسة التمارين الرياضية يحتاج المرء إلى التنفس بشكل أسرع وأعمق، وهو ما يؤدي إلى إجهاد الحجاب الحاجز، بسبب نقص تدفق الدم المشبع بالأكسجين أثناء التمارين المجهدة.

ويرجع سبب عدم إثبات هذه التفسيرات علمياً إلى أن الوخز الجانبي يختفي بسرعة كما ظهر، وقبل أن يتمكن الطبيب من فحص الشخص المصاب. كما يمكن لوضعية الجسم أن تسهم في ظهور الوخز الجانبي، فإذا تعرّض المرء، مثلاً، لشد عضلي أو التواء أثناء الجري، فإنه يكون أكثر عُرضة لظهور الوخز الجانبي، كما تعدّ السمنة من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى الإصابة بالألم الجانبي، وبغض النظر عن نوعية التمارين الرياضية يجب على المرء ألا يرهق نفسه كثيراً، وينبغي مواءمة التمارين مع القدرات الخاصة، ويشمل ذلك أيضاً الإحماء بصورة جيدة وزيادة التحميل تدريجياً وليس بشكل مفاجئ.

وتختلف شدة الألم عند حدوث الوخز الجانبي، وأشار البروفيسور فروبوزه إلى أن المرء لن يضطر إلى إيقاف التمرين مع الوخز الجانبي الطفيف، إذ يمكن التغلب على ذلك، من خلال التنفس بشكل متوازن وواع مع إبطاء سرعة التمرين. ومن الأمور المهمة أيضاً عدم التحدث كثيراً أثناء التمارين الرياضية، لأن الكلام يتسبب في اضطراب إيقاع التنفس، ويسبب تقلصات، التي قد تظهر في صورة وخز جانبي.

وأضاف طبيب الباطنة أولريش فولش أنه «بشكل عام لا يوجد حل واحد يصلح لجميع الأشخاص للتخلص من الوخز الجانبي، لكن يتعين على كل فرد معرفة الطريقة، التي يمكنه من خلالها التغلب على الألم الجانبي عند ممارسة الرياضة».


التوقف فوراً

في حال الوخز الجانبي الشديد ينصح بإيقاف المجهود أو الرياضة، والتغلب على الألم الجانبي من خلال التنفس الواعي، إذ يتم إجراء تمرين التنفس عن طريق المشي أربع خطوات، ثم الاستنشاق بوعي، وبعد ذلك السير أربع خطوات والزفير بوعي، ويتعين على المرء الاستمرار في هذا التمرين إلى أن يختفي الوخز الجانبي.

عدم التحدث كثيراً أثناء ممارسة الرياضة، لأنه يتسبب في اضطراب إيقاع التنفس، ويسبب تقلصات قد تظهر كوخز.

طباعة