مناعة القطيع.. هل نجحت استراتيجية السويد في مواجهة فيروس كورونا؟

أنديرس تيجنيل. أ.ف.ب

مازال أنديرس تيجنيل - وهو أحد علماء الأوبئة البارزين في وكالة الصحة العامة، ومبتكر استراتيجية مواجهة فيروس كورونا في السويد - يؤمن بنموذج بلاده. إلا أنه يعترف بالفعل بوجود أحد أوجه القصور. وقال «نعلم أن فشلنا الكبير كان في مجال مرافق الرعاية طويلة الأجل».

وأضاف العالم السويدي لصحيفة «بيلد» الألمانية، أن السلطات الإقليمية كان يتعين عليها أن تكون مستعدة بصورة أفضل، فبهذه الطريقة كان من الممكن أن يتم تسجيل عدد أقل من الوفيات.

إلا أن الوضع يتحسن. فقد انخفض عدد الإصابات بسرعة كبيرة، مع تسجيل نحو 100 حالة إصابة جديدة فقط يومياً منذ أواخر يونيو الماضي.

وسجلت الدولة الصغيرة التي يبلغ تعدادها السكاني 10 ملايين نسمة، نحو 5800 حالة وفاة، وأكثر من 84 ألف حالة إصابة منذ ظهور الفيروس هناك لأول مرة في أواخر يناير الماضي. وفي أبريل الماضي، بلغ عدد حالات الوفاة اليومية أكثر من 100.

وأضاف تيجنيل أن هناك عدداً أقل من المصابين بالفيروس في وحدات العناية المركزة، ومازالت حصيلة الوفيات اليومية منخفضة. إلا أن الصورة تبدو مختلفة بالنظر إلى نصيب الفرد الواحد من الإصابات، حيث شهد الأسبوعان الماضيان تسجيل إصابات جديدة بمعدل ضعف ما تم تسجيله في ألمانيا.

وعلى الرغم من أن المدارس والمطاعم والمتاجر، وغيرها من الأماكن العامة الأخرى، ظلت مفتوحة حتى في ذروة تفشي الوباء، فقد حثت وكالة الصحة العامة مراراً وتكراراً المواطنين على الحفاظ على التباعد الاجتماعي، وتجنب السفر غير الضروري.

وبالمثل، لم يتم اعتبار أقنعة الوجه إلزامية، إلا أنه قد تم قصر التجمعات العامة على عدد 50 مشاركاً فقط، وحظرت الزيارات في دور الرعاية، كما علقت الخدمة الذاتية في المطاعم. وعلاوة على ذلك، مدد تيجنيل توصيته بالعمل من المنزل حتى الخريف.

ولم يتم الوصول إلى هدف السويد المتمثل في «مناعة القطيع» حتى الآن. وكانت الفكرة هي أن انتشار الفيروس سيبدأ في التباطؤ عندما يصير هناك عدد كاف من المواطنين المحصنين إما من خلال الإصابة بالفيروس، أو الذين الحصول على التطعيم.

من ناحية أخرى، لم يؤمن أخصائي الأمراض المعدية بيورن أولسن مطلقاً، بالاستراتيجية السويدية. ويُعتبر الأستاذ في جامعة أوبسالا، واحداً من بين 22 خبيراً ينتقدون تيجنيل بشدة منذ شهور.

ويقول إن هناك كثيرين لقوا حتفهم في وقت مبكر جداً لأن الفيروس كان قادراً على الانتشار بصورة لا يمكن السيطرة عليها. وكان من الممكن أن تساعد الإجراءات الصارمة وإجراء الفحوص في وقت مبكر على عدم حدوث ذلك.

طباعة