الأرق يتسبب في مشكلات صحية واعتلال المزاج

    في زمن «كورونا».. نصائح تساعد على نوم أفضل ليلاً

    صورة

    في زمن الأخبار غير الجيدة، مثل تفشي فيروس «كورونا» المستجد، والأرق الذي قد يعتري البعض بسببها، قد يعدّ الحصول على نوم كاف، مطلباً عزيزاً لدى البعض، وتعدّ ممارسة الرياضة بانتظام عاملاً مساعداً على تقليل التوتر، وتحسين التركيز، والتمتع بنوم عميق وصحي.

    وأكد خبراء أن النوم الجيد ليلاً مهم جداً للصحة، كتناول الطعام الصحي، وممارسة الرياضة، فالنوم هو فترة يجدّد فيها الدماغ وظائف النظام العصبي وينظمها، ما يضمن سير هذه العملية المهمة، وتخفيف الضغط.

    ويتطلب الجسم أيضاً فترات طويلة من النوم لتنمية العضلات، وإصلاح الأنسجة، وتقوية الذاكرة، ومهارات التعلم، وتنظيم الهرمونات وتركيبها.

    وقد تسبب قلة النوم مشكلات صحية كبيرة، فعندما يُحرم الجسم من النوم، فإن العملية الحيوية للجهاز اللمفاوي لا تملك الوقت لأداء وظائفها، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم السموم، التي تظهر في القدرات المعرفية والسلوك والحكم. ويمكن أن يتسبب الحرمان من النوم في اضطراب الحالة المزاجية، وضعف التعلم وفقدان الذاكرة، ما قد يؤدي إلى ضرر في الدماغ والجسم.

    طريقة رائعة

    من ناحيته، قال مدرب النخبة الرئيس في «فيتنس فيرست» بدبي، أبهيناف مالهوترا: «إن النوم غير الكافي يسبب مقاومة الأنسولين، التي يمكن أن تؤثر في عمليات أجسامنا، ما يؤدي إلى تخزين الكربوهيدرات. كما يرفع ذلك من هرمون الجوع (جريلين)، ويقلل من هرمون الشبع (الليبتين)، وقد يؤدي أيضاً لتقليل معدل الأيض أثناء الراحة، ما يؤدي إلى زيادة الوزن».

    وأضاف: «من المعروف أيضاً أن قلة النوم تسبب عدم انتظام ضربات القلب، وزيادة التوتر ومستويات القلق، التي يمكن أن تسبب مشكلات في القلب والأوعية الدموية. ويمكن أن يؤدي ذلك أيضاً إلى ضعف جهاز المناعة، وانخفاض هرمون التستوستيرون والتصلب المزمن، وحتى التغيير في حمضنا النووي على المدى الطويل».

    وتابع مالهوترا: «تعدّ ممارسة التمارين الرياضية طريقة رائعة للمساعدة في الحفاظ على أنماط نوم منتظمة، فأي نوع من الحركة أفضل من عدم الحركة، وقد ثبت علمياً أن تمارين (الكارديو) والقوة واليوغا تساعد في الحصول على نوم أفضل ليلاً».

    تمارين القلب «الكارديو»

    ثبت أن التمارين «الآيروبيك» تضمن نوماً عميقاً، وتساعد على التخلص من الأرق، إذ تعد الأنشطة، التي ترفع معدل ضربات القلب، مثالية لتعزيز النوم، لأنها تسمح بتدفق الدم الجيد وإفراز «هرمونات السعادة»، التي تسمى «الإندورفين»، والتي تسهل النوم بشكل أفضل.

    كما يمكن أن تزيد التركيز طوال اليوم، فممارسة تمارين متوسطة الشدة 20 دقيقة، أو القيام بتمارين عالية الشدة 10 دقائق يساعد في زيادة مستويات الطاقة إلى أقصى حد، والحفاظ على النوم منتظماً.

    تمارين القوة

    لتمارين القوة فوائد لا حصر لها، إذ يمكن أن تساعد في بناء عضلات أقوى، وفي نحت الجسم وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتقليل الإجهاد وتحسين الصحة العقلية، وحتى تحسين صحة العظام. وثبت أيضاً أنها تحسن جودة النوم، إضافة إلى التحكم في الاستيقاظ المتكرر طوال الليل.

    ووفقاً لدراسات حديثة، يمكن أن يساعد رفع الأثقال وتمارين القوة في الصباح الأشخاص على النوم 45 دقيقة أسرع، ويمكن أن يؤدي رفع الأثقال في المساء إلى تحسين جودة النوم الليلي.

    اليوغا

    تعدّ اليوغا مثالية لاسترخاء الجسم والعقل، إذ من المعروف أنها نشاط أساسي لتخفيف التوتر، فهي تساعد على تحسين التنفس، وزيادة الطاقة الجيدة، والاستقرار العقلي، وتنظيم أنماط النوم.

    وتستهدف اليوغا بشكل خاص الجهاز العصبي السمبثاوي، الذي له تأثير مهدئ ومجدد لنشاط الجسم.


    إرشادات إضافية

    يقدم أبهيناف مالهوترا نصائح إضافية القيمة للحصول على نوم جيد في الليل:

    • ممارسة التنفس اللاودي (التنفس العميق والمريح) قبل النوم.

    • النوم في غرفة مظلمة وباردة.

    •  لا تعرض نفسك للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات قبل النوم ليلاً.

    •  اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

    •  تجنب الكافيين والمواد السكرية أثناء الليل.

    •  تناول المكملات الغذائية مثل المغنيسيوم بعد العشاء.

    أبهيناف مالهوترا:

    «ممارسة التمارين الرياضية طريقة رائعة للمساعدة في الحفاظ على أنماط نوم منتظمة».

    يتسبب الحرمان من النوم في اضطراب الحالة المزاجية، وضعف التعلم وفقدان الذاكرة، ما قد يؤدي إلى ضرر في الدماغ والجسم.

    طباعة