الغرياني: يجب الفحص عند سن الـ 7 سنوات

تقويم الأسنان.. دواعٍ صحية أم تجميلية

صورة

يعتبر «التزاحم بين الأسنان» مشكلة جمالية قد تتسبب في أضرار صحية في الفم والأسنان. وينصح الأخصائي في تقويم الأسنان، الدكتور عبدالحكيم الغرياني، بزيارة طبيب الأسنان عند ظهور أول سن للطفل، مشدداً على وجوب زيارة أخصائي تقويم الأسنان عند سن السبع سنوات، علماً أن وجود المشكلة لا يعني أنه ينبغي التدخل في هذا العمر. ولفت الى أن المعايير الجمالية هي الأساسية في التقويم، ولكن هناك عواقب من عدم القيام بها، مشيراً الى وجود أنواع مختلفة من التقويم يمكن أن تساعد المريض في الوصول الى الهدف المراد تحقيقه.

مشكلة السكّر

لفت أخصائي تقويم الأسنان، الدكتور عبدالحكيم الغرياني، الى أن مرض السكري غير المسيطر عليه لا يمكّن المصابين به من القيام بعلاج تقويم الأسنان، مشدداً على أن تحريك الأسنان هو عبارة عن خلق التهاب معقم، وهو ما يجعل العظم يتكسر من جهة، والأسنان تتحرك وتتواجد العظام في جهة جديدة. أما مع مرضى السكري غير المنظم، فيمكن ألا ينتقل العظم بشكل كامل، فيكون ما خسره المرء من العظم أكثر من الجديد الذي يتكون، وبالتالي تكون نسبة العظم قليلة عند نهاية العلاج، ما يعني أن التقويم سبب ضرراً.

https://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/07/8ae6c6c554dc14260155f9e8110d3377.jpg

الغرياني، الأخصائي في تقويم الأسنان، أكد أن الطفل يمكن ان يجري له علاج تقويم وقائي، فبالفحص عند السبع سنوات، وهو سن ظهور الأسنان الدائمة، يمكن أخذ صور الأشعة، ورؤية الأسنان التي لم تظهر بعد، والعلاقة بين الفكين، فمن الممكن أن يكون الفك السفلي أصغر قليلاً ومع الوقت ينمو، أو نجد الفك السفلي متقدماً عن العلوي، لذا ندرس هذه العلاقة العكسية وأسبابها، لنعرف اذا ما توجب التدخل في هذا العمر. وشدد على ان التدخل في السن المبكرة يكون بسبب تضايق الطفل من مظهر الأسنان، أو ان كان وضع الأسنان شديد البروز عن الأنف والذقن، الأمر الذي يعرض الأسنان للكسر في حال تعرض الطفل لأي تصادم، ثم يمكن التدخل في حال كان النمو والعلاقة مع مكان الأسنان تحتاج للتدخل لتخفيف حدة المشكلة في المستقبل، ومنها مشكلة فقدان الأسنان المبكر، والحاجة الى جهاز للحفاظ على المساحة.

وشدد الغرياني على أنه لا يمكن الحكم على حجم الأسنان في سن صغيرة، لأن الفك يكون صغيراً وسينمو، كما أن حجم الأسنان الدائمة يتناسق مع حجم الوجه الناضج، منوهاً بأنه في حال كانت المشكلة من صغر الفك، يمكن توسيع الفك، مؤكداً أن هذا يظهر من وجود الأسنان العلوية داخل الأسنان السفلية.

وأكد أخصائي التقويم وجود أنواع من التزاحم، فإما أن يكون في المنطقة الأمامية او الخلفية أو في الجهة اليمنى أو اليسرى، فالتزاحم له تأثير جمالي، ولكنه أيضاً يؤدي الى عدم انطباق الأسنان بشكل جيد، وبالتالي له عواقب أخرى، ومنها عدم القدرة على الأكل بشكل جيد، حيث يلجأ الطفل الى استخدام جهة أكثر من الأخرى عند الأكل، أو قد يؤدي الى زيادة نسبة ترسب بقايا الأطعمة بسبب عدم القدرة على التنظيف بشكل جيد، فيسبب مشكلات في الأسنان، كما يمكن أن تتأثر الأذن من عدم اتزان العض في الفكين بسبب التزاحم.

اختيار الوقت المناسب للتدخل يرتبط بسبب المشكلة، كما أكد الغرياني، فإن كانت المشكلة في الفك، يمكن اعادة توجيه نمو الفك في أثناء فترة النمو، بينما إن كانت المشكلة مرتبطة بظهور ونمو الأسنان فيمكن علاجها في سن مبكرة أيضاً. وأشار الى وجود مقولة تفيد بوجوب عدم تقويم الأسنان إلا حين تظهر الاسنان الدائمة بشكل كامل، موضحاً وجود حالات تكون فيها الأسنان موجودة ولكنها لا تظهر أبداً، وقد نفقد فرصة الغاء التزاحم من خلال تأجيل التدخل. وشدد على أن التقويم لا علاقة له بالعمر، طالما الحاجة له موجودة، فهذا العلاج يرتبط بصحة اللثة وصحة الأسنان. أما المدة الطويلة للتقويم، فلفت الغرياني الى أنها تعتمد على الجسم، فبعض الأسنان تتحرك بسرعة بشكل طبيعي، موضحاً وجود تجارب حديثة لاستخدام الليزر وأشعة الضوء لتقليص وقت العلاج. وشدد على أنه يمكن تحريك الأسنان خلال شهر فيما لو كانت المشكلة تقتصر على سن واحدة، بينما يعتمد الوقت على المشكلة، والوقت المثالي يمتد لسنتين تبعاً لطبيعة الجسم البيولوجية. وتتعدد أنواع التقويم، حيث أشار الغرياني الى أن التقويم الفضي هو الأساسي، ويمكن استبداله بالسيراميك الذي يكون ظهوره أخف لأن لونه أبيض، ولكن هناك تقويم غير ثابت وشفاف، وميزته أنه متحرك ويمنحنا القدرة على تنظيف الأسنان بشكل جيد، وعيبه انه غير ثابت، وبالتالي لابد من التزام المريض بوضعه 22 ساعة في اليوم للحصول على النتيجة. أما التقويم الثابت الداخلي، فهو التقويم الذي يحمل ميزة أن كمية اللعاب من الداخل أكثر من الخارج، وبالتالي نسبة التسوس بسبب التقويم تكون أقل، علماً أنه يضايق اللسان والنطق، ولكن هذا التقويم هو الأغلى لأنه يصمم بشكل شخصي. وشدد على أن التقويم ليس لعلاج التزاحم فقط، فأحياناً تكون هناك فراغات بين الأسنان، وعندها نقرب الأسنان بالتقويم ثم يتم تكبير حجم السن بالوجوه الخزفية. ولهذا شدد على ان السؤال والنتيجة يكون غالباً من المريض حول الحاجة للتقويم، فالجزء الجمالي مهم والمعايير الجمالية هي التي نسعى اليها، ولكن أحياناً المريض يرفض العلاج، لذا من واجبنا أن نطرح للمريض ما هو المطلوب.

وشدد الغرياني على ظهور بعض المشكلات عند بعض المرضى بسبب التقويم، ومنها التهاب اللثة أو التسوس، وعندها يضطر طبيب التقويم لإيقاف علاج التقويم، لأن صحة الأسنان هي الأساس.

طباعة