EMTC

إزالة الوشم..عملية معقدة وخطرة

إزالة الوشم قد تتسبب في فقدان الصبغة اللونية للبشرة. د.ب.أ

تُعد إزالة الوشم عملية معقدة وخطرة، إذ أوضح طبيب الأمراض الجلدية الألماني، فولفغانغ كيميغ، أن الصبغة اللونية المستخدمة لعمل الوشم تتوغل بعمق يصل إلى أربعة ميلليمترات تحت سطح الجلد؛ ومن ثمّ يستلزم الأمر إزالتها من هذا العمق. وأضاف كيميغ «قديماً كانت تتم إزالة الوشم عن طريق الصنفرة أو القشط. وكان من الممكن أيضاً إزالة الأجزاء الصغيرة عن طريق التدخل الجراحي، لكن عادةً ما يتسبب في نشوء ندبات في موضع الوشم». ويحذّر الطبيب الألماني من إزالة الوشم باستخدام هذه الطرق، أو غيرها من الطرق القديمة كالومضات الضوئية أو حمض اللبينك، حيث تتسبب هذه التقنيات أيضاً في إلحاق أضرار بالغة بالجلد وتؤدي إلى تكوّن ندبات فيه.

أما عن سُبل إزالة الوشم الحديثة، فأشار كيميغ إلى أن العلاج بالليزر يُعد أكثر تقنيات العلاج الشائعة في وقتنا الحالي؛ حيث تعمل أشعة الليزر على تسخين الصبغة اللونية الموجودة على الجلد وإزالتها، ويتم تصريف جسيمات الصبغة اللونية هذه بعد ذلك عبر السائل اللمفي. كما يُمكن تخفيف شعور المريض بالألم أثناء جلسة العلاج بالليزر عن طريق الهواء البارد، وأحياناً عن طريق استخدام كريم تخدير موضعي.

وعن عواقب الخضوع لجلسة العلاج بالليزر، أوضح الطبيب الألماني «عادةً ما يظهر أثر خدش في موضع الوشم خلال الأيام الأولى بعد الخضوع للجلسة، لذا يجب استخدام مطهر لعلاج هذا الخدش، مع الحرص على حمايته من التعرض للضوء وأشعة الشمس، من خلال تغطيته بالملابس أو حتى عن طريق وضع لاصقات عليه. وكذلك لا يجوز ممارسة رياضة السباحة أو أي رياضة مجهدة خلال هذه الفترة مطلقاً».

وأضاف الطبيب الألماني أن عدد جلسات إزالة الوشم بالليزر يتحدد في المقام الأول وفقاً لسُمك الجلد وحجم الوشم ولونه، لافتاً إلى أنه عادةً ما يتطلب الأمر ست إلى ‬10 جلسات، تفصل بين كل منها مدة تراوح بين أربعة وستة أسابيع.

ويقول الباحث فولفغانغ بويملر: «ليس مضموناً أن تحقق تقنية العلاج بالليزر نجاحاً تاماً في إزالة الوشم، علماً بأنه عادةً ما يصعب إزالة الوشم الملوّن أكثر من الأسود، حيث تتم إزالة بعض الألوان فقط من الوشم الملوّن وتُصبح ألوان أخرى أكثر شحوباً بفعل الليزر، بينما لا تتأثر غيرها من الألوان مطلقاً. وبذلك يُصبح مظهر الوشم، الذي خضع للعلاج، أسوأ من شكله الأصلي قبل العلاج».

وأشار كيميغ إلى أنه يصعب أيضاً إزالة كل من الوشم المرسوم فوق وشم آخر أو الوشم المرسوم بألوان مشابهة للون الجلد الأصلي، قائلاً: «إذا تم إجهاد البشرة بشكل كبير عند الخضوع للعلاج بالليزر لإزالة الوشم، يُمكن أن يؤدي ذلك حينئذٍ إلى فقدان الصبغة اللونية الأساسية للبشرة بشكل تام؛ ومن ثمّ يُصبح لون البشرة فاتحاً، ويبدو ملمسها مشابهاً لملمس الندبات».

 

طباعة