الأفلام الكرتونية تجتذب الأطفال نحو الطعام غير الصحي

الأفلام الكرتونية السبب الرئيس لسمنة الأطفال. أرشيفية

تجتذب شخصيات الرسوم المتحركة، مثل «بادل بوب» و«الضفدع فريدو»، الأطفال على نحو متزايد، لاسيما عندما تقترن بدعاية لطعام سريع ما، ويناشد «تحالف سياسة البدانة»، وهو احد التحالفات الصحية الأميركية، الحكومة الفيدرالية بمنع استخدام مثل تلك الرسوم لأغراض الدعاية للأطعمة السريعة. ويدعو التحالف ايضا إلى حظر المسوقين استخدام الشخصيات الكرتونية واغراء الأطفال بهدايا الألعاب من تسويق الوجبات السريعة غير الصحية.

ويقول المتحدث باسم التحالف، بويد سوين بيرن، ان الشخصيات الكرتونية هي القاسم المشترك المستخدم لاستقطاب الأطفال للأطعمة والمشروبات التي تؤدي الى السمنة، الا ان الشركات اصبحت تقدم الآن ألعاباً وأفلاماً سينمائية مجاناً في مواقعها على الشبكة العنكبوتية، وأشكالا إعلامية أخرى لتعزيز تسويق المواد الغذائية غير الصحية. ويقول سوينبيرن «ان الشخصيات الكرتونية وهدايا الألعاب هما بالفعل الصنارة التي تستخدم لصيد الأطفال، فهي بالتالي عبارة عن معركة شبيهة بمعركة التبغ، التي لم يكن احد يصدق قبل سنوات قليلة أننا سنكسبها».

ويقول سوينبيرن ان الرقابة الذاتية فشلت في احراز تقدم بسبب رفض بعض الشركات التوقيع على لوائح الصناعة، وان الثغرات القانونية تنقذها في كثير من الأحيان من الانتقادات. كبير المحاضرين بجامعة ديكن، بول هاريسون، يقول «ان صناعة الأغذية فرضت لوائح أكثر صرامة على الإعلانات التقليدية، التي هي في طريقها إلى الزوال، في الوقت الذي يتطور الإعلان عبر الإنترنت في شكل أفلام والعاب ورعاية صحية، ومثل هذه الإعلانات لا يرصدها رادار الجهات المسؤولة».

وفي بحثه الذي قدمه من اجل التخفيف من بدانة الإطفال، درس دكتور هاريسون الحملات التسويقية المتكاملة التي تستخدم الشخصيات الكرتونية مثل «نوتري غرين»، و«ضفادع فريدو»، ووجبات ماكدونالدز «الباعثة على السرور»، وكيفية اجتذابها الأطفال. ويقول ان المسوقين في كثير من الأحيان وبطريقة ماكرة لا يستخدمون الشعارات من اجل ان يتجنبوا الانتقادات، ولكنهم بدلاً من ذلك يستخدمون الشخصيات والألوان المرتبطة بمنتجاتهم. ويضيف ان الأطفال «ليسوا أغبياء، اذ يمكنهم في سن مبكرة جدا استنتاج العلاقة بين الشخصية والمنتج، حتى ولو لم يظهرا في الاعلان نفسه»، ففي احد المواقع جرى تشجيع الأطفال على ابتكار الصورة الرمزية الخاصة بهم للتفاعل مع الضفدع «فريدو»، والقيام بممارسة الألعاب والألغاز والأنشطة الأخرى.

كما توفر الشركات أيضاً شاشات عرض للأطفال في المتاجر المختلفة ومناطق بيع هدايا اعياد الميلاد، وكعكاً وشوكولاتة الحفلات وملصقات جمع التبرعات من المدارس ومراكز رعاية الأطفال، ويقول دكتور هاريسون «هذه الشركات تحاول ان تقول لنا انها لا تعلن للأطفال، ولكنها بالطبع خلاف ذلك».

ويقول ان الجهات المسؤولة عن قوانين الإعلانات والصناعة اثبتت فشلها في مواكبة التغيرات التقنية والتسويقية. ويقترح ان تتولى سلطة موحدة النظر في ما إذا كان الهدف من الإعلان هو جذب الأطفال بغض النظر عن الوسيلة الإعلامية.

ويقول ان وسائل اعلانات تسويقية اخرى تشتمل على افلام سينمائية في اقراص «دي في دي»، يتم تقديمها مجاناً وتصور قصة مغامرة مع «الأسد بادل بوب»، شخصية رئيسة، وايضا العلامة التجارية «غاتوريد»، التي تم السماح لها بتسويق «المشروبات الغازية» لأطفال المدارس في فيكتوريا. ويؤكد متحدث باسم المجلس الأسترالي للأطعمة والبقوليات، الذي يشرف على صانعي الأطعمة والمياه والبقوليات المغلفة، ان ازدياد لوائح التنظيم في ما وراء البحار لم يساعد على تخفيض السمنة لدى الأطفال.

طباعة