«أساتذة البحر» الرواد يتمسكون بالمهنة ولا يشجعون أبناءهـم على الالتحاق بها

«الجلافة» تبـحر نحـو الاندثار

صورة

صناعة السفن والقوارب الخشبية التقليدية، التي تسمى «الجلافة» أو «القلافة» في اللهجة الإماراتية المحلية، تمثل واحدة من أقدم المهن في دول الخليج العربي، إذ انبثقت من حاجة الناس إلى وسيلة تعينهم على طلب الرزق، فاتخذت لتسهيل ركوب البحر ومواجهة أهواله للصيد والغوص بحثاً عن اللؤلؤ، إلى جانب التجارة مع سكان السواحل القريبة في إيران وشبه القارة الهندية، وكذلك إفريقيا.

تخصصات «الجلافة»

ذكر الكاتب الإماراتي علي محمد راشد في كتابه «صناعة السفن الخشبية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، الذي أصدره عام ‬2009، أن لمهنة «الجلافة»، أحد أقدم المهن في الدولة وظائف وتخصصات تتمثل في:

-- «الاستاد»: رئيس «الجلاليف»، وأكثرهم خبرة ودراية، وهو مهندس السفينة والمشرف والمتابع لجميع مراحل بنائها، وهو من يتفق على بناء السفن مع الماك، ويدفع أجور «الجلاليف».

-- نائب «الاستاد»: من يلي «الاستاد» في الخبرة والمرتبة، ويتولى الإشراف على القلاليف والعمل في غياب «الاستاد».

-- مسؤول «الشلامين»: وهو «جلاف» يعمل على تشذيب ألواح السفينة المسماة «الشلامين».

-- مسؤول تركيب الألواح «جلاف» مهمته تركيب ألواح السفينة الخارجية والداخلية حسب ما يوصيه «الاستاد».

-- ضارب المسامير: «جلاف» توكل إليه مهمة ضرب المسامير ودقها في جسد وهيكل ألواح السفينة، ويتميز بعض هؤلاء «الجلاليف» بأنهم يستطيعون في أثناء دق المسامير أن يدقوا بحركات متناسقة ومتناغمة، ما يصدر عنه أنغام جميلة وحماسية يطرب لها بقية «الجلاليف» والمتابعين لبناء السفينة.

-- «جلاف كلفات» (جلفاط أو قلفاط): «قلاف» يؤدي مهمة الكلفات، وتعني إدخال فتائل القطن المشبعة بالدهن بين فراغات ألواح السفينة ليمنع تسرب الماء إلى داخلها، وهذا العمل يتقنه جميع «الجلاليف» لأهميته ولحاجة أغلبية السفن له.

-- «جلاف شقاق»: المكلف بشق الألواح، ولابد له من الدقة والتوازن وقوة النظر حتى لا يخطئ فتتشقق الألواح وتضيع قيمتها، وأحياناً يشترك رجلان في شق الأخشاب الضخمة، ويستخدمان منشاراً ذا يدين.

-- عامل: رجل يساعد «الجلاليف» في مناولتهم أدوات «الجلافة»، وينظف موقع العمل، كما يلبي طلبات «الجلاليف» في إحضار بعض الأدوات والمعدات من خارج الورشة.

-- الوليد: صبي لم يتجاوز الـ‬10 يعطي «الجلاليف» أدوات «الجلافة»، وذلك مقابل تعلم المهنة، ويظل حتى يتقن المهنة أو ينسحب منها.

-- الطباخ: رجل يحضر وجبات الطعام للعاملين بالورشة، لاسيما وجبتا الإفطار والغداء.

وبفضل الموقع الاستراتيجي للإمارات على ساحل الخليج العربي وطول سواحلها، انتشرت «الجلافة» في جميع مدنها الساحلية، وازدهرت بشكلٍ ملحوظ، وغدت مركزاً لابتعاث «ألاساتيد»، أي رؤساء الجلاليف، الذين يمثلون «أساتذة البحر»، إلى الدول المجاورة للاستفادة من خبراتهم المتوارثة دون تعليم أكاديمي، كما غدت الإمارات مركز جذب لكبار تجار تلك الدول لبناء سفنٍ لهم فيها، الأمر الذي توج هذه المهنة وجعلها في مصاف المهن الرئيسة، لكنها تعاني الآن الانحسار، مبحرة نحو الاندثار، ما لم يتم تدارك ذلك، عبر تشجيع الأجيال المختلفة على تعلمها، وتعزيز وجود المهنة في الحياة اليومية، والتعريف بأهميتها خلال المهرجانات داخل الدولة وخارجها، إذ تعد «بصمة» مهمة في نسيج المجتمع الإماراتي، الذي كان البحر مخزن غذائه، وطريقه إلى التفاعل مع ثقافات متعددة، علاوة على التواصل التجاري مع البلدان الساحلية.

لكن، ماذا عن أصحاب المهنة (الجلاليف)، الذين امتهنوها بالوراثة وبرعوا فيها، هل هجروها بحثاً عن بديل، أم أنهم ظلوا متمسكين بها، كونها المهنة الأساسية التي يتقنون؟

في محاولة للإجابة عن هذا السؤال، وسعياً للتعرف عن كثب إلى مصير هؤلاء «الجلاليف» الذين كانوا ينتشرون في جميع المدن الساحلية في الدولة، ارتأينا القيام برحلة بحث في إماراتها، فكانت المحصلة مجموعة قليلة العدد من آخر جيل الأجداد الذين مازالوا يمارسون المهنة متمسكين بها رغم تراجع مكانتها. لكن أغلبهم فضل المهن الحديثة لأبنائه، كونها الطريق نحو المستقبل، لاسيما في ظل غياب الدعم والتشجيع لصناع السفن التقليدية، على حد قولهم. وفي المقابل كانت المفاجأة، وجود عدد قليل من أبناء «الجلاليف» من الشباب، ورثوا المهنة وآثروا الحفاظ عليها وعدم التخلي عنها، رغم شهاداتهم الأكاديمية ووظائفهم الحكومية.

في إمارة دبي، تضم منطقة «الجداف» عدداً من أساتذة بناء السفن، منهم سيف بالقيزي، الذي يزيد عمره على ‬100 عام، وإبراهيم حسن وشقيقاه خميس ومحمد، وماجد وأحمد بن سلوم ابنا مطور صناعة القوارب الخشبية في دبي الراحل عبيد بن سلوم، وهو أول من صنع سفينة خشبية عبرت رأس الرجاء الصالح، إلى جانب محمد الختال، ابن «النوخذة» و«الجلاف» سعيد الختال، وحريز وصلاح بن طوق ابنا «النوخذة» أحمد بن طوق وحفيدا «الجلاف» محمد بن يليل المري، وقائد سفن الغوص «السردال» عبيد بن خادم بن طوق.

وفي رأس الخيمة، يقيم «الجلاف» محمد بوحاجي (‬83 عاماً)، انتهى أخيراً من صناعة محمل ذي حمولة تبلغ ‬700 طن، يرسو في ميناء رأس الخيمة، إلا أن ابنه مرشح طيار مصطفى بوحاجي يستعد لتولي الإشراف على عمل ورشة والده، بعد أن أدرك أساسيات العمل منه. عبدالله محمد المنصوري (‬48 عاماً)، الذي علم أبناءه الكبار أسرار المهنة، رغم اتجاههم للعمل الحكومي.

وفي رأس الخيمة أيضا يمارس «الجلافة» أحمد الشحي (‬50 عاماً)، الذي ورث المهنة عن والده الراحل محمد عبدالله الشحي.

وفي إمارة عجمان مازال علي مطر الشامسي (‬85 عاماً) يزاول مهنة «الجلافة»، وشجع ابنه سعيد على تعلمها، ما دفعه إلى انشاء مصنع للقوارب والسفن الحديثة.

محمد خميس بوهارون (‬82 عاماً)، من أشهر صناع السفن في الإمارات، الذي كان يملك مصنعاً لصناعة السفن والقوارب الخشبية في منطقة البطين في إمارة أبوظبي، إنه ترك المهنة منذ عامين، وكذلك الحال بالنسبة لشقيقه إبراهيم بوهارون، الجلاف الماهر في إمارة أم القيوين. وقد كان والدهما خميس وشقيقهما سالم «جلافَين» كذلك.

يذكر صانع قوارب «الشاشة» في إمارة الفجيرةً، عبدالله سليمان آل علي، أن «أشهر (الجلاليف) في الدولة توفوا، ومنهم محمد بن ثاني من منطقة مرحب بإمارة الفجيرة، ومبارك الصوري من خورفكان، وإبراهيم الشوكة من كلباء».

رواد «الجلافة»

«الجلاف» الرائد سيف بالقيزي، رغم تجاوز عمره الـ‬100 عام، وعمل ‬70 عاماً في «الجلافة»، لايزال يفتح أبواب مصنعه لصناعة القوارب والسفن الخشبية على اختلاف أنواعها، ويشرف بنفسه «أستاداً» على العمال الآسيويين الذين يعملون لديه.

بدأ بالقيزي الذي يذكر أنه ولد في «عام حرب الإنجليز في ديرة، اثناء حادثة قصف الانجليز لديرة بالمدفعية عام ‬1910»، مزاولة مهنة صناعة السفن والقوارب الخشبية في السابعة من عمره، حيث تتلمذ على يد عمه «الأستاد» درويش بن مصبح بالقيزي، الذي ترعرع في كنفه بعد وفاة والده في الرابعة من عمره. ونجح مع مرور الوقت في احتراف المهنة وصناعة مجموعة واسعة من السفن كـ«البوم»، و«الجالبوت»، و«الغنجة»، و«الشواحيف»، و«السنبوق»، و«الصمعة»، و«البقارة»، و«عويسي»، و«بيلي» وغيرها، حتى غدا يعرف عند أهل المهنة بـ«مهندس السفن».

ويذكر بالقيزي «كانت هناك مجموعة من (الاساتيد) المعروفين في الدولة، منهم (أساتيد) رأس الخيمة محمد بن راشد، وعبدالرحمن بن حسن، وسرور بن فرج، ومن أم القيوين محمد خميس بوهارون الذي انتقل للعمل في أبوظبي لاحقاً، وأخويه سالم وإبراهيم، وابناء ابن ربيعة». وعلق «أما اليوم فإن (الجلاليف) غير موجودين، باستثناء قليلين جداً، فهنا في (جداف دبي)، حيث مازلت أمارس مهنتي، يوجد إبراهيم حسن، وأبناء بن سلوم الذين ورثوا المهنة عن أبيه (الجلاف) المشهور عبيد بن سلوم».

وقال «ازدهرت مهنة (الجلافة) ونمت بشكلٍ واضح أيام الغوص وتجارة اللؤلؤ والسفر، إلا أن حالها تبدلت بشكلٍ ملحوظ بعد انتهاء أيام الغوص وانحسار تجارة اللؤلؤ وانقطاع الناس عن السفر في البحر، حيث تأثرت هذه المهنة بشكلٍ كبير، وقل الإقبال عليها، لاسيما مع ظهور الصناعات الحديثة منها، والتي تعتمد على استخدام (الفيبر)».

ومع ذلك يصر بالقيزي على التمسك بها، مشيراً إلى أن «القلافة» «مهنتي الأساسية التي تعلمتها وأنا في الرابعة من عمري، ولا أستطيع الاستغناء عنها، فهي جزء لا يتجزأ مني، ومن تراث وتاريخ الدولة، وقد ساهمت بشكل كبير في النهضة التي شهدتها فمن خلالها ازدهرت التجارة ونمت».

وعلى الرغم من تعلق بالقيزي بـ«الجلافة»، لم يقم بتوريث أسرارها لابنه الوحيد، مفضلاً الوظائف الحديثة له، حيث المستقبل، كما يقول، «لاسيما في ظل غياب الدعم والتشجيع للحفاظ على هذه المهنة التي تبحر نحو الاندثار».

وظائف حكومية

عمد الجلاف إبراهيم حسن على إبعاد أبنائه الستة عن هذه المهنة، رغم تعليمها لشقيقيه خميس وأحمد. ويقول «لا يحتاج أبنائي إلى هذه المهنة، ففيها المشقة والعناء والتعب، وفي المقابل يغيب عنها الدعم والتشجيع، وذلك على الرغم من أنها واحدة من أهم المهن القديمة في الدولة التي لابد من العمل والسعي للحفاظ عليها من الاندثار أسوة بصناعها (الجلاليف)، الذين غابوا وتركوا المهنة دون الالتفاف إلى جهودهم والعمل على تبنيها وتكريمها».

ويقول «الجلاف» حسن «مازلت أذكر وأفتقد الأيام الجميلة التي عشتها في حضن البحار التي جبت من خلالها دولاً عديدة كان أولها العراق، هذا إلى جانب الهند، وزنجبار، وممباسة في كينيا، ودار السلام عاصمة دولة تنزانيا سابقاً».

«الجلاف» عبدالله محمد المنصوري (‬48 عاماً)، علم ابناءه الكبار أسرار المهنة، لكنه شجعهم على العمل الحكومي، إلى جانب شقيقهم الأصغر. كما ان «الجلاف» أحمد الشحي (‬50 عاماً)، الذي ورث المهنة عن والده الراحل محمد عبدالله الشحي، ففضل أن يتجه أبناؤه إلى العمل الحكومي مع أنهم ألموا بمهنة «الجلافة» ويشاركون في مسابقات التجديف أسوةً به، مشيراً إلى أنها «مهنة تأخذ من العمر الكثير، وتستلزم بذل جهد كبير يؤثر لاحقاً في صحته، ويشعر المرء أنه أكبر من سنه بأعوام كثيرة».

أما «الجلاف»، علي مطر الشامسي (‬85 عاماً)، فقد شجع ابنه سعيد على تعلم المهنة، فاتجه بدوره إلى تسخير ذلك في افتتاح مصنع لصناعة القوارب والسفن الحديثة.

ويعكف الشامسي على صناعة السفن، لاسيما القوارب التي تستخدم في السباقات المحلية التي يشارك فيها منذ ‬16 عاماً، حاصداً المراكز الأولى عادةً.

ويذكر عن بدايته مع «الجلافة» «بدأت العمل في الـ‬16 من عمري (نوخذة)، ومن ثم اتجهت إلى دولة البحرين لتعلم (الجلافة) فيها، وبعد قيام اتحاد دولة الامارات عدت وبدأت بمزاولة مهنتي الجديدة، إلى جانب المشاركة في السباقات المحلية للقوارب التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبدأت أحصد الجوائز فيها حتى يومنا هذا».

وراثة مهنة

في الجانب الآخر، هناك أبناء «جلاليف» من الشباب، ورثوا المهنة وآثروا الحفاظ عليها وعدم التخلي عنها رغم شهاداتهم الأكاديمية ووظائفهم الحكومية.

«الجلاف» الشاب ماجد بن سلوم حافظ على مهنة والده الجلاف الشهير عبيد بن سلوم الذي تعلم «الجلافة» على يد «مهندس السفن» سيف بالقيزي، وعمل على إحياء اسمه من خلال مواصلة مسيرته برفقة أخيه أحمد بن سلوم.

يقول الابن الأكبر لعبيد بن سلوم والمسؤول عن مؤسسة عبيد جمعة بن سلوم لصناعة السفن الشراعية، ماجد بن سلوم، لـ«الإمارات اليوم» «رغم أنني درست إدارة الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية، وحاصل على المركز الأول في الثانوية العامة عام ‬1989، إلا أن ذلك لم يمنعني من تعلم مهنة الوالد (الجلافة)، بل آثرت العمل بجواره، نظراً لإيماني وتقديري بالدور الكبير الذي قام به الوالد». وأضاف «خرج الوالد من المدرسة وهو في التاسعة من عمره، وبدأ العمل بالعبرة التي تنقل الناس والبضائع بين ديرة وبردبي، وكانت تعمل يدوياً، وفي الـ‬11 من عمره أخذه جده لكي يعلمه (الجلافة) على يد (الجلاف) موسى زايد، فأعجب بعمله واستمر بمواصلته، لكن مع (الجلاف)سيف بالقيزي شريكاً لمدة ‬10 سنوات».

واضاف «بعدها اتخذ الخطوة التي شكلت نقلة نوعية في حياته، حيث قرر الوالد العمل في الكويت لمدة عامين، وبعد عودته إلى الدولة قرر تكوين فريق من (الاساتدة الجلاليف)، وأصبح المسؤول عن هذا الفريق الذي يقوم بتصنيع وصيانة القوارب».

وذكر ماجد «سافر الوالد عام ‬1977 إلى باكستان، وصنع لنفسه سفينة خشبية، كانت أكبر سفينة في المنطقة، لذلك استقبلها أبناء دبي بالفرح والدهشة، خصوصا أنها قادمة وعلى متنها نحو ‬300 طن من البضائع، واطلق عليها اسم (الفتح)، وفي عام ‬1979 أنشأ مصنعاً خاصاً به في منطقة الحمرية بدبي، ومع مرور الوقت أصبح المصنع ملتقى (الجلاليف) والصيادين يناقشون فيه قضايا مختلفة، وما أن عاصر العمران المنطقة انتقل الوالد إلى المكان الحالي جداف دبي».

ونوه «على الرغم من غرق ست سفن لوالدي في أماكن متفرقة، الأمر الذي بث في أنفسنا الخوف عليه راجين منه ترك المهنة، إلا أنه أصر على التمسك بها، الأمر الذي شجعني وأخي على مواصلة مسيرته التي نأمل أن نعززها كما سعى هو من خلال تطوير صناعة القوارب الخشبية في إمارة دبي».

تجربة بحرية

أحمد الختال ارتأى أن يخوض تجربة والده مع البحر، «النوخذة» و«الجلاف» سعيد الختال، الذي حال وضعه الصحي منذ أربع سنوات عن مزاولة مهنته في «الجلافة»، فدرس تصنيع السفن في بريطانيا عن طريق عمله في حرس الحدود عام ‬1993، أملاً في أن يصبح «جلافاً».

قال الختال «كان والدي (النوخذة) سعيد الختال الذي يزيد عمره على ‬70 عاما، يمارس مهنة (الجلافة) عن طريق صناعة القوارب والسفن الخشبية في الهند، فكان يذهب في رحلات مستمرة إلى الهند، وفي عام ‬1994 نجح في افتتاح مصنع خاص به للقيام بهذه الصناعة على أرض الوطن، تحت اسم مصنع الختال للقوارب في منطقة الجداف، الأمر الذي شجعني على ترك عملي ومزاولة مهنة (الجلافة)، لاسيما بعد دراستي الطرق الحديثة الخاصة بالقيام بها في بريطانيا، جامعاً بذلك بين الطرق التقليدية والحديثة في صناعة السفن والقوارب الخشبية».

حريز وصلاح بن طوق ابنا نوخذة وحفيدا «جلاف» و«سردال»، ارتأيا خوض غمار تجربة صناعة السفن والقوارب الخشبية، والجمع بين الطرق الحديثة والقديمة، الأمر الذي ظهر جلياً في قيامهما بإنجاز أضخم سفينة شحن عربية، تبلغ حمولتها ما يقارب ‬2500 طن وتزن نحو ‬900 طن بمنطقة «جداف دبي»، ساعيين، على حد قولهما، إلى «تأسيس أسطول بحري محلي، يعمل على إحياء صناعة السفن التقليدية التي تقتصر اليوم، بدبي على عدد قليل جداً من العائلات الإماراتية لا تتعدى أصابع اليد الواحدة».

طباعة