يعتبرن العباءات وفساتين السهرة تحقق شهرة أوسع وعائداً أكبر

أزيـاء الأطـفال.. مجــال لا يستقطب المصممات

صورة

لا يستقطب مجال أزياء الأطفال كثيرات من المصممات في الإمارات لاعتبارات عدة، قد يكون أبرزها الانتشار العربي والعالمي الذي يمكن تحقيقه عبر تصميم العباءات وفساتين السهرة، ولا يمكن الوصول إليه من خلال أزياء الأطفال، وأيضاً ضعف المردود المادي للأخيرة، نظراً إلى توجهها الى شريحة محددة. وعلى الرغم من هذه العوامل، إلا أن هناك قلة من المصممات اللواتي غامرن، ودخلن هذا المجال، وقدمن ابتكارات متميزة، نجحت في إبراز ملامح الطفولة، وأظهرت الفتيات الصغيرات كأنهن أميرات خارجات من إحدى القصص الخيالية.

وقالت مصممة الأطفال الإماراتية أمل الموسوي «أحرص دائماً على تقديم مجموعات جديدة في عالم الأزياء، خصوصاً في المناسبات، فمناسبة عيد الفطر القريبة مثلاً شجعتني على تقديم مجموعتي الجديدة ضمن عرض أزياء لتصل للأمهات، إذ إن هناك طلباً في السوق في هذه الفترة».

وأضافت لـ«الإمارات اليوم» أن «الطلب على التعديلات أو الإضافات الخاصة التي تقدمها من خلال التصميم هو الذي يجعلها قادرة على المنافسة في السوق، إذ تستطيع ان تقدم للأمهات التصاميم، بأكمام اضافية لو أردن ذلك، أو طلبن التصميم بلون مختلف، فكل التعديلات ممكنة»، مشيرة الى ان الفترة التي تعطيها للأم لإنجاز التصميم المراد تعديله قد تصل الى ثلاثة اسابيع، ويوجد التزام بموعد التسليم، وبالحفاظ على جودة القطع المقدمة.

أقمشة

عن الأقمشة التي تستخدمها أمل الموسوي في تصاميمها، ذكرت أنها لا تختلف كثيراً عن الأقمشة المستخدمة للكبار، الا أنها تركز على الأقمشة الخفيفة والناعمة، ومنها الشيفون والحرير، مشيرة الى وجود الكثير من التصاميم الموجودة في المحال التجارية التي تحتوي على الكثير من السلاسل والإكسسوارات التي لا تليق بالأطفال، لأنها تمنع الفتاة من اللعب والقيام بنشاطاتها المعتادة. وأرجعت المصممة الإماراتية سبب عدم تقديمها ازياء للأولاد في العرض الذي اقامته اخيراً، في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات، الى كون ازياء الذكور لا تلفت الناس بقدر تصاميم الإناث «لكنني اقدم تصاميم للأولاد، وهي موجودة في المتجر الذي اقدم فيه علامتي الخاصة». وعللت التركيز على الفتيات من قبل المصممات، بأن الفتاة غالباً ما تكون عالماً خاصاً لأمها، إذ تحاول أن تقدم لها كل ما هو افضل.

واعتبرت أمل أن الطفل يرتدي الثوب التقليدي منذ الصغر، بخلاف الفتاة التي ترتدي العباءة في سن متقدمة، لافتة الى ان التصاميم الخاصة التي تقدم للفتيات ليست بالضرورة أن تكون خاصة بالمناسبات والأعياد، فمن الممكن ان تطلب الأم التصاميم البسيطة للفتاة كي تلبسها في الزيارات العائلية.

ورأت أن ابتعاد الإماراتيات عن مجال تصميم ازياء الأطفال، يعود الى انهن يدخلن المجالات التي لا تنطوي على خطورة الفشل، فغالباً ما يقلدن بعضهن «وغالباً ما يدخلن مجال تصميم العباءات».

ألوان

المصممة الهندية، شولي جيف، التي دخلت مجال تصميم ازياء الأطفال منذ سنة، أشارت الى ان تصاميمها تحافظ على طفولة الفتاة، معللة اختيارها هذا المجال إلى كونها أماً ولديها طفلة، وبدأت تصمم لطفلتها لتنتقل بعد ذلك للاحتراف وتقديم اعمالها. وأضافت أن أي امراة تدخل مجال التصميم للأطفال يفضل ان تكون أماً، كي تعرف ما الذي يليق بالفتيات، وكيف يمكنها أن تهتم بهن.

أما خطوط الموضة التي تتبعها شولي، فتتلخص في أنها لا تلجأ كثيراً الى مزج الألوان، وتحاول أن تبرز الفتاة بشكل ناعم وخفيف، ولذا تختار الألوان الصيفية الفرحة والفاتحة. في حين رأت ان الإضافات على تصاميم الفتيات من الأمور الصعبة في التعامل مع ابتكارات الأطفال، اذ يصعب تقديم ما هو مبالغ فيه للأطفال. ورأت ان سوق الملابس الخاصة بالأطفال لا تستوعب الكثيرات من المصممات، فكل واحدة لها اسلوبها، وكذلك العلامات التجارية غالباً ما تجذب الناس.

مشروع تخرج

قالت المصممة الفلسطينية امل يونس، إنها اختارت مشروع تخرجها في الأزياء ان يكون مجموعة خاصة بالأطفال، وقدمتها مع العرض الذي ضم أمل الموسوي وشولي جيف. وأشارت الى أن ابنتها هي التي ألهمتها، وهي متزوجة وتدرس باستمرار، وحصلت على ثلاثة اختصاصات، ومازالت تحاول أن توسع افق المعارف لديها.

واعتبرت أن الطفل بالنسبة لها لوحة، ولهذا تحب الألوان في التصاميم. واختارت التوجه في مجموعتها من عمر السنة الى 14 سنة. واعتبرت ان التنويع في المجموعة أتى من خلال الفئات العمرية المختلفة، فيما المعايير التي التزمت بها تركزت في الابتعاد عن المبالغة، وكذلك الالتزام بألوان محددة. وأكدت أن المفهوم الذي التزمت به، وهو الفراشة يعني ولادة حياة جديدة، والطفل هو ولادة جديدة.

أما في ما يتعلق بتصميم أزياء ابنتها، فذكرت أنها تحرص على تقديم تصاميم ابنتها في المناسبات الخاصة. بينما نقص مصممي الأطفال أرجعته الى صعوبات التصاميم الخاصة بالأطفال، وكذلك كون هذا المجال لا يوفر الانتشار كما تصاميم الكبار، الى جانب أنه يحمل الكثير من التحديات في الابتكار والالتزام بالمحافظة على الطفولة.

طباعة