خبير عالمي ظهرت لمساته الإبداعية على أيقونات جمال

مورباخ: نتنبأ بصيحات الشعر لمــواسم

مورباخ: نبحث عما يناسب المرأة العادية وليس العارضات فحسب. من المصدر

يهتم مصممو الأزياء في كل موسم بالبحث عن ابتكارات جديدة في عالم الموضة والأزياء، يستطيعون من خلالها إطلاق صيحات جديدة تفرض نفسها على الساحة، ولا يتوقف الأمر غالباً عند حد الأزياء واكسسواراتها، بل يتطور إلى الماكياج والشعر تحديداً، إذ يقوم أشهر مصففي الشعر في العالم، بالبحث والتجربة وابتكار صرعات جديدة في قصات وصبغات الشعر، بشكل سنوي.

غالباً ما تتنوع وتتفاوت صيحات الشعر الجديدة، التي يحرص المصففون العالميون على تقديم مجموعة متنوعة منها تناسب ذوات الشعر الطويل أو القصير، إضافة إلى مجموعة من درجات الألوان التي تتناسب ومختلف ألوان البشرة، ويعد مصفف الشعر العالمي وخبير الموضة لدى شركة شوارتسكوف الألمانية المختصة في العناية بالشعر، ورئيس تحرير مجلة «توش» المهتمة بالموضة والجمال، الألماني آرمين مورباخ، أحد أهم المراجع العالمية والرئيسة في إطلاق الموضات الجديدة في عالم الماكياج والشعر، لخبرته التي تزيد على 20 عاماً قضاها خلف كواليس عروض أزياء أشهر دور الأزياء العالمية، وعدد من الأفلام واللقطات العالمية المشهورة مهتماً بالشعر والماكياج، إضافة إلى احترافه مهنة التصوير الفوتوغرافي، بخبرة متراكمة جعلته مرجعاً مهماً في عالم الأناقة والجمال، وأحد موجهيها العالميين، لما يتخلله عمله مع «شوارتسكوف» من تحديد موضة الشعر للمواسم المقبلة، وما يعقب ذلك من بحث وتنبؤ وتحديد لما ستكون عليه.

خلال لقاء مع «الإمارات اليوم» استعرض مورباخ في ورشة عمله الخاصة في مدينة هامبورغ الألمانية، آخر صيحات الشعر التي حددها لعام ،2011 وللتقويم السنوي الخاص بـ «شوارتسكوف» إضافة إلى كتاب الشعر الذي أطلقه أخيراً، الموضح لصيحات التسريحات وطرق تطبيقها في الواقع، مشيراً إلى أن هناك مجهوداً كبيراً ومستمراً للبحث عما يمكن أن يتناسب مع المرأة الاعتيادية التي نراها غالباً في الشارع، وليس فقط على منصات عروض الأزياء. وقال ان «ابتكار الأشكال الرئيسة لكل موسم أمر يحتاج مني ومن فريق عمل شوارتسكوف النزول إلى الشارع، والبحث عما يمكن للأفراد العاديين القيام به، إضافة إلى عالم الإنترنت، وما يمكن الحصول عليه من المدونات وما يقوله الأفراد»، مبيناً أن الأمر لم يعد حصراً على مجلات الموضة والأزياء «ولم تعد تلك المجلات المرجع الوحيد لكيفية تغيير المظهر الخارجي، بل أصبح الاعتماد الرئيس هو على المدونات والمواقع الإلكترونية».

وذكر مورباخ أن «البحث لا يقتصر أيضاً على ما نراه في الشارع، بل نبدأ بالقيام باتصالاتنا بأصدقائنا المهتمين والعاملين في مجال الموضة، نبحث في كل مكان عن أفكار وصور، عبر الإنترنت أيضاً، ومن ثم نبدأ بالتنبؤ عما ستكون عليه موضة العام المقبل، إذ نجتمع ونتفق، ونتخيل ما ستكون عليه الأشكال الرئيسة، وما الذي يمكن أن يستمر منها ويمكن أن يكون في متناول الجميع، نبحث عن ذلك أيضاً في الأفلام، وما تقدمه السجادة الحمراء من أشكال تسترعي الانتباه، وما هو مهم منها»، محدداً مجموعة من الأشكال الرئيسة لعام .2011

مسيرة عصامية

بدأ مورباخ حياته المهنية في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، متتلمذاً على يد الفنان فيدال ساسون، قبل أن يمضي قدماً لاكتساب المزيد من الخبرة على يد غيرهارد ماير في مدينة ميونيخ الألمانية، لكن عمله في الصالونات لم يستمر طويلاً، فسافر معتمداً على ذاته ليجوب نيويورك وميامي ولندن وأمستردام وفيينا وباريس، وهذه الفترة التي قضاها في الترحال مكنته ليس فقط من تكوين شبكة متينة من العلاقات، تعد اليوم واحدة من الأوسع نطاقاً في عالم التجميل، بل أتاحت له أيضاً تطوير أسلوب عالمي وذائقة للجمال المطلق، يظهران بشكل جلي في استقلالية أعماله. كما أسس نفسه فنان مكياج، فكانت الخطوة الأولى نحو اتباع منهجية شاملة طبعت حياته المهنية منذ ذلك الحين.

وكان مورباخ قد انتقل من مسقط رأسه في بافاريا إلى هامبورغ سنة ،1994 إذ عمل لمصلحة عدد من المجلات، منها «فوغ» و«جي كيو»، و«إيل»، «وول بيبر»، و«ماري كلير».

كما أتاحت له بصمته الفريدة فناناً مبدعاً في المكياج وتصفيف الشعر معاً، إثبات نفسه واحداً من الأسماء الرائدة في مجال تخصصه، وحصدت أفكاره وابتكاراته العديد من الجوائز، وظهرت لمساته الإبداعية على أيقونات جمال عالمية من أمثال كلوديا شيفر وليندا إيفانجيليستا ونعومي كامبل وديان كروغر، وجوليا ستيغنر وإيفا بادبيرغ وتوني غارن.

سفير «شوارتسكوف»

في عام ،2001 قاده نجاحه على الساحة العالمية إلى أن يصبح السفير الرسمي لــ«شوارتسكوف»، أكبر شركة ألمانية للعناية بالشعر، متولياً منصب خبير الموضة المبدع، واختصاصي تسريحات الشعر لديها، ويعمل فيها مستشاراً فنياً ومديراً للعديد من الحملات التسويقية والإعلانية لمجموعة متنوعة من منتجات العناية بالشعر. كما تولى منذ عام 2008 رئاسة تحرير مجلة زبائن «شوارتسكوف» «فور يو»، ليصدر مجلته الخاصة «توش» في عام ،2005 التي أتاحت لمورباخ إضافة ركيزة أخرى إلى مؤسسته الخاصة «ميزون دو لا بوتيه» أو «بيت الجمال»، تلك الركائز التي وضعها قبل ذلك بعامين في سنة 2003 مع الوكالة الفنية «بلزال»، حين قرر تكوين فريقه الخاص ليكون بمثابة تجمع خلاق يطور ابتكارات حصرية من التسريحات والمكياج والأزياء. وبحلول العام 2009 أصبحت «بلزال» واحدة من أكبر الوكالات الفنية في أوروبا.

وكان مورباخ عضو هيئة التحكيم في مناسبات بارزة مثل جوائز فيفي العالمية، وظهر في البرنامج التلفزيوني «نجمة ألمانيا المقبلة»، كما ظهر أيضاً في العديد من الأفلام الوثائقية عن أعماله خبير تجميل ومصوراً.

وفي عام ،2008 أضاف مورباخ إلى مؤسسته «ميزون دو لا بوتيه» تطوراً بارزاً، فبعد سنوات من مراقبة أعظم مصوري العالم، تحول ابن الـ39 إلى مصور فوتوغرافي محترف أيضا يقف الآن وراء الكاميرا بنفسه ليطبق ما تعلمه. وعرضت صوره في عدد من المعارض، ومن بينها معرض في صالة «كاميرا وورك» في برلين.

فنانات

مع خبرة مصفف الشعر العالمي آرمين مورباخ خلف كواليس أشهر عروض الأزياء، والأفلام الهوليوودية، والسجادة الحمراء، كان لابد من سؤاله عن الفنانات المفضلات لديه، وأيهن الأكثر إزعاجاً، أو لطفاً، مشيراً إلى أن الممثلة الأميركية جوليا روبرتس «الألطف دائماً، فهي ذات شخصية هادئة ومحببة، كما أنني أحب الممثلة الأميركية سكارليت جوهانسون، لأنها جميلة وأنيقة دائماً، وأحب المغنية الأميركية مادونا، لحسها القوي للموضة والمظهر الخارجي، ولكونها تحمل روح الـ(روك آند رول) المتمردة بداخلها»، إلا أنه اعترف لـ«الإمارات اليوم» بأنه لا يحب العمل مع العارضة العالمية نعومي كامبل «فهي دائماً منزعجة وعلى عجلة، وتنقل انزعاجها وتوترها لمن حولها، كما أنها كثيرة الحركة والتأفف، وأنا لا أحب من يعاملني بطريقة سيئة».

كما أنه أعرب عن إعجابه بابتكارات المصمم الأميركي مارك جيكوبس، لاعتماده دائماً على البحث وإبراز جمال المرأة الطبيعي، بعيداً عن الجنون «وأنا شخص أحب الكلاسيكية والجمال الهادئ دائماً».

 

طباعة