انتقدت اتجاه بعض مصممي الأزياء إلى «الفرقعة الإعلامية»

المنصوري: التصويـت لــ «بـوطينـة» واجـب وطني

منى المنصوري تقدم 30 تصميماً في معرض «عروس أبوظبي». الإمارات اليوم

دعت مصممة الأزياء الإماراتية منى المنصوري مصممي الأزياء العرب إلى التحلي بـ«ثقافة الأزياء»، واحترام عقلية المتلقي في ما يقدمونه من أزياء. منتقدة اتجاه بعض المصممين إلى أسلوب الفرقعة الإعلامية والمبالغات في تقدير القيمة المادية لتصاميمهم. وأضافت «نسمع من حين إلى آخر عن مصمم يقدم عباءة بمليون درهم، وآخر يعرض فستاناً بثلاثة ملايين، مشيرين إلى استخدامهم فصوصاً من الألماس والأحجار الكريمة في تطعيم هذه القطع، رغم انه من المعروف ان الألماس من أصعب الخامات التي يمكن استخدامها في مجال تصميم وتنفيذ الأزياء، لأنه يحتاج إلى أسلوب خاص في التركيب، ومهارة لا تتوافر سوى لأشخاص معدودين، كما ان قطع الألماس الأصلية والأحجار الكريمة لابد ان تكون لها شهادات خاصة تحدد مواصفاتها وقيمتها»، متسائلة «لماذا لا تظهر هذه الشهادات مع التصميم لمنحه الصدقية، ولماذا لا يعتمد المصمم على ابتكار أفكار جديدة، وتقديم أعمال متميزة بدلا من الفرقعات الإعلامية».

وأشارت المنصوري إلى ان علاقة الأزياء من جهة ومهرجانات السينما والنجوم من جهة أخرى، في العالم الغربي تختلف كثيرا عنها في الشرق، إذ تحظى أزياء النجوم التي يظهرون بها على السجادة الحمراء للمهرجانات العالمية باهتمام كبير من وسائل الإعلام والجمهور، لذا تتسابق أشهر بيوت الأزياء لتقديم تصاميمها للفنانات في منافسة ساخنة للأناقة، ويتم اختيار أفضل 10 تصاميم ارتدتها النجمات، وأسوأ 10 تصاميم، أما في المهرجانات العربية فلا نجد هذا الأمر، بل أحيانا يتفق مصمم أزياء مع إدارة المهرجان على ان يقدم أزياءه لجميع ضيفات المهرجان من الفنانات.

«بوطينة» مرة ثانية

تصاميم منى المنصوري تقدم رسائل اجتماعية. الإمارات اليوم

أعلنت منى المنصوري، خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقد صباح أمس في فندق ميلينيوم أبوظبي، عن مشاركتها في معرض عروس أبوظبي، الذي يقام في الفترة من الثاني إلى السادس من فبراير المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها بالمعرض. وكشفت عن تقديمها خلالها المعرض رسالة جديدة من رسائلها التي اعتادت تقديمها وتعبر فيها عن قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية باستخدام الأزياء. مشيرة إلى ان رسالتها الجديدة ترتبط بأرض الوطن الإمارات، إذ تحمل دعوة للتصويت لانضمام جزيرة «بوطينة» الإماراتية إلى عجائب الدنيا السبع، وذلك من خلال فستان مبتكر يعبر عن مضمون الرسالة، استمدت ملامحه من الطبيعة المتميزة والثروات الفريدة التي توجد في جزيرة «بوطينة». وأوضحت المنصوري ان هذه المرة الأولى التي تعيد فيها تقديم فكرة قدمتها من قبل، من خلال تصميم جديد، إذ قامت من قبل بتقديم فكرة الدعوة إلى التصويت للجزيرة خلال عرض للأزياء أقيم بجمهورية مصر العربية، وقدمت فيه تصميما يعبر عن ما تضمه الجزيرة من عجائب وكنوز طبيعية، بينما تعود الآن لطرح الرسالة نفسها عبر تصميم جديد بمناسبة وصول جزيرة بوطينة للترشيحات النهائية، للانضمام إلى عجائب الدنيا السبع.

وذكرت المصممة الإماراتية ان رسالتها الجديدة جاءت بمبادرة وطنية منها لإيمانها بأن الإمارات لديها ما يستحق ان يصل إلى هذه المكانة المتميزة. داعية كل فرد في المجتمع ليساند ويدعم مساعي الدولة في ضم جزيرة «بوطينة» للعالمية، بالطرق المتاحة له، كل في مجاله، دون انتظار لتكليف رسمي وبحس وطني بحت. وقالت «علينا ان نؤمن بأهمية ما لدينا، لأن هذا هو حجر الأساس في إقناع الآخرين به، والحصول على دعمهم لنا، ومن الطبيعي ان نعمل على تعريفهم بالجزيرة وما تتفرد به من مقومات تجعلها مرشحة قوية للانضمام لعجائب الدنيا السبع، حتى نكسب المزيد من الأصوات لمصلحة (بوطينة)، ولذلك قمت بطباعة كتيبات تعريفية بالجزيرة وتوزيعها خلال عرض الأزياء الذي أقيم بجمهورية مصر العربية أخيرا، كما وجهت دعوة عبر للتصويت لمصلحة الجزيرة''.

أحمر وأخضر

عن تفاصيل مجموعتها الجديدة التي ستقدمها في معرض عروس أبوظبي، قالت انها ستضم 30 قطعة، تسع منها لفساتين الحناء وستكون باللونين الأحمر والأخضر، والبقية ستكون لفساتين الاعراس. موضحة انها ابتعدت، في المجموعة، عن تقديم تصاميم السهرة «هوت كوتور»، واقتصرت على فساتين الأعراس لتناسب طبيعة المعرض. وأشارت إلى ان الأقمشة التي استخدمتها في تنفيذ المجموعة تم إحضارها من ايطاليا وفرنسا، وفقا لطلب خاص منها حتى تتناسب مع التصاميم التي تقدمها، اما ألوان فساتين الزفاف، فتركزت على اللونين العاجي والأوكسيدي، اللذين اكتشفت أنهما أكثر الألوان جمالا في فساتين الأعراس، لأنهما يناسبان العروس ذات البشرة الفاتحة وأيضا السمراوات، كما يظهر التطريز والترصيع فيهما بشكل واضح. ناصحة العروس باختيار أحد هذين اللونين بدلا من اللون الأبيض التقليدي والذي يجعل العروس ذات البشرة الفاتحة تبدو شاحبة، بينما يبرز لون بشرة العروس السمراء بصورة واضحة ما يجعلها تلجأ لاستخدام كميات مبالغ فيها من مستحضرات التجميل.

تراثنا مستقبلنا

إطلاق الموقع الإلكتروني للمنصوري

 

شهد المؤتمر الصحافي للمصممة منى المنصوري إطلاق الموقع الالكتروني الرسمي لها، وأشار مدير تطوير الاعمال في شركة «بي تو بي» لإدارة الفعاليات عدنان بامسعود، الذي تولى تصميم الموقع الالكتروني للمصممة، كما تولى تصميم مواقع لعدد من الشخصيات العامة في الدولة، إلى أن الموقع يتميز بطابع خاص ومميز، سواء في الشكل العام له، أو في أسلوب عرض ما يتضمنه من مواد مختلفة. وأضاف: «حرصنا على ان يتناسب الموقع الإلكتروني مع ما تتسم به المصممة منى المنصوري من حرص على التفرد والابتعاد عن التكرار والتقليد.

وأوضح ان الموقع سيتضمن متابعة الأنشطة والفعاليات كافة، التي تقدمها أو تشارك فيها المصممة، وكل ما يرتبط بها من أخبار وموضوعات، إلى جانب عرض لمجموعاتها الحديثة والعروض التي تقدمها، بالإضافة إلى طلب الموديلات المعروضة.

من جانبه، أشار مدير مشروع البيئي الصغير في بلدية مدينة أبوظبي والمستشار البيئي لجمعية أصدقاء البيئة، المهندس عماد سعد، إلى أهمية الرسالة التي تقدمها المنصوري لدعم الحملة الوطنية والخليجية والدولية التي أطلقتها هيئة البيئة - أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس الهيئة، للتصويت لجزيرة «بوطينة» في المسابقة العالمية التي تنظمها مؤسسة «عجائب الطبيعة السبع الجديدة»، بهدف توثيق المعالم العالمية وحمايتها، تحت شعار «تراثنا هو مستقبلنا». لافتا إلى نجاح «بوطينة» في الوصول إلى المرحلة الثالثة ضمن 28 موقعاً في العالم، من أصل 447 موقعاً تم ترشيحها من قبل 224 دولة، وسيتم الإعلان النهائي لعجائب الطبيعة السبع الجديدة في 11/11/،2011 بعد اختيار المواقع الفائزة في المرحلة الأخيرة من التصويت خلال العام الجاري.

طباعة