الصداقة تتعرض أحياناً لامتحان صعب

الصديقات يخسرن علاقاتهن بسبب دخول طرف ثالث. غيتي

تتوالى المشكلات عندما تتعلق فتاتان بشاب واحد. فإذا كان الشاب حينها على علاقة بإحدى الفتاتين، فإن الأمور سوف تزداد تعقيداً. وفي معظم الحالات تكون الأمانة هي الشيء الوحيد الذي سوف يساعد في إنقاذ علاقة أفضل الأصدقاء من أن تنفصم عراها.

ويشترك الأصدقاء في الأشياء مع بعضهم بعضا، ومنها سعادة الوقوع في الحب. ولكن أحياناً يمكن أن يقع أفضل صديق في حب الشاب نفسه، أو الفتاة.

وتقول إليزابيث رافوف مؤلفة كتب للشباب «أي موقف صعب كهذا يمكن أن يشكل تهديداً خطيراً للصداقة». ونظرياً فإن التعلق بأفضل صديق يجب أن يكون بلا قيود، لكن إذا وجدت برودة عند مجرد النظر إليه، عندها يكون وقت التفكير في الأمر.

وتوصي رافوف «يجب أن تضعي في الاعتبار تماماً مشاعرك الخاصة قبل أن تتطور الأمور إلى سوء فهم مع أفضل أصدقائك»، فربما ما تعتقدينه حباً يكون في الواقع غيرة من سعادة صديقتك. أو ربما تتوق إلى علاقة منسجمة خاصة بك.

أو ربما تأخذ إشادة صديقتك بتعلقها بشكل حرفي أو أنك تريدين أن تقوي علاقتك معها من خلال الإعجاب به أيضاً. وتقول رافوف «يجب أن تسألي نفسك

إذا كنت في الحقيقة تتعلقين بالشاب ثم تتحدثي عن الأمر». وإذا اكتشفت أن الشاب يعتبر «في دائرة أقرانك، فإنك قد ترغببين سراً في أن تكوني طرفاً في التآمر على نفسك. إلا أن الأمر لا يستحق تدمير علاقة مع أفضل صديقة بسبب شيء مثل هذا».

وتؤيد جوتا ستيهلر أيضاً وجود تحليل ذاتي مفصل في هذا الموقف. وستيهلر جزء من فريق العمة أجوني في مجلة الشباب الألمانية برافو. ولكن إذا كانت لديك رغبة جادة أن تكوني مع الشاب عندما تشاهديه مع صديقتك، فيجب أن تتحدثي مع شخص ما. وتنصح ستيهلر «حتى في أي موقف يتضمن صديق اقرب صديقاتك، فإذا شعرت بلوعة الحب يجب ألا تحتفظي بها لنفسك».

وتجنباً للألم غير اللازم، يجب أن تبتعدي عن طريق الصديقين. وتقول «من قبيل الفكرة الجيدة أن تلتقي فقط مع صديقتك في حالة عدم وجود الشاب. ففي الماضي كنت غالباً ما تلتقين بها بمفردها وتتسامران معا». وإذا أرادت صديقتك تفسيراً لانسحابك، أو إذا كان هناك شيء غير مصرح به بينكما، يجب أن تستحضري الشجاعة من أجل نقاش صريح وأمين. ولكن ماذا

تفعلين إذا أدى ذلك إلى خلاف؟. تقول ستيهلر «إن العلاقة الجيدة سوف تصمد أمام شيء كهذا».

وفي نهاية المطاف ستتحقق الغاية عندما تحتاج إلى قياس ما هو أكثر أهمية: الصداقة أو التعلق بشاب. وتقول جاكلين سيمبير جوست عاملة شابة

متطوعة في موقع ألماني خاص بالشباب «النصيحة العامة غير مفيدة في هذا الموقف. ويعتمد الأمر على شخصيات الصديقتين والشاب، وأيضاً علاقتهم ببعضهم بعضا». فأي صداقة تتسم فعلاً بالمنافسة من المحتمل أن تتجاوز بعض الخصومة عندما تأتي إلى مسألة تعلق بشاب، ولكن فقط طالما أن عنصر التنافس يحتفظ

بالأولوية. وتقول ستيهلر «إذا حاولت الفتاة تحسين تقييمها لذاتها على حساب أفضل صديقاتها، عندها يمكن للأمور أن تخرج عن السيطرة». وتقول سيمبير جوست إن «حديثاً صريحاً وأميناً غالباً ما يساعد على توضيح الأمور وتجنب الخلاف».

ومن المهم للغاية اكتشاف إذا كان الشاب يعرف أن كلتا الفتاتين متعلقتان به. «فإذا ظهر أنه يتلاعب بالموقف أو حتى يغازل الفتاة الأخرى من وراء ظهر شريكته، فمن الأرجح عندها أن يوحد ذلك بين الصديقتين من جديد».

طباعة