حليب جوز الهند مذاق إضافي للوجبات

حليب جوز الهند يدخل مكوّناً في أطباق عدة. د.ب.أ

يمتاز حليب جوز الهند بلونه الأبيض وقوامه الكريمي ومذاقه الفريد. ويدخل حليب جوز الهند في الأطباق الآسيوية، مثل الكاري أو أنواع الكوكتيل المنتشرة في منطقة البحر الكاريبي. كما أنه يصلح أيضاً للاستخدام في المطابخ الأخرى، إذ يمكن استعماله بديلاً عن الحليب أو «الكريمة». وقال الطاهي الألماني كاي ميلير: «بفضل قوامه الكريمي يتماسك حليب جوز الهند جيداً، ولا يتجبن أثناء الطهي».

ويتولى الطاهي كاي ميلير إدارة مدرسة لتعليم فنون الطهي بالقرب من مدينة زاربروكن جنوب غرب ألمانيا؛ إذ يقدم فيها دورات تدريبية لتعليم أسرار المطابخ العالمية، منها المطبخ الهندي والتايلاندي والكوري والإفريقي. وبالتالي فإنه غالباً ما يستخدم حليب جوز الهند في الأصناف التي يعدها، فمثلاً أثناء تحضير حساء الدجاج التايلاندي مع جوز الهند وعشب الليمون، فإنه يتخلى تماماً عن إضافة مرق الدجاج، ويستخدم حليب جوز الهند فقط. بالإضافة إلى اعتماده على حليب جوز الهند أيضاً عند تحضير تتبيلة اللحوم. وللقيام بذلك فإنه ينقّع اللحم البقري طوال الليل في حليب جوز الهند والتوابل. وأوضح ميلير أن أفضل خلطة توابل تتناسب مع حليب جوز الهند هي التي تشتمل على زنجبيل وفلفل حار وعشب الليمون والكمون.

ويقول عضو رابطة طهاة ألمانيا ومدير مدرسة لتعليم فنون إعداد المعجنات والحلويات بمدينة ميونيخ جنوب ألمانيا، روبرت أوبندر: «يُعزى التأثير المبرد في التغذية بجنوب شرق آسيا إلى حليب جوز الهند»، ففي أطباق الكاري الحريفة يعمل الفلفل الحار مثلاً على إكساب الطعام المذاق الحريف، بينما يعمل حليب جوز الهند على معادلة ذلك بتأثيره البارد.

وعادة ما يستخدم أوبندر حليب جوز الهند أثناء إعداده أطباق الكاري التايلاندي الأخضر والأصفر والأحمر. فضلاً عن أن حليب جوز الهند مناسب جداً لإعداد الأسماك على الطريقة الآسيوية. وينصح الطاهي الألماني بنقع الأسماك في خليط من مرق السمك وحليب جوز الهند والتوابل.

وعند الشراء، ينصح المعالج بالطب البديل ومؤلف الكتب والمقيم بجزيرة بالي الإندونيسية بيتر كونيغس، بضرورة مراعاة أن تكون عبوة التغليف مدوّن عليها تحت بند المكونات حليب جوز الهند أو خلاصة جوز الهند فقط. ويُعلل ذلك بقوله «نظراً الى أنه يمكن تعبئة حليب جوز الهند المُنتج بعناية من دون إضافة أي مواد حافظة». وفي الأسواق يتوافر حليب جوز الهند في عبوات «تترا باك» أو عبوات معدنية.

وتختلف أصناف حليب جوز الهند في ما بينها من حيث نسبة الدهون والقوام واللون والمذاق.

وينصح كونيغس باســـتخدام جوز الهند الطازج أو حليب جوز الهند أو جوز الهند المجفف والمبشور أثناء الطهي إلى جانب زيت جوز الهند، مضيفاً «بسبب نسبة الدهون فإنه من الأفضل أن يقوم المرء بتخفيف قوام حليب جوز الهند»، إذ ينبغي خلط 400 ملليلتر من حليب جوز الهند مع نحو 200 ملليلتر ماء. ومَن يرغب في تحضير الزبادي أو مشروب الكفير بنفسه، فيمكنه أن يستبدل الحليب المعتاد بحليب جوز الهند. وبالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن استخدامه أثناء إعداد «الموسلي» أو سلطة الفواكه.

طباعة