موضة مستوحاة من ملابس الحرب الإسبانية الأميركية

سراويل «الشينو».. أناقة بإطلالة عسكرية

سراويل «الشينو» تتوافر بطيات أو من دون. د.ب.أ

سواء كان مستوحى من المسلسل الاجتماعي «ماد مان»، الذي تدور أحداثه في ستينات القرن الماضي، أو من الملابس العسكرية خلال الحرب الإسبانية الأميركية عام ،1898 أو يرجع إلى متعة التجريب التي يعشقها مصممو الموضة، فقد أصبح سروال «الشينو» القماشي الذي كاد أن يكون من المحظورات تقريباً في الفترات الأخيرة، يشكل الاتجاه الجديد السائد في عالم السراويل حالياً. وتعد سراويل «الشينو» التي يتم التباهي بها كثيراً بمثابة سراويل جينز جديدة في التشكيلات الحالية لبيوت الأزياءأ العالمية.

ولا تقتصر سراويل «الشينو» على كونها سراويل قطنية مريحة لا تخلو من بعض التفاصيل المهمة. فإذا تم ارتداء مقاس مناسب من هذه السراويل مع تنسيقها بشكل صحيح مع قطع الملابس الأخرى، فإن ذلك يضفي عليها مزيداً من الطابع الشبابي.

وتوضح مستشارة الموضة، ماريا هانز، من مدينة هامبورغ شمال ألمانيا أن «هذا السروال هو أسلوب حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي المستوحى من أفلام فريد أستير، وكذلك مسلسل (ماد مان)». وتحوز هذه السراويل إعجاب خبراء الموضة بسبب ألوانها المتعددة، وتصميماتها الفريدة والإمكانات المختلفة لتنسيقها مع قطع الملابس الأخرى.

مظهر

تنسيق

تتيح سراويل «الشينو» للرجل العصري العديد من إمكانات التنسيق مع قطع الملابس الأخرى، على سبيل المثال، يمكن ارتداؤها مع قميص كاروه أو مع جاكت مصنوع من خامة القيطان أو الفلانيل.

ويقول مستشار الموضة أندرياس روزا: «مع تنسيق سراويل (الشينو) مع بلوفر تريكو ذي مظهر خشن، أو جاكت جلد يمكن الحصول على طلة أكثر تفرداً وذات طابع غير رسمي أكثر». كما يوحي هذا السروال عند ارتدائه مع بليزر وربطة عنق وحذاء فخم يفقد شخصيته العسكرية التي كان يتسم بها في الماضي، كما يتم قبوله بكل تأكيد كبديل أنيق لسراويل الجينز، على الأقل في بعض الوظائف وحتى في المكاتب.

وترى خبيرة الموضة، غيزينا فيسيلر، أن «هذه السراويل تعد قطعة أساسية متعددة الاستخدام، إذ يستطيع المرء في واقع الأمر تنسيقها مع قطع الملابس الأخرى، ما يمكنه من تغيير الطلة باستمرار. كما أنها تعد في المقام الأول بديلاً مريحاً لسراويل الجينز يضفي على المرء في معظم الأحيان مظهراً أنيقاً».

بالنسبة لإمكانات التنسيق مع القطع الأخرى تنصح مصممة الأزياء غيزينا فيسيلر قائلة: «يمكن إضفاء مظهر فخم على سروال (الشينو) الذي يغلب عليه الطابع الرياضي، من خلال تنسيقه مع بلوزة شيفون أو بلوزة فخمة ذات قصة القميص أمع ارتداء قلادة من حبات اللؤلؤ».

وعن السمات المميزة لسروال «الشينو» يقول المحرر بمجلة «الأقمشة والمنسوجات» الصادرة في مدينة فرانكفورت غرب ألمانيا أندريا، هاكينبيرغ: «تمتاز سراويل (الشينو) بوجود اثنين من الجيوب الفرنسية في الأمام يتم قصهما بشكل منحدر وعمودي تقريباً، وتنفتح في معظم الأحيان». أما في الخلف فتأتي سراويل «الشينو» باثنين من الجيوب ذات شريط، التي يمكن غلقها عن طريق ازرار.

ويضيف: «حسب درجة الموضة توجد سراويل (الشينو) بطيات أو من دون». ويأخذ التصميم الشكل المخروطي المتناقص تدريجياً، فكلما كانت القصة تتخذ شكل الجزرة، كانت الطلة أكثر عصرية. كما توجد قواعد واضحة في ما يتعلق بالخامة، على الأقل بالنسبة للسراويل الأصلية، إذ توضح مصممة الأزياء، غيزينا فيسيلر، أن «تطوير سراويل (الشينو) تم بشكل أساسي سراويلاً خفيفة للزي الموحّد الخاص بالجنود في الحرب الإسبانية الأميركية. ولهذا السبب فإنه يتم تصنيع سراويل (الشينو) من منسوجات قطنية خفيفة (تويل) تلتصق بالجسم بشكل محكم، وتتحمل كثرة الاستعمال».

ويلتقط مستشار الموضة، أندرياس روزا، من مدينة فرانكفورت الألمانية طرف الحديث ويقول: «نظراً إلى أن القماش تم تصنيعه في الصين بشكل أساسي، فقد تم تسميته (شينو) باللغة الإسبانية، ومن ثم انتقل هذا الاسم من القماش إلى السروال». وهذا يعني أن سروايل «الشينو» لها تاريخأ طويل ومتنوّع.

طابع

لكن كيف يتم ارتداء سراويل «الشينو» في القرن الـ21؟! وتجيب عن هذا السؤال مستشارة الموضة ماريا هانز قائلة: «نظراً إلى أن الجيوب الأمامية عادة ما تنفتح بسرعة، كما أن الطيات ليست مريحة لكل السيدات، فإن البحث عن الموديل المناسب ليس أمراً سهلاً».

وينبغي أن تتسم الطلة بالطابع الكاجوال، غير أن هذا لا يعني أن يكون السروال أكبر من مقاس المرء بدرجة واحدة. كما أن السروال الضيق للغاية لا يكون مناسباً لمقاس الجسم، وتعلل هانز ذلك بقولها: «لا يجوز بأية حال من الأحوال أن يبدو سروال (الشينو) ممتلئاً تماماً».

أوبشكل أساسي تسري القاعدة التالية: كلما تكون كمرة الوسط أكثر انخفاضاً، يقل إبراز منطقة البطن والخصر. ومن الأفضل في حالة الشك الابتعاد عن السراويل ذات الطيات. وصحيح أن سراويل «الشينو» تتوافر بموديلات وألوان عدة، إلا أن اللون الكلاسيكي هو البيج أو الكاكي.

وتنصح خبيرة الموضة الألمانية ماريا هانز، النساء بأنه ينبغي في القوت الحالي اختيار حذاء يجمع بين الطابع الرياضي والريفي معاً، مع اختيار قطعة فوقية تعكس سمات الأنوثة، وتتناغم أحذية «الهاف بوت» ذات الأربطة أو الأبوات التي يصل طولها إلى الكاحل بشكل مثالي مع هذه الطلة. وتعزز أرجل السراويل المرفوعة من روعة المظهر، كما تعد أحذية البالرينا والأحذية الرياضية أو أحذية الكعب العالي مناسبة لسروال «الشينو».

طباعة