‏شاعر متخصّص في قصائد الأفراح وحفلات الزفاف‏

‏محمد الملا كاتب أغانٍ تبحث عنـه العرائس‏

محمد الملا: الشهرة والمال دفعاني لشعر المناسبات. تصوير: أشوك فيرما

‏كاتب كلمات الأغاني وملحنها الذي اعتزل الساحة الفنية منذ نحو ست سنوات، لم يتجه الى مهنة بعيدة تماماً، فقد تخصص في كتابة شعر المناسبات وحفلات الزفاف، ليكون بذلك أول شاعر إماراتي متخصص في هذا المجال.

أحمد الملا الذي أضحى في فترة وجيزة نجماً شعبياً تبحث عنه كل عروس، ليزيد حفلها بهجة، وفي أعقاب مشاركته في الدورة الخامسة لمعرض الزفاف المميز في مركز اكسبو الشارقة الذي اختتمت فعالياته هذا الأسبوع، يعترف بأن رغبته في الجمع بين المال والشهرة دفعته إلى التخصص في مجال كتابة شعر المناسبات والأفراح، «لاسيما بعد أن أدركت الفرق الشاسع بين المبلغ الذي يتقاضاه الفنان والذي يصل في بعض الأحيان إلى 300 ألف درهم، في حين لم يكن يتجاوز المبلغ المحدد للشاعر كاتب كلمات الأغنية آلاف الدراهم»، مضيفاً أنه بدأ بكتابة القصائد الشعرية المحكية أو المغناة الخاصة بالمناسبات وحفلات الزفاف، وبيعها للفتيات المقبلات على الزواج، وجعلها ملكاً حصرياً لها، مقابل مبلغ من المال، يتفاوت بناء على نوعها، ففي حال كانت القصائد الشعرية محكية يبلغ سعرها 8000 درهم، أما القصائد المغناة فتبدأ من 35 ألف درهم فأكثر، حسب الفنان الذي سيغنيها، وأردف «أتعاون مع أبرز النجوم الإماراتيين والخليجيين، وفي مقدمتهم فنان العرب محمد عبده، وذلك من خلال شركتي الخاصة بتسجيل وإنتاج القصائد الشعرية للمقبلين على الزواج»، وعن الإقبال الذي تشهده هذه القصائد، ذكر الملا «بفضل الله أشهد إقبالاً منقطع النظير من الفتيات المقبلات على الزواج، لاسيما من المواطنات والخليجيات أكثر من العربيات، حيث بلغ عدد قصائدي المعدة للمناسبات وحفلات الزفاف حتى الآن 370 قصيدة».

شروط ومعايير

وعن شروط ومعايير إعداد القصائد المحكية والمغناة، قال الملا «لابد من أن تتوافر لدي فكرة كاملة عن الصورة الشعرية التي ترغب العروس في إبرازها والتركيز عليها، ولعل أبرز ما أسعى إلى معرفته هو لون البشرة، الذي غالباً ما يكون محوراً أساسياً في قصائدي، فضلاً عن أبرز الصفات التي تتميز بها العروس»، ونوه «ترتكز قصائدي في معظمها على جمال العروس، آخذاً في الاعتبار أن كل عروس جميلة في ليلة زفافها»، وعلق الملا «أتجنب في قصائدي الأوصاف غير اللائقة، التي تتنافى مع الأعراف الدينية والاجتماعية، وتخدش الحياء العام، فأشعاري موزونة ومحسوبة»، موضحاً أن قصائده تهتم بوصف الأجواء العامة للزفة وفرحة العروس فيها، وتتخلل أبياتها أمنيات للعروسين بحياة زوجية ناجحة. ونوه الملا «يجب على العروس التقدم بطلب إعداد القصيدة الخاصة بالمناسبات وحفلات الزفاف قبل الحفل بوقت مناسب، وتتفاوت المدة بين أسبوع تقريباً للقصائد المحكية، وشهر للقصائد المغناة، حيث تستلزم وقتاً أطول للتنسيق مع الفنانين والعمل على تسجيلها».

‏تخصص
قال الشاعر محمد الملا إنه بصدد افتتاح شركة متخصصة تسعى إلى أن تكون الأولى في مجال تنظيم وتنسيق المناسبات وحفلات الزفاف بكامل تفاصيلها، بدءاً بقاعة الزفاف، مروراً بتجهيزات العروس، ووصولاً إلى تنظيم أماكن قضاء شهر العسل للعروسين.

تعاون مع جورج وسوف
أكد محمد الملا لـ«الإمارات اليوم» استجابته لطلب الفنان السوري المعروف جورج وسوف بالتعاون الفني، خلال دعوة جمعتهما في كفرون في سورية، أثمرت عن أغنيتين، الأولى باللهجة الخليجية تحمل عنوان «هذي ثاني مرة»، والثانية باللهجة المصرية، وقال «تعاوني مع النجم جورج وسوف شرف كبير أعتز به، لكنه لا يمهد لعودتي إلى الساحة الفنية». ‏

وعن الصعوبات التي واجهته يقول الملا «ما إن ابتعدت عن الساحة الفنية وتخصصت في كتابة قصائد المناسبات وحفلات الزفاف حتى شن علي أقرب أصدقائي من الساحة الفنية حرباً شرسة، باعتبار أنني أتاجر في الشعر من خلال بيع القصائد الشعرية وما تحمل من صور»، كاشفاً أن تخصصه في هذا المجال حرمهم الاستمرار في مجال كتابة القصائد الخاصة بالمناسبات وحفلات الزفاف، لأنه قام بكشف الفرق الشاسع بين المبلغ الذي يتقاضاه الفنان والشاعر كاتب كلمات الأغنية، وتابع الملا «قمت بتحقيق التوازن بين الاثنين من خلال التعاون المباشر بين أبرز الفنانين الإماراتيين والخليجيين»، مؤكداً «لم ولن أقحم نفسي في هذه الحرب الخاسرة، وسأظل أمارس عملي في هذا المجال الذي تخصصت فيه كأول أول شاعر إماراتي، والذي أصبحت بفضله نجماً شعبياً تبحث عنه كل عروس».

وأعرب الملا عن امتنانه الكبير للإعلاميين الذين وقفوا إلى جانبه وعملوا على دعمه وتشجيعه، وفي مقدمتهم عبدالله بن خصيف (بوراشد) «الأمر الذي شكل حافزاً كبيراً لي للمضي في الطريق الذي رسمت ملامحه بنفسي، ولن أتراجع عنه».

وعن بدايته الشعرية قال الملا ابن الشاعر الإماراتي المعروف الراحل علي الملا «حين كنت في الـ14 من عمري بدأت بالعزف على العود والبيانو، وكنت أقوم بتركيب بعض الكلمات عليها، وأول قصيدة رأت النور كانت (لو تركتيني سهاله)، ولاقت صدىً كبيرا، وفي العام 2001 بدأت قصائدي تغنى، ووصل عددها مع مرور السنوات إلى 14 أغنية، لكن كانت تغنى تحت اسم مستعار لعدم قناعتي الكاملة وقتها بدخول مجال الفن بشكلٍ عام، فلم أكن أحبذه وكنت أسعى إلى تحاشي الظهور فيه».‏

طباعة