نصائح ومحاذير للأكل خارج المنزل

السلطة تعين على تفادي الأطعمة الأخرى.              فوتوز.كوم

لا يمكن إنكار متعة تناول الطعام خارج المنزل، وما تقدمه المطاعم المختلفة من أصناف وأنواع الأطعمة والوجبات الشهية بطرق تقديمها المميزة، وليس هناك أسهل من وصول وجبة مميزة معدة حسب الطلب، بينما يجلس المرء انتظاراً لها مستمتعاً بأحاديث الأصدقاء والعائلة، إلا أن هذه المتعة تجلب معها العديد من التحذيرات الصحية، سواء بسبب نوعية الطعام المطلوب، أو طرق تحضيره، خصوصاً بالنسبة للأفراد الراغبين في خفض أوزانهم، أو الذين يعانون من السكري، ما يعني أهمية اتباع مجموعة من النصائح الرئيسة عند تناول الطعام خارج المنزل.

ويقول رئيس مركز السكري والغدد الصماء والأيض في مستشفى الأطفال في لوس أنجلوس، المستشار الصحي للحمية الوقائية الجديدة المعروفة باسم «حمية ديتور للسكري» الدكتور فرانسين كوفمان، إنه «عند تناول الطعام خارج المنزل، يجب على المرء أن يعي وجود دهون مخبأة، وكاربوهيدرات مضافة دون علمه، إضافة إلى جودة الطعام وقدرته على التغذية»، مشيرا إلى أن كميات الطعام التي تقدمها المطاعم لا يمكن التحكم بها، وإضافة إلى احتوائها على الكثير من السعرات الحرارية الإضافية، فهي معبأة بالكاربوهيدرات، والدهون، والملح، وهو مزيج سيئ للذين يعانون من السكري، أو الذين يحاولون السيطرة على أوزانهم.

 بيض وماء

 

تناول البيض قد لا يكون مضراً بالصحة، إلا أن كثرة تناوله يمكن أن تتسبب بذلك، وتقول البروفيسورة المساعدة في قسم التمريض السريري في جامعة كولومبيا إدويج جوردين توماس، إن «كنت من محبي البيض، فالخبر الجيد هو أن البيض اختيار غذائي رائع، وغالبية المطاعم يمكن أن تقدم البيض الأبيض دون صفار، والذي يحتوي على كاربوهيدرات وكوليسترول قليل، إضافة إلى احتوائه على كمية عالية من البروتين، ويمكن إضافة نكهات وأطعمة مختلفة معه»، مشيرة إلى أن الأفراد الذين لا يحبذون فكرة البيض الأبيض فقط، يمكن أن يطلبوا ثلاث بيضات مثلاً، تكون واحدة منها مع الصفار بينما يتم التخلص من صفار بقية البيضات، ما يعني التقليل من كمية الكاربوهيدرات والكوليسترول في الطعام، خصوصاً عند تفادي تناول الخبز مع البيض.

وتنصح توماس «ليكن الماء قريباً منك»، فإضافة إلى أن الماء يبقي المرء مرتوياً، الأمر المهم بالنسبة للأفراد الذين يعانون من الفئة الثانية من مرض السكري، كما أنه يعزز الشعور بالشبع بشكل أسرع، حيث تعمل مستقبلات الحواس في الجسم على إرسال إشارات إلى الدماغ بالشبع، مشيرة إلى أن «الماء يساعد على تفعيل عمل هذه المستقبلات».

وعي

إذا كان المرء لا يعرف أساسيات التغذية السليمة، فقد يكون تناول الطعام الجيد خارج المنزل أمراً يصعب تحقيقه، ما يعني أهمية التعلم والوعي بما هو مفيد من أطعمة وما يعين على التحكم بالوزن، وهو ما تقدمه حمية «ديتور» الجديدة بحسب موقع «إيه أو إل هيلث»، إذ تعين على تعلّم أنواع الأطعمة غير المضرة بالصحة أو الوزن أو مستوى السكري، إضافة إلى الاستمتاع بالاختيارات المتاحة، بينما تقول الرئيسة السابقة للمنظمة الأميركية لمعلمي مرض السكري دونا رايس، إنه «بمجرد معرفة المعلومات الصحيحة حول الطعام، سيكون من السهل تناول الطعام خارج المنزل، حتى وإن كان في مطاعم الوجبات السريعة، فهناك أيضاً يمكن تناول السلطة بدلاً من البرغر، الأمر يعتمد على اختياراتك».

وتشدد خبيرة التغذية في جامعة ساينت جيفرسون في ولاية فيلادلفيا الأميركية شيريل ماركو، على أن الاعتياد على تناول الطعام خارج المنزل، بسبب ظروف العمل، أو الاجتماعات الخارجية، يجب الحذر منه وتفادي تدليل الحواس بأنواع الأطعمة المختلفة في كل مرة «فالتحكم بالذات أمام اختيارات قائمة الطعام أمر مهم، وإن كان الفرد من هذه النوعية فلا بأس، إلا أن الأفراد الذين غالبا ما يضعفون أمام أنواع الأطعمة ويقررون في اللحظات الأخيرة أن لا ضير في ذلك، يجب عليهم تفادي تناول الطعام خارج المنزل، وقصره على المناسبات الخاصة فقط، وتفادي زيارة المطاعم أكثر من مرات قليلة في الشهر».

كاربوهيدرات

غالباً ما يبدأ الصراع ضد أنواع الكاربوهيدرات المختلفة منذ اللحظة التي تطأ قدم المرء فيها أي مطعم، ابتداءً من سلة المخبوزات الطازجة مع الزبدة، وانتهاء بالكميات المبالغ بها من الأرز، والبطاطس المقلية، والأخرى المهروسة مع الزبدة والجبنة، أو المعكرونة المزينة بصلصاتها الغنية، إلى جانب الوجبة الرئيسة، وصولاً إلى أنواع الحلويات المغرية.

وتنصح ماركو بأن يقوم المرء باختيار نوع واحد من الكاربوهيدرات فقط خلال الوجبة، مع أهمية أن يكون النوع محتوياً على كمية عالية من الألياف، «فإن كنت من محبي الخبز، لا تمنع نفسك، ولكن ليكن من القمح الكامل، مع تفادي الأرز، والبطاطس، والحلويات، وإن كنت من محبي الحلويات، فتناول البروتين، من دجاج أو لحم أو سمك وضاعف كمية الخضراوات، واحتفظ بالكاربوهيدرات للحلويات، اخترع ميزانك الخاص».

ويبين الطبيب ألان ماركوس، من كاليفورنيا ان العديد من الوجبات التي تقدمها المطاعم، تحتوي على 1600 سعرة حرارية أو أكثر في الوجبة الواحدة، من دون احتساب ما يحتوي العصير، أو الحلويات، مشيراً إلى أنه يمكن تقسيم الوجبة الواحدة، والتي غالبا ما تكون كبيرة، ولا يمكن إنهاؤها في مرة واحدة، إلى أكثر من وجبة، «فالغداء، يمكن تقسيمه إلى جزأين وتناوله على العشاء أيضاً، ويمكن للعشاء أن يكون غداء اليوم التالي، ولا ضير من طلب أخذ بقية الوجبة إلى المنزل»، حسب ماركوس الذي ينصح بأن يقوم الشخص باقتسام وجبته مباشرة بعد وصولها، وتقليل كمية طعامه، وسؤال النادل بأخذ النصف الآخر وتحضيره للمنزل «تفادياً للضعف أمام بقية الكمية وتناولها مرة واحدة، والتحكم بالكمية المفترضة للوجبة الواحدة قدر الإمكان».

بوفيه وصلصات

وذكر رئيس قسم السكري والغدد الصماء وأمراض الأيض في كلية جيفرسون الطبية في جامعة توماس جيفرسون في فيلادلفيا، باري جي. غولدستين، أن دراسات عدة بينت أنه عند ذهاب الناس إلى مطاعم البوفيه ووضعهم الطعام بأنفسهم، يقومون بتناول كميات أكبر من تلك التي يتناولونها في المطاعم التي تقدم الوجبات عبر قائمة الطعام وخدمة الآخرين لهم، مضيفاً «إذا وجدت نفسك في مواجهة مجموعات لا تنتهي من أنواع الطعام، ابدأ في ملء صحنك بأنواع السلطة، ولا تترك مكاناً كبيراً لبقية أنواع الأطعمة».

مشيراً إلى أن تناول كميات كبيرة من الخضراوات الورقية قليلة السعرات، سيعين على تفادي المرء تناول طعام أكثر من المطلوب، ونصيحته هي «املأ نصف صحنك بالخضراوات، وربعه بالبروتين، والربع الآخر بالكاربوهيدرات».

وقال رئيس قسم أمراض القلب والشرايين في مركز أمراض القلب في فينوكس في أميركا رالف فيلدر، إن «اختيار صلصات السلطة لها تأثير سلبي أو إيجابي أيضاً، فاختيار الصلصات المكونة بشكل رئيس من الخل، أمر جيد، أو أي نوع من الحمضيات، ما يعين على هضم مفيد وبطيء، ويقلل من تأثير الغلوكوز في الطعام على الجسم، مع أهمية طلب الصلصة إلى جانب السلطة وليس فوقها، ليكون المرء قادراً على التحكم بكمية الصلصة التي سيتم تناولها».
طباعة