لماذا يشعر البعض بغضب مفاجئ عند الجوع ؟
لا تشعر بالذنب إذا انتابتك نوبة غضب مفاجئة وغير مبررة عندما تمر فترة طويلة دون تناول الطعام. فهذا الشعور حقيقي وشائع، ويُعرف باسم "Hangry"، وهو مصطلح يجمع بين كلمتي الجوع والغضب.
ويمكن أن يساعد تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والدهون والكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم، وبالتالي الحد من التقلبات المزاجية المرتبطة بالجوع، بحسب تقرير نشره موقع "Health".
ولكن .. ما هو الغضب الناجم عن الجوع؟
لا تعد حالة الغضب الناجم عن الجوع تشخيصاً طبياً رسمياً، وإنما حالة يشعر فيها الشخص بالغضب أو التهيج نتيجة عدم تناول الطعام. وقد يظهر ذلك لدى البعض في صورة انفعال حاد أو سرعة في الغضب، بينما قد يشعر آخرون بالتوتر أو الحزن أو الارتباك.
وقد تحدث هذه الحالة من حين لآخر أو تتكرر بشكل منتظم، بحسب عادات تناول الطعام واستجابة الجسم لانخفاض مستوى السكر في الدم.
وقد تلعب التقلبات في مستويات الجلوكوز دوراً في زيادة مشاعر مثل التهيج والإحباط والغضب. وبعبارة أخرى، عندما تشعر بالجوع، قد تصبح قدرتك على تحمل المواقف المزعجة أقل.
وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم، يفرز الجسم هرمون الأدرينالين للمساعدة في رفع مستوى الجلوكوز إلى معدلاته الطبيعية. والأدرينالين هو الهرمون نفسه الذي يفرزه الجسم عند التعرض للتوتر أو الشعور بوجود تهديد.
ويختلف توقيت ظهور هذه الحالة من شخص إلى آخر. وتوضح الدكتورة المتخصصة أديمولام أن الأمر يعتمد على طبيعة كل شخص، لكن بشكل عام، كلما انخفض مستوى سكر الدم، زادت احتمالية الشعور بالجوع والانفعال. ويُنظر إلى ذلك باعتباره إحدى آليات دفاع الجسم التي تدفع الإنسان إلى البحث عن الطعام سريعاً لتلبية احتياجاته من الطاقة.
لكن اللجوء إلى الحلويات أو الأطعمة الغنية بالسكر ليس بالضرورة الخيار الأفضل. فرغم أنها ترفع مستوى السكر بسرعة وتوفر شعوراً مؤقتاً بالتحسن، فإن هذا الارتفاع قد يتبعه انخفاض سريع، ما قد يعيد الشعور بالجوع والانفعال من جديد.
وأفضل طريقة لتقليل احتمالية الوصول إلى هذه المرحلة هي الانتظام في تناول الطعام. ويمكن تناول ثلاث وجبات رئيسية يومياً مع وجبات خفيفة صحية عند الحاجة، مع الحرص على أن تكون الوجبات متوازنة. ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بوجبات خفيفة صحية أثناء الخروج، مثل الخضراوات والفواكه والزبادي، لتناولها عند الشعور بالجوع وحتى يحين موعد الوجبة التالية.
وإذا بدأ الشعور بالغضب أو التوتر نتيجة الجوع، فمن الأفضل تأجيل المهام التي تتطلب مجهوداً ذهنياً أو عاطفياً كبيراً إلى ما بعد تناول الطعام، خاصة إذا كان من الممكن تأجيلها. فالجوع قد يجعل التعامل مع الضغوط اليومية أكثر صعوبة ويزيد سرعة الانفعال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news