«آي بــاد» تقنيـــــــــة جديدة وآفاق تكنولوجيـة رحبــــــة

«آي باد» يعزز الآمال بجيل جديد من أجهزة الكمبيوتر أرشيفية

يشبه جهاز «آي باد» الذي أعلنت شركة أبل الاميركية لتقنيات وأجهزة الحاسوب وبرامجها ومستلزماتها الاسبوع الماضي، عن اختراعه، تلفزيونا ساحرا وجذابا بشاشة شديدة النقاء والوضوح لكنه في النهاية كمبيوتر متطور يقول الخبراء عنه إنه يفتح آفاقا تقنية واسعة خصوصا ما يعزز الآمال في جيل جديد من أجهزة الكمبيوتر، يتميز بالسرعة الفائقة والتسهيلات والمزايا الكثيرة.

ويقول المهتمون بصناعة الكمبيوتر إن الجهاز الجديد يعطي دفعا قويا لآمال شركة أبل في زيادة سيطرتها على الكتاب الالكتروني وكل ما ينشر على الانترنت من صحف ومجلات، وإن التطور الكبير في مجال شاشات اللمس والاتصال اللاسلكي خلال السنوات القليلة الماضية يوفر فرصة مناسبة لانتشار هذه الاجهزة على مستوى واسع، على الرغم من أن شركة مايكروسوفت فشلت في تسويق اول جهاز مماثل أنتجته عام .2001 وأعلنت عند الكشف عن جهازها الجديد أنها تهدف الى انتاج جيل جديد من الاجهزة يجمع بين الهاتف النقال (الموبايل) والكمبيوتر الجديد المحمول يعرف باسم ( Tablet computer) حيث عرض جوبس امام حشد من الحضور والصحافيين على الجهاز الجديد كيفية تصفح الانترنت والتنقل بين وصلات احد المواقع الالكترونية، وتفقد البريد الالكتروني (الايميل)، واستعرض عددا من الالعاب والمهارات والخدع البرامجية.

وقد رحبت الاوساط المهتمة بهذا الجهاز قائلة، إن أبل قدمت ما يحتاجه المستخدم، حيث اشار خبير مركز ابحاث انتربيرت المهتم بالتقنية مايك جارتنبرغ، الى ان أبل قدمت الاجابة عن السؤال الذي لا بد ان يخطر ببال المستخدم عن مدى حاجته لهذا الجهاز وتوقع جارتنبرغ ان يحقق جهاز « آي باد» نجاحا على نطاق واسع بشكل يفوق التوقعات.

غير أن بعض الاوساط بدت حذرة إزاء فرص انتشار الجهاز الجديد في الوقت الراهن على الاقل، لاعتبارات عديدة منها أن فيه نقاط ضعف ولا يمكن تجاهلها أو التقليل من أهمية تأثيرها، فقد اشارت الى نقاط مثل عدم امكانية استخدام الجهاز لأكثر من واحد من تطبيقاته في الوقت نفسه وعدم وجود كاميرا أو برنامج للتعامل مع أفلام الرسوم المتحركة الموجودة على الانترنت.

وكان رئيس شركة أبل ستيف جوبس، قد قال لدى إعلانه عن الاكتشاف الجديد، إن الجهاز هو خلاصة سنوات من الجهد والابحاث ويتيح امكانية مشاهدة الافلام وتصفح الانترنت والاخبار والاستمتاع بخدمات التويتر والفيس بوك و«يمكن تحميل الكتاب مباشرة عليه ويقوم بأشياء خارقة، وهو أفضل جهاز لتصفح الانترنت». وقد أبرمت شركة أبل اتفاقات مع كبرى دور النشر، مثل «بنجوين» و«ماكميلان»، و«هاربر كولينز»، حيث يمكن للجهاز تحميل منشورات هذه الدور مباشرة عبر موقع جديد يسمى «آي ستور».

وتقول مجلة تايم الأميركية، إن الجهاز الذي يعمل باللمس أثار ابتهاج بعض الاوساط التقنية، فقد وصفه جوبس بأنه «اكتشاف سحري ومُنتَج ثوري جديد »، لكن آخرين قللوا من أهميته وقالوا إنه ليس أكثر من مجرد جهاز آي بود (i Pod)، ولكن بكبسة اكبر للمس وشاشة اكبر ومن دون كاميرا. ويضيف بعضهم بروح من الفكاهة «سأوفر مالي وأنتظر الجيل الجديد أو حتى تهبط الاسعار».

مواصفات «آي باد»
الشاشة: 9.7 بوصات.


المعالج: أبل 1 غيغا هرتز.
ذاكرة فلاش: 16-64 غيغا بايت.
السماكة: نصف بوصة.
الوزن: 0.7 كيلوغرام.
مدة عمل الجهاز على البطارية فقط 10 ساعات.
يقبل تطبيقات وبرامج جهاز آي بود كافة.
التكلفة ما بين 994 إلى 996 دولاراً في أميركا.
ويتساءل بعضهم: لماذا يعتقد الجميع أن الجهاز الجديد سينقذ صناعة الطباعة الورقية لمجرد أنه يوفر آلية جديدة لحفظ المواد والملفات ؟ وماذا عن البطارية وعمرها 10 ساعات؟، ويقول جوبس إن ذلك يكفي لأنه ليس هناك جهاز مماثل بمواصفاته وطاقاته عمر بطاريته اكبر. وماذا عن الالعاب؟ وهل سيكون حالها أفضل عنها في الاجهزة الاخرى؟ وجهاز آي باد يتمتع بقابلية استيعاب واستبدال الالعاب، ولكنه ليس صغير الحجم والوزن بما يكفي لتحمله في جيبك أو تتحرك به بسهولة ولكن يمكن استعماله بسهولة وفاعلية اكبر في البيت أو على الاريكة أو في السرير أو على متن الطائرة. وماذا عن السعر هل هو باهظ أم معقول أم رخيص؟ وعلى العموم ليس من ضرورة لأي منا ان يشعر بالقلق، فسعره مقبول بل يراه البعض رخيصا. وماذا عن الأضرار الصحية التي يمكن ان تلحق بالعيون نتيجة استمرار النظر والمتابعة على الشاشة طوال اليوم ؟ انه بالنسبة للقراءة ليس متعبا اكثر من الصحف والكتب، لكنه ممتع كمطالعة المجلة وتصفحها ويقول ستيف جوبس «لا أظن أن أياً منا سيواصل المطالعة على جهاز (آي باد) لـ10ساعات». ويبدى بعضهم خيبة امل إزاء شكله ووضعه الحالي لكن هناك اعتقاد أن معظمهم سيتآلف معه ويعتاد عليه خلال الشهرين الاولين، وأن شركة ابل لم تطوره على هذا النحو اعتباطا او مصادفة، وانما اعتمادا على تصورات الخبراء في مختلف انحاء العالم، واستنادا الى اعتقاد أنه سيصادف النجاح ويقول مسؤولو الشركة إن البعض قد يعتبره اختراعا انيقا ومنتجا ناعما خاصا بالنساء، لسهولة استعماله في السرير او على الاريكة ومطالعة آخر الانباء من خلاله على فنجان من القهوة لكن هذا لا يقلل من اهميته ولا يشكل فارقا.

وستطرح شركة أبل الجيل الأول من الجهاز من غير خدمة الاتصال الهاتفي المتحرك - موبايل على مستوى العالم في نهاية مارس المقبل، على ان يتم طرح الجيل الجديد الذي يتم تشغيله بخاصية 3 جي - 3ا - وبعد ذلك بشهر. وفي هذا الشأن يقول الخبير جيم سلوني من شركة ديليوتي الاستشارية «لتميز جهاز آي باد بالتوازن الجذاب بين الشكل والوظيفة فمن المتوقع اقبال عشرات الملايين في العالم على شرائه خلال هذا العام». وستكون مبيعات الجهاز ومدى فاعلية قيامه بوظائفه موضع مراقبة ومتابعة من اصحاب دور الطباعة والنشر للكتب والمجلات والصحف. كما نبه جوبس منافسي شركة أبل الى أن لدى شركته 57 مليونا من العملاء الذين يقتنون أجهزة آي فون وآي بود ويحسنون استخدام تقنياتها وبالتالي فإن شركته تعتبرهم رصيدا لها من عملائها الذين سيقبلون على الجهاز الجديد آي باد.

بقي أن نضيف أن من غريب القول وظريفه أنه تم رفض 19 اسما تم اقتراحها للجهاز الجديد قبل أن يستقر مسؤولو شركة أبل على اسم آي باد.
طباعة