إسطنبول تسعى لتصير عاصمة للموضة

من أحد عروض إسطنبول للموضة.              أ.ف.ب

تحاول إسطنبول في أسبوع الموضة الثاني الذي تنظمه، أن تثبت أنها قادرة على أن تتحول إلى عاصمة عالمية للألبسة الجاهزة، فيما تأكد من الآن اهتمام الأوساط الأوروبية المعنية بالمصممين الأتراك. وفي مواجهة الهيمنة الصينية، تراهن صناعة النسيج التركية وهي رابع أكبر منتج للملابس في العالم، منذ سنوات عدة، على تطوير نوعية منتجاتها وعلى قربها إلى الأسواق الاوروبية للمحافظة على مستواها، وتسعى تركيا الان للانتقال الى مرحلة جديدة، من خلال فرض مصمميها على الساحة العالمية. وقال رئيس اتحاد مصدري الألبسة الجاهزة في إسطنبول، حكمت تانريفردي في افتتاح اسبوع الموضة يوم الأربعاء الماضي «هدفنا هو أن تصبح اسطنبول إحدى العواصم العالمية الخمس للموضة بحلول عام ،2023 في الذكرى المئوية الاولى لتأسيس الجمهورية التركية». وأكد أن «صناعة ملابس ماركات أوروبية فاخرة تتم في تركيا حاليا، وأحيانا يتم تحضير مجموعات كاملة هنا، وتهدف جهودنا الآن الى الترويج للعلامات التجارية التركية في اوروبا، ولإثبات ان تركيا ايضا تصنع الموضة». أما المصممة التركية مهتاب الايدي، فترى ان تركيا عرفت كيف توفر البنى التحتية لتحقيق هدفها. وتقول «لدينا نحو 20 جامعة، تضم كليات لتصميم الازياء، وهذا عدد مهم، كما أن هناك اهتماما كبيرا بالموضة والابتكارات». ويتوقع حضور نحو 200 مصمم من 18 دولة مختلفة على ضفة البوسفور، في إطار اسبوع الموضة الثاني الذي ينتهي السبت المقبل في اسطنبول، وإن كان الطموح بمضاهاة باريس وميلانو ونيويورك لايزال بعيدا بعض الشيء. وقالت صاحبة صالة عرض باريسية آنا لويزا بيسوا، إن «كان هدف تركيا غزو السوق الاوروبية، فالطريق امامها لايزال طويلا». ومع ذلك تجمع كل الاطراف على حيوية الابتكارات التركية. وقالت مديرة صالة «هوز نكست» الباريسية صوفي غويو، «في أسبوع الموضة الاول، فوجئت بنوعية العروض والمصممين والعمل الفني بالمقارنة مع فعاليات مماثلة أخرى، ولدي انطباع بأن الامور تأخذ المسار الصحيح».

وأتى الوكيل الفني لمصممي أزياء دونالد بوتار، للاطلاع على آخر ابتكارات الموضة في تركيا، وخرج باستنتاج إيجابي إذ أكد أن «الحس الابتكاري موجود لكن يجب صقله بتقنية ممتازة، ونحن نعرف أن الاتراك يملكون هذه التقنية فلطالما كانوا ألمع الخياطين». وتابع «نرى هنا مزيجا بين الشرق والغرب أو حتى انصهارا، وهذا قد يعطي نتائج جميلة ومثيرة للاهتمام».

طباعة