ياماغوتشي: تصاميمي تحفظ للمرأة روحها الطفولية

ياماغوتشي :«كيتي».. علامة تواكب موضة العصر.              تصوير: دينيس مالاري

دخلت المصممة اليابانية يوكو ياماغوتشي عالم تصميم الإكسسوارات والدمى، وكل ما يتعلق بالمرأة، منذ ما يقارب الـ30 عاما، وتمكنت بفعل حبها لعملها من تحقيق نجاح بارز لعلامة «هيلو كيتي»، التي تعتبر من أبرز العلامات المرغوبة من قبل النساء في مناطق مختلفة حول العالم عموما، وفي الإمارات خصوصا. وحققت المصممة اليابانية نجاحا خلال رحلتها العملية، وتمكنت بفضل ابتكاراتها من إدخال تصاميمها إلى أكثر من 70 دولة حول العالم.

وترفض ياماغوتشي أن تكون تصاميمها موجهة لفئة معينة من النساء أو لعمر محدد، إذ ترى في تصاميمها الطفولية ما يحاكي النساء من مختلف الأعمار، ويحفظ للمرأة روحها الطفولية. مضيفة لـ«الإمارات اليوم»، على هامش زيارة قامت بها لدبي أخيرا للاحتفال بمرور سنة جديدة على تأسيس العلامة التجارية «كيتي» في دبي ومرور 35 عاما على إطلاق «هيلو كيتي»، حول كيفية انطلاقها في وضع تصاميم أي مجموعة جديدة، أن «الملهم الوحيد بالنسبة إلي هو الجمهور، كما أنني ألتزم بخطوط الموضة، ولا يمكنني إطلاقا القول ان المرأة هي التي تلهمني على الرغم من أن المجموعات تتوجه إليها بالدرجة الأولى».

وجه القطة

تابعت ياماغوتشي، التي رسمت وجه القطة كيتي لجمهورها في مركز «تايمز سكوير» للتسوق في دبي على طريقتها الخاصة، والتقطت الصور مع محبي تصاميمها، ان «العناصر الأساسية الموجودة في التصاميم كاللونين الأبيض والزهري، وكذلك شعار القطة الثابت في مختلف الأشكال لا تقيدني على الإطلاق، بل على العكس أحاول أن أوظفها لابتكار أفكار جديدة، فالقطة أحيانا ترتدي نظارات لتكون عصرية تماما، كما أي نجم يظهر على الشاشة وهو يرتدي نظارات، كما أنها أحيانا تكون سوداء يدخلها الزهري، وهناك مجال كبير للعب على شكل القطة، إن كيتي يمكنها أن تكون تماما كأي شخص في المجتمع، فكل ما نستخدمه في حياتنا اليومية وهو جزء من موضة العصر، يمكنني توظيفه كي تكون القطة مختلفة في كل تصميم».

تطوّر

وأردفت المصممة اليابانيةعن تطور عملها «أحرص على الاستماع للجمهور، فأحاول أن أرى كيف يرى الناس تصاميمي وعن ماذا يبحثون، ثم أعمد إلى أخذ أفكارهم ووضعها في ابتكاراتي، وأتابع الموضة والعناصر التي تدخلها لتكون جزءا من تصاميم مجموعتي الجديدة». وحول التشابه بين مجموعاتها، قالت «هناك بعض التشابه، ولكن إن نظرنا إلى القطعة بطريقة منفردة ومن الناحية النفسية سنجد الاختلاف ظاهرا، وسنرى أن كل قطعة مختلفة في المشاعر التي توصلها إلينا».

أما الوجه الذي تعتمده، وهو وجه القطة من دون فم، فقالت عنه «اعتمدت ذلك الشكل، لأني أريد من كل امرأة تشتري أي قطعة أن تعكس مشاعرها الخاصة على هذا الوجه، فيكون وكأنه مرآة، فإن كانت المرأة سعيدة ستبدو القطة سعيدة، فيما إن كانت المرأة حزينة ستكون القطة حزينة أيضا، وهذا سيجعلها تلازم المرأة في جميع الحالات والمشاعر التي تعيشها».

وأضافت عن اعتماد اللونين الزهري والأبيض في تصاميمها، أن «الزهري كان لون الأطفال حتى عام 1993 ،وبعد ذلك بدأ يلتصق بالمراهقين، وفي عام 2000 أخذ هذا اللون منحى مختلفا، وصار يستخدم من قبل الجميع، وكذلك الرجال، لذا فاختيار هذا اللون لا يعني أبدا أنني أتوجه لفئة محددة، ولا يمكنني القول ان تصاميمي موجهة للمراهقات، لأن المرأة يمكنها أن تكبر وهي تحافظ على شبابها من الداخل».

ولا ترى ياماغوتشي اختلافا في تعاطي الناس مع تصاميمها بين البلدان، إذ أشارت إلى أنها تلاحظ استحسان الجمهور في مختلف البلدان، كما أنها لا تعمل على تخصيص تصاميم لبلدان دون أخرى، إن «الفارق الوحيد بين اليابان ومختلف مناطق العالم، هو توافر تصاميمي الخاصة ليس فقط الإكسسوارات منها، بل أيضا الأدوات المنزلية التي تنطلق من أدوات المطبخ ووصولا إلى أغراض غرف النوم أو الحمامات في اليابان، ولكن في مختلف بلدان العالم لا يمكنني وضع كل هذه التصاميم، علما بأني أطمح إلى ذلك».

وقالت ياماغوتشي عن تسريحة شعرها الطفولية وملابسها المميزة، إن «طريقة انتقاء ملابسي لم تتغير منذ أن كنت تلميذة، إذ اعتمد موضة تدعى (هلاغو)، وهي منتشرة في طوكيو، ولم أغيرها لأني مرتاحة معها، وشخصيا أستلهم موضة ملابسي من أحد المصممين الذي قال إن المرأة يجب أن ترتدي أشياء خفيفة ومرحة حتى إن تقدمت في العمر، ولهذا لا أشعر بالحاجة إلى ارتداء ثياب للمرأة الراشدة، إذ أعتبرها غير مريحة على الإطلاق». مشيرة الى أن الملابس تأخذ من شخصية الذي يرتديها وتعكسها، وبالتالي هي مؤشر إلى كيف تشعر المرأة وكيف تفكر، ودليل على أن المرأة مازالت تشعر بأنها شابة من الداخل، معتبرة أن السبب الذي يجعل بعض النساء يرغبن في اقتناء «هيلو كيتي»، هو أنهن يشعرن بالشباب، فدائما هناك طفل صغير داخل الإنسان الراشد.

 القطة النجمة

تحلم المصممة اليابانية يوكو ياماغوتشي، التي تصمم الإكسسوارات والأدوات المنزلية والدمى والأغراض الشخصية بلمسة طفولية، بأن تتطور قطتها الزهرية والبيضاء لتصبح نجمة في السينما، أو أن تكون نجمة لفيلم من الرسوم الكرتونية. وقالت «أريد أن تكون قطتي متحركة تماما كالكائنات البشرية، وأريدها أن تتخطى جمودها على الأغراض التي أصممها لتصبح نجمة معروفة ومهمة».

طباعة