تحديد عوامل اكتساب الأطفال مهارات اجتماعية

تعرّف الطفل إلى الإشارات أمر مهم.    أرشيفية

قال باحثون أمس، إن القدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية والاجتماعية وفهمها والتجاوب معها بصورة صحيحة يمكن أن يساعد الاطفال على تجنب الرفض وتطوير علاقات إيجابية. وذكر علماء في المركز الطبي لجامعة راش في شيكاغو، أن العوامل الاساسية

التي تعرفوا إليها يمكن أن تساعد أيضا على تطوير اختبارات فحص أفضل وعلاجات للاطفال الذين يعانون من صعوبات تعلم اجتماعية وعاطفية. وقال مدير البحوث في مركز السلوك العصبي الذي قاد فريق البحث كلارك ماكون «عدد الاطفال الذين لا يمكنهم التغلب على كل تلك الخطوات ويواجهون خطر الرفض الاجتماعي مذهل». ويعتبر الباحثون ان نحو أربعة ملايين من تلاميذ المدارس (يمثلون 13٪) في الولايات المتحدة، لديهم صعوبات تعلم اجتماعية عاطفية. وأضاف ماكون «إنهم ببساطة لا يلحظون الطريقة التي يتهدل بها كتفا شخص ما تعبيراً عن خيبة أمل، أو يسمعون التغير في نبرة صوت شخص ما حين ينفعلون، أو يستوعبون ما اذا كان وجه شخص يظهر الغضب أو الحزن». وفي دراستين كتبت عنهما مجلة الطب النفسي الاكلينيكي للطفل والمراهق اكتشف ماكون وفريقه ان التعرف إلى الاشارات غير اللفظية والتجاوب معها أمر أساسي في تطوير مهارات لتكوين صداقات والاحتفاظ بها، وتجنب مشكلات في وقت لاحق من الحياة. ولا يتعرف بعض الاطفال إلى الاشارات في حين لا يفهم صغار آخرون معناها أو لا تكون لديهم القدرة على الاستماع لصوت العقل في المشكلات الاجتماعية. ودرس العلماء 158 طفلاً في مدارس في شيكاغو بولاية ايلينوي، ووجدوا ان الاطفال الذين فهموا الاشارات وتجاوبوا معها بصورة ملائمة كان مرجحاً بدرجة أكبر ان يكوّنوا صداقات ناجحة. وأضاف ماكون «سيكون ممكناً الآن تحديد القدرات التي يحتاج إليها طفل للتطور، وسيكون ممكناً تقديم المساعدة».

طباعة