الكلاب تكتشف السرطان بالشم

الكلب قادر على شم المخلفات السرطانية. أرشيفية

في الماضي، عندما كان الطبيب الممارس العام يستقبل الناس في بيته الخاص، كان هناك في الغالب كلب في المكان، للترويح عن المرضى وتهدئة المرضى الذين سئموا الانتظار لمقابلة طبيبهم. ويرغب الطبيب البيطري في مدينة سيدني روب زاميت في إحياء تقليد امتلاك كلاب في العيادات، ليس لجعل الناس سعداء، ولكن، أيضا لاكتشاف أمراض السرطان عند المرضى غير المشكوك في إصابتهم بالمرض. وقال زاميت «إنه تطور للكلب كصديق وفي حقيقي للإنسان»، موضحا أن حاسة الشم الفائقة عند الكلاب تعطيها القدرة على شم الرائحة المختلفة التي تفرزها المخلفات السرطانية. فحاسة الشم عند الكلاب أفضل 10 آلاف مرة منها لدى البشر، ولهذا السبب، يتم استخدامها في المطارات لاكتشاف المخدرات، وفي الأماكن المهمة لاكتشاف القنابل. وحث بيتر هيجينز ، وهو طبيب بيطري في مجلس كينيل الوطني الأسترالي، على اعتبارات خطيرة في فكرة زاميت، لوضع أجهزة استكشاف حيوانية في عيادات الأطباء. وقال «إنها لن تحل محل الفحوص التشخيصية، ولكنها ستكون وسيلة جيدة مبكرة وغير جراحية، لاكتشاف وجود شيء ما». وأفاد هيجينز بأن بعض أصحاب الكلاب الذين أحضروا كلابهم معهم لزيارته، قالوا إن الكلب نبههم إلى وجود نمو سرطاني. وقال «ذهبوا إلى طبيبهم، واكتشفوا أنهم يعانون من سرطان بالجلد. وأحث الممارسين الطبيين على أن يفتحوا عقولهم بشأن هذا الأمر، وإعطائه فرصة». والاهتمام بتجنيد الكلاب في مكافحة السرطان أثارته تجربة امرأة من سيدني، تُدعى بولا بوكمان شاتو. وكتبت في صحف في بلادها عن قصة أثلجت قلبها، وهي أن كلب العائلة السلوقي، واسمه كاسبار، أنقذها من السرطان. وقالت «كان دائماً يضع أنفه تحت إبطي، وأحياناً كان ينشب مخالبه فيه، ولم أكن أدرك أن هناك مشكلة، حتى مع استمراره في التركيز على المكان نفسه». وبالتأكيد عندما ذهبت بوكمان شاتو إلى أخصائي سرطان، علمت أن هناك ورماً ليفياً في مراحله الأولى للتحول إلى ورم سرطاني. وبسبب اكتشافه المبكر والعلاج شفيت منه، وأنقذها كلب سلوقي في الواقع.
طباعة