الوقاية من التليّف الكيسي ممكنة

توصّل باحثون ألمان إلى أنه من الممكن الوقاية من مرض التليف الكيسي في نموذج حيواني برش مادة أميلوريد في رئتي فئران صغيرة. والتليف الكيسي مرض جيني يؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية في الرئتين والأمعاء وأعضاء أخرى. وهو الأكثر شيوعاً بين الأمراض الجينية المسببة للموت المبكر في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية.

ونجح الباحثون في مستشفى جامعة هايدلبيرج في منع حدوث التليف الكيسي في الرئتين في فئران صغيرة. وهذا أول علاج يتصدى بنجاح للسبب الرئيس لهذا المرض الوراثي الواسع الانتشار - في كائن حي. حينما تعطى الفئران العلاج باستنشاق الدواء في الأيام الأولى من العمر لا يتكون مخاط سميك في الرئتين، ويمكن الوقاية من التهاب المسالك التنفسية، ومن تلف الرئتين الحاد.

وأثبت الباحثون في قسم طب الأطفال في مستشفى جامعة هايدلبيرج لأول مرة أن العلاج الوقائي لأمراض الرئة ممكن في حالة التليف الكيسي. والسبب في جميع أشكال التليف الكيسي عيوب في مواقع معينة في التكوين الجيني، تتمثل في تشوه في ما يسمى «سي إف تي آر» (الجين المنظم للإيصالية عبر الغشاء في التليف الكيسي). ويؤدي هذا التشوه إلى فقد الملح والماء، ومن ثم إلى جفاف أسطح الأغشية المخاطية في الرئتين والأمعاء والأعضاء الأخرى. ويكون المخاط السميك اللازج كتلاً لا يمكن إزالتها بسهولة. ويؤدي هذا إلى التهاب مزمن في المسالك التنفسية واضطرابات أخرى خطيرة.

طباعة