لمسات تحيل أدوات الضيافة تـحفاً فنية

شيخة زينت أدوات الضيافة التراثية بصورة عصرية. تصوير: باتريك كاستيللو

سخرت سيدة الأعمال الإماراتية شيخة أحمد، موهبتها الفنية، ولمساتها الإبداعية في تزيين أدوات الضيافة العربية، وتحويل شكلها المألوف إلى تحف فنية مرصعة بالكريستال ومزينة بالأحجار واللؤلؤ، وعلى الرغم من أنها ليست الأولى في هذا المجال، إلا أنها استطاعت بلمساتها الخاصة، وعبر استدعائها موروث الضيافة العربية، وفي غضون ثلاث سنوات فقط، أن تترك بصمة مميزة في هذا المجال، وتحقق صدى طيباً تعدى حدود الإمارت ليصل إلى دول الخليج.

وقالت شيخة عن بداياتها في هذا المجال «أعتبر أنني صاحبة تجربة حديثة في عالم الأعمال، وتحديداً في مجال تزيين المظهر الخارجي لأدوات الضيافة العربية، حيث كانت البداية منذ ثلاث سنوات فقط، حين خطرت ببالي فكرة تزيين مجموعة من أدوات الضيافة، التي قمت بشرائها لصديقتي، والتي غدت تحفا فنية مميزة، لاقت إعجاب كثيرين».

وأضافت في حوارٍ مع «الإمارات اليوم»: «بتشجيع كبير من أفراد أسرتي وصديقاتي، قررت أن أشغل وقت فراغي بهذه المهنة، لاسيما أنني تقاعدت مبكراً من وظيفتي كمدرسة»، وتابعت «من منزلي بدأت بتزيين مجموعات متنوعة من أدوات الضيافة، بتصاميم مختلفة، وبفضل من الله حظيت بإقبالٍ كبير، فاق التوقعات».

إقبال

ولم تتوقع شيخة، أن الإقبال على مجموعاتها سيتعدى حدود الدولة، ليصل إلى دول الجوار، وتحديداً السعودية، والكويت، والبحرين، وسلطنة عمان، ما دفعها، كما تقول «إلى افتتاح محل خاص لعرض التصاميم المختلفة، واستقبال الطلبات المتنوعة، وعن هذه الطلبات، وغالباً ما يقبل الزبائن على التصاميم المعروضة، إلا أنهم في بعض الأحيان يعربون عن رغبتهم في تنفيذ تصاميم خاصة بهم».

وذكرت أنها لا تتمكن دائماً من تلبية جميع الطلبات، وإرضاء جميع الأذواق، وإذا ما تحقق هذان الأمران تذللت جميع الصعوبات.

وقالت عن طبيعة المهنة: إنها «تقوم على تزيين أدوات الضيافة الأساسية، بمجموعات مختلفة، تتنوع حسب ذوق المصمم، وطلب العميل، وغالباً ما تعتمد على المعادن المتنوعة كالكريستالات، واللؤلؤ، والأحجار»، مشيرة إلى أن لكل مصمم رؤية خاصة في عملية التزيين، وغالباً ما يلجأ إلى ابتكار تصاميم خارجة عن المألوف، لتحقيق التميز والانفراد، وهذا ما تحرص عليه شيخة، مؤكدة «أحرص على ابتكار أفكار جديدة في تصاميمي، والتي غالباً ما أعتمد فيها على العنصر التراثي، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالضيافة العربية وأدواتها، فضلاً عن تطبيقي بعض الأفكار التي تجمع بين التراث والحداثة في آنٍ واحد».

أجود المواد

وأضافت المصممة الإماراتية «ساعدني سوق دبي في تحقيق نجاح تصاميمي، حيث تتوافر فيه أجود أنواع المواد والمستلزمات التي أحتاجها في عملية التزيين، فضلاً عن المعادن المختلفة من الكريستالات والأحجار واللؤلؤ، ذات الجودة والحرفية العالية».

وقالت عن الشروط الواجب توافرها في عملية التزيين: إن «عملية ترصيع أدوات الضيافة بالمعادن المختلفة تتطلب حرفية عالية، فضلاً عن ضرورة توافر عنصر الجودة فيها، حيث تكون المعادن عادةً عرضة للعديد من العوامل التي من شأنها إلحاق الضرر بها، إذا لم تكن ذات جودة عالية، كالاستخدام المتكرر والغسيل».

وتتفاوت أسعار مجموعات أدوات الضيافة حسب كمية أدوات التزيين المستخدمة، وجودتها، وفق شيخة التي أوضحت أنه «كلما ارتفعت جودة الأدوات المستخدمة زاد السعر، وغالباً ما تبدأ الأسعار من 1000 درهم»، مشيرة إلى مراعاتها طلب كل زبون، وتلبي طلبه حسب ميزانيته.

ورغبةً منها في التعرف إلى طلبات ورغبات الزبائن في مجموعات الضيافة، حرصت شيخة على المشاركة في المعارض المحلية والخليجية على حدٍ سواء العام الماضي« شاركت في معرض العروس في دبي، ومعرض في أبوظبي، ومعرض العروس في عمان، ومعرض تجهيزات الفنادق في قطر، وأستعد للمشاركة في معرض العروس في دبي هذا العام».ولفتت إلى أنها على الرغم من المسؤوليات والالتزامات الكبيرة التي تحكمها إلا أنها لا تغفل عن تحقيق التوازن بين متطلبات أسرتها، وعملها، مضيفة «تبقى أسرتي في المقام الأول، ولولاها لما وصلت إلى ما حققت من نجاحات».

«قناد»

      

 

 

 

 

افتتحت شيخة أحمد، محلها الخاص الذي يحمل اسم «قناد»، في خان مرجان في مركز وافي، نظراً للإقبال الكبير على مجموعاتها من أدوات الضيافة، وتطلق كلمة «قناد» في اللغة المحلية على بهارات القهوة، تيمناً بأدوات الضيافة الأساسية، والمتمثلة في (دلة) الشاي والقهوة، وفناجين القهوة، وأكواب الشاي (الاستكانات)، والمدخن لتدخين الضيوف بالعود للرجال، والدخون للنساء، والمرش، لرشهم بماء الورد، تعبيراً عن الفرحة بقدومهم. واعتبرت شيخة أن «قناد» أسهم في جذب السياح الذين يميلون إلى كل ما يتعلق بالتراث.
  

طباعة