مستشــفى أبوظبي للصقــور عالج 31 ألف طائر في 9 سنوات

المستشفى حصل على تصنيف عالمي عال. تصوير: إيريك أرازاس

يعد «مستشفى أبوظبي للصقور» أحد المستشفيات المتخصصة في تقديم الرعاية البيطرية وعلاج الصقور، وإجراء الأبحاث الخاصة بصحتها وأمراضها. وهو من أكبر المستشفيات في منطقة الشرق الأوسط، ويقدم خدماته العلاجية على مستوى الإمارات ودول الخليج العربي.

وقال الأمين العام لهيئة بيئة أبوظبي ماجد المنصوري إن المستشفى استطاع أن يتحول خلال الفترة الماضية من منشأة بيطرية موسمية، إلى مرفق طبي متطور يقدم خدمات متنوعة على مدار العام. وتشمل خدمات مركز رعاية الحيوانات الأليفة والذي تم توسيعه خلال العام الماضي، بالإضافة إلى البرامج التدريبية التي تجد إقبالاً متزايداً وبرنامج إنفلونزا الطيور، وبرنامج الطب والجراحة، بالإضافة إلى البرنامج السياحي مع التركيز على تقديم خدمة متميّزة للعملاء.

وأوضحت مديرة مستشفى أبوظبي للصقور الدكتورة مارغريت مولير أن المستشفى الذي افتتح في الثالث من أكتوبر عام 1999 أصبح أكبر مستشفى للصقور في الإمارات، ووصل عدد الصقور والطيور التي تم علاجها خلال السنوات التسع الأولى من إنشائه إلى أكثر من 31 ألفاً و500 طائر .

وأضافت أن المستشفى استطاع خلال السنوات الماضية أن يؤسس قاعدة واسعة من العملاء، ليس في الإمارات فقط، ولكن في دول خليجية أخرى أيضاً، مثل السعودية وقطر والكويت والبحرين. مشيرة إلى أن العاملين فيه هم نخبة من الأطباء والفنيين البيطريين من ذوي الكفاءة والخبرة والاختصاص في مجال تشخيص مختلف أمراض الصقور وعلاجها .

وذكرت أن المستشفى يوفر للصقور أنواعاً مختلفة من الفحوص، حيث تسهم الأجهزة الحديثة والتقنيات المتقدمة والفريق الفني المؤهل في تقديم نتائج سريعة ودقيقة موثوق بصحتها لعلاج الصقور والطيور المريضة. وقالت الدكتورة مارغريت إن المستشفى فتح أبوابه للزيارات السياحية في عام 2007 لينضم إلى الخريطة السياحية في إمارة أبوظبي، في تجربة مثيرة في عالم الصقور والصيد بالصقور، وأصبح المستشفى واحداً من أهم مناطق الجذب السياحي في أبوظبي، حيث زاد خلال عام 2008 عدد الزوار بنسبة 168٪ مقارنة بعام 2007 مشيرة إلى التعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة ومنظمي الرحلات السياحية المحلية، لإدخال المستشفى ضمن الوجهات السياحية الرئيسة في أبوظبي.

وأضافت أن المستشفى حصل على أول تصنيف دولي له على موقع الجمعية العالمية للسفر، إذ نال البرنامج السياحي لمستشفى أبوظبي للصقور 86 من أصل 100 نقطة. كما حصل المستشفى على 90 من أصل 100 درجة للمواقع «التي يجب رؤيتها في أبوظبي». مشيرة إلى أن المستشفى ينظم الجولات السياحية بصحبة مرشدين يتحدثون لغات عدة منها الإنجليزية والعربية والفرنسية والألمانية.

وأفادت بأنه تم افتتاح مركزا لرعاية الحيوانات الأليفة في المستشفى في الأول من يوليو 2007 حيث نجح المركز خلال الفترة الماضية بأن يبرز كمركز عناية رفيع المستوى يحتوي على غرف عالية التجهيز مما أدى إلى تزايد الإقبال على خدمات المركز وتم حجزها بالكامل لمختلف العطلات.

وأوضحت أن المركز الذي يرقى إلى المعايير الأوروبية ويعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط يضم فندقا للكلاب والقطط حيث يستقبل المركز الحيوانات الأليفة خلال الفترات التي يسافر فيها أصحابها إلى الخارج وخلال موسم الإجازات الصيفية كما يضم ساحة عامة لتدريب كلاب الصيد والحراسة توفر مساحة كبيرة لألعاب الكلاب،لافتة الى أنه في الوقت الحالي يضم المركز 100 غرفة لإيواء الحيوانات الأليفة يشرف عليه متخصصون ذوو خبرة عالية في علاج الحيوانات الأليفة وقد تم في عام 2008 افتتاح عيادة بيطرية لعلاج جميع أنواع الحيوانات الأليفة.

وذكرت أن المستشفى خلال عام 2007 أعد برنامجا تدريبيا لطلبة الطب البيطري، في مجال إنفلونزا الطيور، حيث تم إعداد المحاضرات النظرية للبرنامج لمدة 4 و 8 أسابيع، مشيرة الى ان المستشفى يوفر التدريب العملي للأطباء البيطريين وطلبة الطب البيطري والفنيين في مجال الطب البيطري والصقارين من مختلف أنحاء العالم والبرنامج معتمد دوليا من قبل جامعتي فلوريدا سيدني. وأكدت أن المستشفى يقوم بإعادة تأهيل الصقور المصادرة وغيرها من الجوارح وضمها إلى برامج التربية في الأسر أو إعادة توطينها في البرية من خلال برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور، مشيرا الى ان هذا البرنامج أطلق قبل 13 عاما بهدف إعادة توطين الصقور البرية والتي تضم صقورالشاهين والصقر الحر إلى موائلها الطبيعة .

طباعة